تسندهن إسناد.. نساء يشكلن كتيبة لوضع حد لقضايا العنف..
تقرير – محمد حسن خليفة
يتواصل العنف ضد المرأة يوم بعد الآخر ، ففي الوقت الذي تعرضت الصحفية حنان ادم فيه للقتل بواسطة مليشيا الدعم السريع في هذا الوقت كانت جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب بمشاركة اتحاد قيادات المرأة العربية عقدوا بالقاهرة نهار الثلاثاء 10 ديسمبر 2024م ورشة حول قضايا العنف ضد المرأة في إطار حملة ال16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة ووضع حد للمرتكبين، الورشة بعنوان “لا تسامح مع مرتكبي العنف ضد النساء والفتيات” شهدت مشاركة كبيرة من ممثلات لعدة اتحادات عربية (الأردن ،مصر، لبنان..). بالإضافة إلى متخصصين وباحثين في مختلف المجالات المرتبطة بقضايا النساء (علم إجتماع ،قانون، إعلام، …).
افتتحت الورشة أ. أميرة الفاضل رئيس مجلس إدارة جمعية اسناد، أشارت إلى وضع المراة بالسودان واضطهاد المليشيا للنساء في السودان ودعت لمزيد
من المناصرة.
*العنف والمرأة بالمنطقة العربية :
د.بدرية سليمان رئيسة إتحاد قيادات المرأة العربية أكدت أن المرأة في المنطقة تتعرض لمختلف اشكال العنف من ضرب، سجن ، عنف جنسي وعنف إقتصادي وسيطرة على دخلها، وأشارت إلى معاناة النساء بشكل أكبر في المناطق التي تعاني من الحروب والنزاعات المسلحة (السودان، غزة، لبنان، العراق، اليمن، سوريا وليبيا).
وأكدت د.هالة عدلي حسين الأمين العام للاتحاد معاناة المرأة في كل الدول العربية وحتى الدول المستقرة إلا ان اشكال العنف بدول الصراعات اشد وكوارثه اكبر.
خاطبت الجلسة عبر الزووم أ.سهير درباس من لبنان ممثلة للاتحاد بلبنان وقالت إن العنف ضد المرأة مع الازمات في الفترة السابقة في لبنان تضاعف لـ 300% أما في ظل الصراعات والحوادث الأخيرة فوصل الى 600%، ومعدل الوفاة حالياً لا يقل عن إمراتين في اليوم.
وأشارت د.عفاف احمد عبدالرحمن الى أن ما يجري بالمنطقة العربية هو إعادة تشكيل وتغيير ديموغرافي والضحية الأسرة و افرادها، وأكدت على أن الأسر بمختلف دول اللجوء في حاجة الآن لدعم نفسي، كما نوهت إلى ضرورة رصد وتسجيل كل المرتكبين لجرائم العنف لعدم افلاتهم قانونيا، طالبت بضرورة تكثيف مخاطبة العالم بكل المتاح من بيانات ووثائق وشهادات.
*المرأة والقانون :
الخبيرة في مجالات العمل التطوعي والأسرة والطفل د. سارة أبّو تطرقت للقضية من منظور قانوني بالاشارة للقرارات الشرعية وقوانين حقوق الإنسان عموماً والمراة بشكل خاص وضد اي استضعاف يواجههن وما يصاحبه من العنف لإلزام مجلس الأمن بحماية النساء، وتطرقت إلى ضرورة ايجاد قانون لما تواجهه المرأة في فترات الصراعات مثل الذي ترتكبه مليشيا الدعم السريع، وذكرت بأنهم يعملون لاسترداد النساء لحقوقهن حيث تم وضع قانون يشمل 20 مادة و 6 أبواب ويجري العمل في إعداده توطئة لتنفيذه مع إسناد بعد اعتماده من الجهات المعنية.
*مليشيا الدعم السريع واضطهاد النساء :
ذكرت أ.راوية خليل عبد الملك رئيسة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بغرب دارفور أن كل أنواع العنف و الانتهاكات حدثت في الفترة الأخيرة، وقالت إن كل النساء في السودان كن عرضة للانتهاكات في هذه الفترة إلا أن إقليم دارفور وللصراعات المتكررة به والمناطق التي بها مليشيا الدعم السريع كانت النساء فيه مهددة بشكل أكبر ، وعددت كثيرا من الممارسات بدأ من تهديد المرأة أو والديها و الاغتصاب والتزويج للفتاة من 3 أو 4 من متمردي المليشيا أو قتل الفتاة وإبادة كاملة لأسرتها.
وذكرت بأن المليشيا تعتمد كذلك على التجويع للضغط بشكل أكبر على الأسر واستهداف النساء في الأسواق. وقالت بأن نتائج ما تقوم به المليشيا وصل حتى مخيمات ومعسكرات اللاجئين في تشاد، وقالت انها تعرضت للعنف داخله. ومن نتائج ما حدث ذكرت راوية اختفاء عددا من النساء، ووجود أطفال بدون أولياء، كما تطرقت للعنف الالكتروني للمليشيا وغرف ووحدات الرصد ورصدها كل تفاعل أو رد فعل ولو كان على تعليق (حسبي الله ونعم الوكيل).
شاركت في الورشة د.ديفون ممثلة منظمة اللجوء في العالم واشنطن بصفتها منظمة متخصصة في مناصرة المرأة واعترفت بأن العالم لا ينظر للسودان وما يجري فيه و غير مهتم بحرب السودان ولا قضايا النساء فيه ، وأنه لا يضع اعتبار للسودان مثل أوكرانيا وغزة وحتى المنظمات الدولية لم تقم بدورها. ووعدت بتركيز منظمتهم على مناصرة المرأة ومشاكلها في السودان.
تناولت عدد من المتحدثات أهمية تدريب المرأة على مواجهة كل أشكال العنف . وأشارت أ.سهير درباس على قيامهن بتدريبات للنساء بأرياف لبنان خلال ال15 يوم على مواجهة العنف وتوعية المرأة باللازم. وقالت أ.رهام العاصي ممثلة الاتحاد بمصر انهن في دورات تدريبية متواصلة لتوعية المرأة، وذكرت أن العنف الالكتروني أكثر أنواع العنف انتشاراً مع التطور التقني الحالي والنساء هن الأكثر تضرر، وقالت انهن بالتدريب يساعدون في توعية المراة على مواجهة العنف والحماية والوقاية من اي تعرض لعنف الالكتروني، والتشديد على تطبيق أقسى أنواع العقوبات ضد مرتكبي هذه الظواهر حتى لا تشكل تهديداً مستقبلي.

أ.صلاح عمر الشيخ رئيس هيئة التحرير منصة أصداء سودانية _ الأمين العام للصحفيين السودانيين طالب بضرورة عرض كل قصص وأشكال العنف وأشار الى تجربة الدكتورة سلوى حسن صديق في عرض قصص لكثير من الحالات وصلت لـ29 حالة من خلال كتاباتها الصحفية كان لها تأثير إيجابي بلفت النظر لجرائم العنف المرتكبة، و أشار أ.صلاح كذلك لما ذكرته د.ديفون من تجاهل المنظمات للسودان وميولهم لقضايا المرأة بمواقع أخرى (غزة،أوكرانيا،..) وطالب ضرورة الضغط الإعلامي على المنظمات الدولية (ما علي كيفها تنتبه للسودان) ومواصلة العمل بكل الوسائل لعكس كل ما يحدث بالسودان للعالم ولفت انتباهه.
هذا وشهدت الورشة حضورا كبيرا وتفاعلا من المتحدثات في الورشة واستعراض لمختلف انواع العنف (الجنسي،النفسي، الاجتماعي، الاقتصادي، الالكتروني…) وطالب المشاركون بمواصلة مثل هذه القاءات.