آخر الأخبار

خط أحمر

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*تزخر الحياة الإجتماعية للناس بمجموعة من الخطوط مابين الحمراء والخضراء فحياة الفرد عموماً تحوي هذه الخطوط والتي تختلف وتتباين من فرد لآخر ومن مجموعة لأخرى وفقاً لتأثيرات وعوامل متعددة ومختلفة ووفقاً لتقييم الفرد لتلك الخطوط إن كان يرى من وجهة نظره هل هي حمراء أم خضراء.
*عبارة خط أحمر مقرونة دائماً في الأذهان بعدم الإقتراب والتدخل والخوض في غمار ما نُعت بالخط الأحمر واطلقت عليه تلك التسمية، بينما عبارة خط أخضر تعطي للبعض ضوء أخضر أي يُسمح لهم بأن يكونوا على مقربة وصلة بذاك الشأن الذي في دائرة إهتمامهم ولهم مطلق الحرية في التدخل بكل مايمت له من صلة.
*وعموماً فالبعض من الناس يضع خطوط حمراء للعديد من الأشياء التي تختص بهم في حياتهم ولايسمحون لأحد أن يطلع عليها أويتدخل فيها وعلى سبيل المثال وليس الحصر، مثل تربية الأبناء ووضع نهج محدد في السير عليه، فكثير من الأباء والأمهات لايسمحون لأحد وان كان من المقربين إليهم في التدخل في تلك التربية والتعليم الذي أحاطوا به أبنائهم وفقاً لما يرونه صائب، فهو خط أحمر ولايقبل المناقشة والتغيير مثلاً
*ومثال آخر في الحياة الأسرية حينما تضع الأسرة خطوط حمراء فيما يتعلق بحياتها داخل الأسرة وما يتعلق بها سواء الحياة المعيشية أوغيرها فلايسمح الزوج مثلاً بتدخل أهله فيها ومن الجانب الآخر لاتسمح الزوجة بتدخل أهلها كذلك في ذات الشأن.
*وكذلك الأمورالمتعلقة بشخصية المرء ومايدور حولها يضع الكثيرون لها خطوط حمراء فيستخدم الواحد منهم أسلوب (التكتم) وعدم الإيضاح فيما ينوي القيام به مثلاً من مهام ومشاريع مستقبلية ويرى أنها أمور خاصة به ولاتعني أحد.
*البعض من الناس يكون صارماً وشديد البأس والقوة في الخطوط الحمراء التي يتخذها تجاه الآخرين لدرجات قصوى وقد يتسبب ذلك في تقليصهم لعلاقاتهم به وإنكماشهم منه ومهابتهم من الإختلاط معه فهو يضع أسواراً شائكة بينه وبينهم لمدى بعيد وقد تكون في شئون لاتستدعي تلك الحمرة القانية! والطرق الوعرة والمسافات البعيدة في الروابط والصلات.
*فالخط الأحمر أمر طبيعي يضعه الناس في حياتهم الإجتماعية ولكن لابد ان يكون معقولاً ومنطقياً حتى لاينفض الآخرون منهم ويتسبب في الجفاء ووهن مشاعر الود بين بعضهم البعض
نهاية المداد
قضبان النوافذ في السجن تنقلب أوتار قيثارة لمن يعرف أن ينفث في الجماد حياة
(مي زيادة)