آخر الأخبار

الجيش يربك حسابات المليشيا.. و يرمي إشارة نحو (ود مدني) ويتجه لـ(بحري)

سيطر بشكل كامل على ( السامراب )

تقرير- الطيب عباس:
كثف الجيش السوداني انفتاحه البري الشامل في مدينة بحري بشكل أربك حسابات المليشيا التي كانت تستبعد فتح جبهة عملياتية جديدة بخلاف جبهة ود مدني.
وحسب المتابعات تمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على حي (السامراب) ودخلت قواته في عمليات تمشيط وصلت حتى مدينة شمبات
وقالت مصادر للصحيفة، إن الجيش استخدم المدفعية الحديثة من أم درمان والطيران الحربي والمسير في تفتيت تجمعات المليشيا في وسط وشرق بحري، مع نزول قوات الاحتياطي المركزي لأرض الميدان للمرة الأولى منذ شهور، حيث نجحت هذه القوات في تنظيف حي (السامراب) واتجهت جنوبا وشرقا وكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
الوضع في بحري:
حسب متابعات الصحيفة، انفتحت القوات المسلحة صباح السبت، شرقا نحو (العزبة وكافوري)، وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن الجيش متقدم في المحور الشرقي لمدينة بحري دون مزيد من التفاصيل، لكن مصادر أخرى أضافت للصحيفة أن الجيش نجح في الدخول للمناطق الغربية من حي (كافوري) العريق، حيث يوجد أضخم ارتكاز من نوعه للمليشيا في شرقي العاصمة، وأوضحت المصادر أن قوة من الاحتياطي المركزي وصلت بالفعل لبعض مناطق كافوري، لكن لم تتأكد الصحيفة بعد إذا كان ما تم صباح السبت هو سيطرة وارتكاز أم تمشيط فقط.
وحسب فيديوهات شاهدتها الصحفية، وتنشر بعض صورها، فإن المعارك تدور داخل أحياء كافوري

سرية ومفاجئة:
ضرب الجيش سياجا من السرية حول معاركه بمدينة بحري، فبينما كانت أنظار السودانيين تتجه نحو عاصمة الجزيرة، وصوبت المليشيا كامل قوتها هناك، حيث سحبت أعدادا من عناصرها بشرق النيل وشرق بحري لمحور أم القرى بشرق الجزيرة، فاجأ الجيش الجميع بعمليات نوعية مكثفة في محور بحري، نجحت خلاله في شل حركة المليشيا في المدينة.
وقال شهود عيان من أم درمان، للصحيفة، إنهم ظلوا يسمعون أصوات مدوية لمدافع تهتز لها الجدران، كانت وجهتها مدينة بحري، وهو المؤشر الوحيد الذي كشف عن عمليات نوعية ومكثفة للجيش في مدينة بحري.
عقب ذلك، بشر قائد لواء البراء بن مالك، المصباح أبو زيد طلحة، سكان بحري لترتيب أحوالهم وتجهيز حقائبهم للعودة لمنازلهم.
أهمية بحري:
وبحسب مراقبين، فإن لمدينة بحري أهمية مزدوجة، حيث تعني السيطرة على المدينة تأمين أم درمان، خصوصا من القصف المدفعي الذي كان ينطلق من شمبات ومزارع الحلفايا، بجانب أنها ستضيق الخناق على المليشيا بمدينة الخرطوم التي ستصبح محصورة بين نهرين مما يقلل من مساحة المناورة لديها، إضافة لهذه الأهمية، فإن تحرير بحري يعني نظافة شرق النيل والسيطرة على مساحة واسعة تمتد حتى أبو دليق شرقا.
سياسة شد الأطراف:
بخلاف ذلك، يرى خبراء أمنيون أن معركة بحري متصلة بشكل وثيق بمعارك تحرير الجزيرة، وذلك عبر سياسة شد الأطراف التي ظل ينتهجها الجيش ليضرب خاصية الفزع التي تعتمد عليها المليشيا، فمع اشتداد معارك بحري لن يكن في مقدور المليشيا انقاذ قواتها في الجزيرة عبر المحور الشرقي، مشيرين إلى أن الجيش ضغط على الجزيرة وتقدم نحو مدني وفي نفس الوقت واصل التقدم في بحري وهي متصلة بالجزيرة عبر شرق النيل، لافتين إلى أن هذه الطريقة وضعت المليشيا في موقف صعب، حيث لم تعد تعرف هل تعزز قواتها في بحري أم تحمي نفسها في مدني, وأوضح الخبراء أن تنقلات الجيش رغم أنها مكشوفة لكن المليشيا لا تملك خيارات أمامها، حيث لم تعد تمتلك المزايا الكافية للقيام بمناورات أو امتلاك زمام المبادرة.
وبسبب هذه المزايا جميعها، فإن الجيش فيما يبدو عازم ومصمم على تحرير مدينة بحري وحشد لذلك جميع عناصر النخبة من القوات الخاصة والاحتياطي وكتائب البراء، ومع هذه التطورات المتسارعة لم تعد المليشيا هل قام الجيش بإشعال محور بحري بهدف تحرير ود مدني، أم يناور بود مدني من أجل تحرير مدينة الضفة الشمالية للخرطوم، أم يناور ببحري وود مدني من أجل منطقة ثالثة لا تزال في رحم السرية.