
قبل المغيب
عبدالملك النعيم احمد
*كتب الأستاذ جمال عنقره مقاله اليومي في عموده المشهور تأملات حديثا طيبا عن ضرورة قبول الجميع للجميع من اجل الوطن مخصصا رسالته كما قال للكيزان وقحت وقد قد التسمية وهو كلام جميل وطرح مقبول ولكن لم يذكر كيفية تنفيذ هذا التوافق الذي لا يقصي احد, فالتقدير عندي لإنفاذ ذلك يتطلب أولا أن تتوقف قحت عن تآمرها ضد الوطن ولها أن تعارض القيادة الحالية ما شاءت في إطار الحكم أما أن تكون ضد الوطن وسيادته فهذا مرفوض تماما, يتعين على قحت أن تتوقف عن اعتمادها على الخارج وتعلن ذلك وأن تعلن رغبتها في العمل السياسي كاحزاب كل حزب وزنه في الداخل وإن أرادت آت تتكتل فاليكن ذلك في الانتخابات لإسقاط من ينافسونها مثل ما حدث ذلك في الديمقراطية الثالثة فيما عرف بدائرة الانتفاضة في الصحافة وجبرة وفاز المحامي حسن شبو على الدكتور حسن الترابي ولم يدم شهر العسل طويلا بين أحزاب الانتفاضة وتفرقت شذر مذر تماما كما يحدث من خلافات اليوم بين مكونات قحت…لتنفيذ ما تفضل به الاستاذ جمال من توافق ومن أهمية استيعاب الجميع في العملية السياسية ولا بد لقحت ان تدين كل جرائم الدعم السريع منذ بداية الحرب وحتي آخر جريمة إرتكبتها امس القريب وليس فقط حادثة تدوين حافلة ام درمان لأن جرائم ود النورة والهلالية وكل قري الجزيرة وسنجة وسنار والفاشر ونيالا وولايات دارفور الخمس وحادثة اغتيال الوالي والتمثيل بجثته انتقاما من المساليت دون ذنب…كلها اكبر واخطر انتهاكا لحق المواطن واستباحة البلد من حادثة ام درمان…اذن لما صمتت قحت عن كل ذلك وفجأة أزعجتها حادثة أم درمان الأخيرة ؟.
*لا جدوى فعلا للإقصاء الذي ابتدرته قحت بما عرف بلجنة إزالة التمكين انتقاما من قيادات الإنقاذ وانصار المؤتمر الوطني خلال سنوات حكمهم الثلاثين…ولكن أذا انت فعلت الشيء نفسه والذي كنت ترفضه وتدينه عند الآخرين فما هو إذن الفرق بينك وبينهم؟.
*يمكن أن نرسل نفس النصائح (للكيزان) إذا ثبت أنهم يمارسون الإقصاء للآخرين الآن, ولكن هذا لم يحدث لأنهم ليس لديهم سلطة بعد إقصائهم وتم سجنهم وتشريدهم وقتلهم وحل حزبهم ومنعهم من العمل السياسي بأمر قحت وتحت سمع وبصر القيادة العسكرية وبتنفيذها,ولكن (كيزان) اليوم الذين يتهمهم قادة قحت ومن يساعدها هم اليوم يصطفون مع الجيش والمشتركة والاستفسارات والشرطة والمستنفرين الذين يمثلون كل مكونات الشعب السوداني لأن القضية الآن قضية وطن وليس قضية العودة الي الحكم وإنما حماية للوطن أمنه واستقراره وسيادته وحماية لشرف نسائه من الاغتصاب وانتهاكات المستعمر الجديد تحت سمع وبصر قحت…فهل في هذا مخالفة؟ لابد ومن اجل توسيع دائرة المشاركة أن تكف قحت ومن شايعها عن اتهام الجيش بأنه جيش( الكيزان) (والفلول)…تلك الأسطوانة المشروخة التي لم تعد تنطلي علي أحد حتي علي الذين كانوا يناصرون قحت…جيش السودان له تاريخه التليد ومساهماته اقليميا وعربيا منذ أن قوة دفاع السودان فلا يستطيع حزب سياسي او جماعة ايدولوجية ان تخطفه فهذا اتهام موجه ضد الجيش ويستهدف الوطن بكامله.
*الوطن الآن في محنة حقيقية وفي حرب اقليمية كاملة ضده وليس الموضوع امر سلطة وثروة وحكم بقدر ما محاولة لمسح الوطن من الخارطة والسيطرة عليه وتدميره اولا مما يستوجب إلغاء الإنتماءات الضيقة ايا كانت حزبية،جهوية، قبلية، اثنية او ايدولوجية والوقوف جميعا مع القوات المسلحة لتحرير الوطن وبعدها فاليتنافس الجميع علي الحكم عبر الانتخابات هذا اذا وافق الشعب السوداني ان يغفر لقحت صمتها عن الجرائم التي ارتكبت والاغتصابات والتشريد ونهب الممتلكات واحتلال المنازل وكل ما تم تحت سمعها وبصرها بل بتأييدها الكامل للمليشيات المتمردة ا وليعرف كل حزب وزنه ومقدرته علي ادارة الدولة وشأن أهلها.