
الحوت ما بتهدد بالغرق
ضل الغيمة
الفاتح بهلول
*من أمثالنا المحلية التي كأنما صُممت خصيصاً لجماعة تقدم وزعيمهم مؤسس العمالة ؟ ماهو يقول الليل والنهار واحد على العميان واللوم والشُكر واحد على السجمان ، كأنما فُصل هذا المثل كقميص عامر في الوقت الذي يُراقب فيه الشارع العام إجتماعات المجلس القيادي لتقدم بالعاصمة الاوغندية كمبالا تلك الإجتماعات التي نظمت بكافة عواصم العالم حتى فاق تجوالها الخطوط الجوية الالمانية وفي كل عاصمة تحط فيها رحالها يتفاجئ العالم بأعجوبة جديدة من إبتكارات حمدوك و جماعته رغم علمهم التام على أنها مكشوفة للشارع السوداني الذي قال كلمته في باريس و لندن وتتجسد عندئذ مقولة الليل و النهار واحد على العميان لمدمني السفارات اللاهثين وراء حكم السودان و لو في المنافي ، السؤال الذي يطرح نفسه أين الشعب الذي يحكمه هؤلاء ؟ ماهي الخدمات التي بإستطاعتهم أن يقدمونها بعد أن تحولوا لجناح سياسي للمليشيا التي شردت ونهبت و إغتصبت ودمرت موارد البلاد ، (صحي الإختشو ماتو).
*لقد بات من المؤكد أن تقدم قد كتبت لنفسها الفناء من خلال هذا الإبتكار الذي سيكون كفيلاً بتشتيت شملها, ودابة الخلاف في الكراسي تأكل منسأتها التي يقودهم بها راعي العمالة الذي بدوره يُريد أن يًسلم السودان تسليم مفتاح للكفيل، وهذا الأمر متوقع من أول يوم فيه لوح سليمان صندل بمنديل العار وهو يدعو دون حياء إلى تشكيل حكومة موازية مقرها بلاد العُربان أسياد فضلهم بيد أنه من الأفضل للراعي أن يتخذ من إحدى مناطق سيطرت المليشيا مقراً لهم بدلاً عن هذا التلكع المهبب الذي مثله كمثل الذي يشيل من البحر و يصب في البحر دون أن يخضر له زرع.
*الملاحظ أن إجتماع ما يًسمى بالهيئة القيادية لتقدم قد كشف عن مناورة بائسة علها تلفت إنتباه القوات المسلحة التي تضع أمامها هدف واحد وهو دحر المليشيا وقطع الطريق أمام أي عملية سياسية ينتج منها تدوير مجموعة العجن التي اوردت البلاد مورد الهلاك علاوة على عدم رضى وسط بعض المكونات لمثل هذه السيناريوهات المُهببة الأمر يؤكد سيطرت وجوه بعينها على زمام الأمور داخل أروقة المجموعة وهذا بدوره بمثابة إصفرار صفق التوت تهيأة للسقوط قريباً لأن مثل هذه المناورات لن يلتفت إليها احد و جماعة حمدوك يدركون جيدآ ان الحوت لا يهدد بالغرق بل عليهم أن ينتشلوا تلك السفينة الغارقة في قاع العمالة الآسن.