
جيشنا ليس وحده
بعد .. و .. مسافة
مصطفى ابو العزائم
*لابد لنا من أن نعيد كتابة تاريخ دولتنا ، ومؤسساتنا ، فنحن نربط دائماً نشأة الجيش السوداني بالعام 1925م ، عندما أسس المستعمر البريطاني )قوة دفاع السودان) وهذا الأمر في تقدير الكثيرين ليس كذلك ، فالجيش السوداني قديم قدم الدولة السودانية نفسها ، منذ ممالك علوة والمقرة ، ومروي وكوش ، وغيرها ، وجيشنا الذي نعرفه كان على الدوام في مقامات النصر المؤزر ، وما حدث في معركة كرري الشهيرة عام 1898م ، هو شيء آخر ، فقد كانت كرري مؤامرة دولية للقضاء على دولة مستقلة ، رفعت الإسلام شعاراً لها.
*للجيش السوداني عقيدة قتالية أساسها الدفاع عن الوطن ، وحماية حدوده وسيادته ، وتماسكه ووحدته الوطنية ، وقد تميز جيشنا العظيم على الدوام بإنضباط عسكري صارم ، ونجده حاضراً ساعة الملمات والكوارث الطبيعية ، وساعة الإضطرابات الأمنية.
*خاضت قواتنا المسلحة السودانية حروبا عديدة داخل وخارج السودان ، وشاركت في الحرب العالمية الثانية ، وشاركت في حرب أكتوبر 1973م ، فكانت دائماً مفخرة لنا ولبلادنا ، وكان قادتها وكل هيئة قيادتها ، وضباطها وصف ضباطها وجنودها ، مفخرة لأبناء شعبهم ، وما أحداث الحرب الجارية الآن في بلادنا إلا خير دليل على ذلك ، وأكدت إن الشعب والجيش كيان وطني واحد ، حقق بالفعل شعار (جيش واحد .. شعب واحد).
*كان قادة القوات المسلحة السودانية دائماً في الخطوط الأمامية للقتال ، كانوا القدوة الحسنة ، بينما غاب قادة التمرد من بين مقاتليهم ، ومن بين المرتزقة الذين جاءوا بهم من أقاصي الأرض لنصرتهم ليقتلوا الأبرياء ، ويحتلوا بيوت المواطنين الآمنين في أكبر خيانة لم يشهد السودانيون مثلها ، ولكن خاب فألهم.
*تحية لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، وهو يتفقد مناطق العمليات ، غير هياب ولا متردد ، ومثله الفريق أول ركن شمس الدين كباشي ، ومثلها الفريق ياسر العطا ، وكل القيادات التي نعرف ولا نعرف ، في حين أننا لا نرى من قادة التمرد ومن يشايعونهم من يقف بين جنوده ، أو في الخطوط الأمامية ، لكننا نراهم خلفها ونراهم خارج الحدود.
*تحية للفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة ، ولكل قيادات قواتنا المسلحة ، التي لم تكن وحدها أبداً ، بل كان معها كل الشعب السوداني ، وكان الله مع الجميع.