
استبدال العملة
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
رمادي :
*قرار استبدال العملة الذي تأخر كثيرا سيكون له أثر كبير في سحب الكتلة النقدية من المواطنين والمتمردين على السواء, القرار له فوائد عظيمة أولها إنها ستقضي على التزوير وستجبر (النهابة) إلى إخراج الأموال المسروقة, إذ ليس كل من نهبوا الأموال موجودين في مناطق سيطرة المليشيا, لأنهم دمروا الحياة فيها وتوقفت الأسواق وأصبح من الضروري لهم أن يتعاملوا مع الأسواق الموجودة في المناطق الآمنة لتوفر الاحتياجات والسلع, ولأن الأمان يستقطب رجال المال والأعمال, إذن الحركة الاقتصادية المستقرة تجذب الأموال فتصبح الكتلة النقدية متداولة في هذه المناطق .
*البنك المركزي كان حكيما حينما اتخذ قرارا بان استبدال العملة لن يتم إلا عبر حسابات بنكية وهو خطوة جبارة تضطر أصحاب الأموال للتعامل مع البنوك وبذلك ننتقل اجباريا للعمل بالتقنيات الحديثة والتطبيقات المالية للبنوك والتي انتشرت بشكل كبير رغما عن أن بنكا واحدا ما زال يسيطر على العمل بالتطبيق البنكي.
* وعليه لابد للبنك المركزي أن يشجع التطبيقات المالية وسهولة التعامل بينها حتى لايحتكر بنك واحد هذا النوع من التعامل المالي ويصبح كل النقد في سلة واحدة .
*التهديد الذي اطلقته المليشيا بأنها لن تسمح باستبدال العملة في مناطقها تهديد غبي لن ينجح ولن يفيد مالكي هذه الأموال إذ ستسقط وتفقد قيمتها وتصبح أوراق غير مبرئة للذمة لمن يملكلها وهذا ما يخشاه الذين نهبوا هذه الأموال من المواطنين والبنوك والأسواق والمؤسسات.
*استبدال العملة سيكون فرصة مناسبة للأجهزة الأمنية أن تراقب حركة الأموال إذ ستظهر أموال لن يستطيع أصحابها أن يبرروا مصادرها مما يدخلهم في مساءلات قانونية ويبقى أمامهم إما أن يحجموا عن توريدها للبنوك أويحاولوا توريدها بطرق مختلفة أما تقسيمها لمبالغ قليلة أو باسماء أشخاص مختلفين كل هذا سيكون مرصودا بالتأكيد ولن يفوت على أجهزة الأمن هذا التحايل .
*من الفوائد الأخرى لاستبدال العملة إنها ستؤثر على حركة السوق الأسود للعملة الأجنبية إذ أن بعض التجاريفضلون العمل عبر النقد بدلا من الحسابات البنكية مما سيؤثر على الأسعار وحركة البيع وانخفاض أسعار العملات الأجنبية ولو إلى حين حتى يستقر أمر استبدال العملات.
*الشاهد أن استبدال العملة يمكن أن يكون له فوائد عديدة إذا استغلها البنك المركزي استغلالا جيدا .