آخر الأخبار

لا حياة لمن تنادي

من المسافة صفر 
د.سلوى حسن صديق 

كان يخشى ما يخشاه أهله أن يهجم الأوغاد على المنطقة ويمنعوهم من الخروج أو الدخول فلا يتحكمون في علاجه واقراصه التي داوم عليها سنينا وبفضلها عافاه الله من المرض النفسي الذي لازمه ردحا من صباه وبفضل الله تعافي وأصبح مرجعا للشباب في الحكمة وحسن الخلق.
*بلا مزايدة ولا هواجس يدير حياته وحوله الأسرة الكبيرة المستنيرة داعمة ومؤازرة له حتى كون أسرته الصغيرة ففرح الأقربون والأبعدون لاستقراره وعطائه المميز.
*أقسى مافي هذه الحرب أنها شملت الجميع لم ينجو منها أحد.
*الأصحاء والمرضى بكافة أطيافهم كانت لهم بالمرصاد.
*من سلط هؤلاء الأوغاد على السودانيين يعرف أنه يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار وما أدراكمهما.
*تسامعت أسرته بقرب دخولهم إلى المنطقة وكان هنالك كبري حاجزا بينهم ولذا فكرالأهل في الخروج حتى لا يتعرض إبنهم لهزة تؤذي مشاعره الرقيقة وحسه المرهف بالفطرة, فقرروا الخروج المبكر حلا حتميا قبل أن يقع المحظور.
*أصبح الأهالي في تلك المنطقة يتسللون ليلا وقد شاع وسطهم أن المتمردين يخافون من الليل ولهم منه هواجس ومعتقدات لسحرتهم فلذلك يتجنبون فيه فعل بعض أعمالهم الخارجة عن الفطرة والقانون.
*في ذاك اليوم خرجت مجموعتهم مع آخرين بعد أن سبقتهم عدة مجموعات, لكن إرادة الله غالبة حدث مالم يكن في الحسبان.
*تعرضت المجموعة لهجوم غادر تشتتت على إثرها العربات ولما كان الوقت ليلا لم يتبين الناس الأحداث.
*طاشت المجموعات بعضهم عاد إلى القرى المجاورة وبعضهم عبر إلى المجهول وآخرون أسروا أو إستشهدوا.
*بعد الحادثة الاليمة إجتاح الأوغاد المنطقة وإستباحوها وعاثوا فيها فسادا.
*صاحبنا فقد أهله أو هم فقدوه, لم يتعرفوا على مكانه لأكثر من إسبوعين.
*بعدها وجدوا من دلهم عليه بالوصف للأسف مع الأسرى.
*تكررت المحاولات لإدخال الأدوية بلا جدوى
*بعد أشهر من المحاولة قذف به الأوغاد, رموه جسدا بلا روح.
*وجد الأهل سبيلا إليه ولكن بلا أمل إلا رحمة الله الباقية, لا حياة لمن تنادي ماعاد يعرف أحدا أو يتفاعل مع شئ.
*طاشت أفكاره فتحطمت معها إرادته, ثم بعدها أسلم الروح.
*نسأل الله المتكبر الجبار أن ينتقم للأبرياء والمرضى وأن يرد الظلم عن أهل السودان وهو القادر.
*بهذه العبارة ختم شيخ حلقته حديثه وهو يرفع الفاتحة وينعي شبابه بعين دامعة.