آخر الأخبار

إبتساماتك عزيزة

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*تمر الأيام ومازالت الحرب ترمي بوبالها ودائها ومصائبها على الناس فتمكنت منهم وغيرت للبعض منهم أحوالهم وحلهم ومقامهم بل وهيئتهم وشخصياتهم وبات العديد منهم تعتمل دواخله بالقلق والتوتر والخشية من المصائر المجهولة والتوقعات العصية على القراءة.
*فكانت النتائج أن صار البعض يلفهم التشاؤم ويسري الحزن في أعماقهم كسريان النار في الهشيم، فإنعكس ذلك على وجوههم المتجهمة والتي قلما تزورها الإبتسامة بل ويتجلى ذلك الحزن على أصواتهم حين يتحدثون فتبدو ظلاله ممزوجة بنبرات الأصوات.
وبالطبع لتلك السمات البادية على الوجوه الحق في أن تتجلى ولكن الإستسلام والخضوع المستمر للمآسي والكآبة بلامناص يقود إلى عواقب ونتائج وخيمة من ضمنها وأبرزها الدخول في إضطرابات نفسية قد تتفاقم فتتحول لأمراض نفسية مزمنة تلازم المصاب طوال حياته فيكون هو أحد الجناة على نفسه من جراء عدم شهر سلاح الأمل والتفاؤل في وجه الكآبة والألم والحزن المحاط به.
*فمهما كانت الأوضاع التي يمر بها المرء عموماً في بقاع الأرض سواء نتيجة للحرب أو لأسباب أخرى بمختلف ألوانها ومسبباتها فلابد أن يجعل إيمانه بالله أقوى وأن الغد سوف يكون أجمل بإذنه تعالى، وأن تجد الإبتسامة طريقها لحياته ووجهه تلك التي قيل فيها ماقيل من حكم فتقول فيليس ديلر : (الابتسامة هي المنحنى التي تجعل كل شئ مستقيماً) ، بينما قال جيم بغز (قبل أن ترسم العبوس على وجهك تأكد من عدم بقاء أي شيء يدعو للتبسم)و تشارلز غوردي صاحب مقولة (الابتسامة هي أرخص طريقة لتغيير مظهرك)و إيليا أبوماضي نظم شعراً مموسقاً فقال
قالَ السَماءُ كَئيبَةٌ وَتَجَهَّما
قُلتُ اِبتَسِم يَكفي التَجَهّمُ في السَما
قالَ الصِبا وَلّى فَقُلتُ لَهُ اِبتَسِم
لَن يُرجِعَ الأَسَفُ الصِبا المُتَصَرِّما
*فالإبتسامة بلسم شافي وسلاح لمحاربة الأهوال والتغيرات الجائرة للزمن وتساهم في رفع الروح المعنوية للمبتسم……فإبتسم فأنت ليس الوحيد الذي لسعته الأيام.
نهاية المداد
هل الأصداف دفاتر مذكرات الغرقى… ولذا ينبت اللؤلؤ في بعضها؟
(غادة السمان)