
الحياة تستمر
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
رمادي :
*الحرب اللعينة لعن الله من تسبب بها ودعمها وزادها لهيبا وتدميرا, ما حدث في السودان لم يحدث في تاريخ الحروب, تدمير ممنهج وانتهاكات يندى لها الجبين وجرائم حرب لم تحدث في أكثرالعهود ظلاما ورغم هذا نسعى نحن في السودان أن نجعل الحياة تستمر, لذلك تعمل الولايات الآمنة على تسيير الحياة وتقديم الخدمات للمواطنين بشعار (يد تبني ويد تحمل السلاح)
*ولهذا حينما يحتج البعض على عدم تعميم خدمة ما في كل ولايات السودان يكون احتجاج غير منطقي ودعوة لتوقف الحياة حتى تنتهي الحرب وهو ماتريده المليشيا وأعوانها ومن ينفذون أجندتها الخارجية.
*أفضل الأمثلة لهذا الاحتجاج غيرالمنطقي هو كيف تجرى امتحانات الشهادة السودانية في بعض ولايات السودان وتحرم منها ولايات أخرى, طبعا هذا غير صحيح لأن الولايات التي يسيطرعليها مجرمي المليشيا لا يريدون خيرا لأهل السودان ولأبنائهم, فلقد منعوا عقد الامتحانات في مناطقهم بل منعوهم أن يلتحقوا بالمراكز في المناطق الآمنة, الوزارة أو الحكومة بالأحرى إختارت ما لا يدرك كله يؤخذ جله فما معنى أن تحرم أغلب الطلاب الذين حرموا لسنوات بسبب الحرب وعدم الاستقرار الذي سبق الحرب يالإضرابات والمظاهرات وحتى لا يحرم الذين لا يستطيعون الامتحان في ديسمبر حدد لهم موعد آخر في مارس من العام المقبل, وامتحان آخر بعده أي أن أكثر من فرصة وضعت للطلاب الذين لايسطيعون اللحاق بامتحانات ديسمبر أملا في تحسن الأحوال الأمنية التي تتيح لهم الوصول لمراكز الامتحانات وسيحدث باذن الله.
*المثال الأخر هو تغيير العملة والمحتجين هذه المرة هم المليشيا وأعوانها وداعميها الذين يروجون لإستحالة تغيير العملة في مناطق سيطرة المليشيا المجرمة والتي نهبت الأموال من البنوك والأشخاص, ولذلك يصعب عليهم تبديلها ولهذا قالوا إن العملة الجديدة غير مبرئة للذمة أي ذمة التي تتحدث عنها المليشيا وأي أموال لديهم حتى تصدر المليشيا قرارات بشأنها.
*قراراستبدال العملة جاء متاخرا جدا رغم الصعوبات التي كانت تواجهه ولأن القرار سيضرب المليشيا في مقتل لذلك يحاربونه كما يحاربون كل شئ جميل في السودان.
*الحياة يجب أن تسير رغم حزننا على ما يحدث من مأسي في السودان بسبب الحرب لكن لابد من اتخاذ الاجراءات التي تجعل الحياة تسير.