آخر الأخبار

تضاؤل فرص نجاح المبادرة التركية

قبل المغيب 
عبدالملك النعيم 

*كثر الحديث عن المبادرة التركية عندما طرحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتواصل عبر الهاتف مع الرئيس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ، تفاءل البعض بهذه المبادرة خاصة أنها إستندت على مخرجات منبر جدة للتفاوض ورفضها آخرون بإعتبار أن قبول هذه المبادرة والتي تجعل من الإمارات طرفا أساسيا وهي دولة محل إتهام لكل الشعب السوداني بل حتى لمجلس الأمن بعد شكوى السودان ضدها وحتى من دونالد ترامب الرئيس القادم للولايات المتحدة مع حلول العام الجديد ورفضها أيضا كثيرون على إعتبار أن منبر جدة نفسه والجهات التي كانت تشرف عليه لم تستطع إجبار المليشيا على تنفيذ مقرراته وقد مرت عليها مايقارب العامين وخيار آخر عريض يعتبر أن هذه المبادرة تعتبر هدنة ومن صالح المليشيا لتجمع فيها قواها المنهكة من جديد لتعاود معاركها من جديد ضد الوطن والمواطن المغلوب على أمره.
* يحدث ذلك والقوات المسلحة وكل القوات والجهات التي تعمل تحت إمرتها لحماية الوطن واستقراره وسيادته متقدمة كثيرا في الميدان وحققت انتصارات واضحة ومشهوت مع تدهور كبير لوضع المليشيات على أرض المعركة واختلافات كبيرة مازالت تعصف بتقدم الذراع السياسي الداعم للمليشيا وفوق كل ذلك فأن المبادرة التركية مرتبطة هي الأخرى بتبادل لمصالح مشتركة بين الإمارات وتركيا وليست كلها من أجل السودان.
*ولا أعتقد أن الإمارات ستدعم منبر جدة الآن أو تستطيع اقناع الدعم السريع بتنفيذ مخرجات المنبر كما أن الإمارات نفسها لن تقبل بمطالب تركيا خاصة فيما يرتبط بتقاسم المصلحة في سوريا كل تلك عوامل كفيلة بعدم نجاح المبادرة يضاف لذلك موقف القيادة السياسية والعسكرية بأنه لا مجال لهدنة أو تفاوض أو سلام إلا بعد القضاء التام على المليشيا وموقف الشعب السوداني وهذا هو الأهم بأن معركة الكرامة لا بد أن تستمر وتحقق أهدافها بتحرير السودان من المليشيا الغازية والمتآمرين معهم والداعمين لهم وتحرير القرار السوداني من التدخلات الإقليمية والدولية فضلا عن المضي في شكوى السودان ضد الإمارات أمام مجلس الأمن حتى تدفع الإمارات ثمن جريمتها في حق الشعب السوداني الذي حصدته الأسلحة التي تأتي من الإمارات عبر مطارات لدول إفريقة معروفة للشعب السوداني وحكومته وسط صمت تام للاتحاد الافريقي وروافده كالإيقاد أو الرباعية تلك الهياكل والأجسام التي اتضح جليا أنها أصبحت أذرعا لدولة الأمارات بعد أن قبضت الثمن وستدفعه يوما ما غاليا باكثر مما قبضت بعد تحرير السودان من المليشيا وأعوانها