آخر الأخبار

ديمقراطية تجريف الدولة السودانية

بعين مفتوحة 
د. خالد البلولة 

*لم يترك الدعم السريع بيت سوداني الا فيه حسرة وغصة وحزن بسبب تعديه السافر على المواطنين بالقتل والسحل والاغتصاب ونهب الممتلكات، جاءوا يزرعون ديمقراطية النهب والسلب والقتل فى جسد الأمة السودانية وزرع الفرقة والشتات بين لحمة المجتمع السوداني المترابط رغم الاختلاف الطبيعية بين مكوناته الثقافية والسياسية، لكنهم لم يصلوا الى نقطة (خلاف) يفرق بين هذه المكونات فهي عامل أساسي من عوامل القوة فى مجتمعنا .
*حينما تحدث القائد العام الفريق برهان بأن هؤلاء لا يشبهون الشعب السوداني لم يكن يتحدث عن اللون أو السحنة إنما يتحدث عن سلوكهم المغاير للسلوك والطبع السوداني الاصيل الذي وصفه الشاعر صلاح أحمد إبراهيم فى قصيدته “شين ودشن” التي تغنت بها فرقة عقد الجلاد :-
(الشعب الحر الفعله بسر
آب لحما مر
في الزنقة أم لوم قدام باينين
البسمع فيهم يا أبو مروة
بي فرارة ينط من جوه
يبادر ليك من غير تأخير
دا اخو الواقفة يعشى الضيف
الحافظ ديمه حقوق الغير
سيد الماعون السالي السيف
الهدمه مترب وقلبه نظيف
لا تسالنى عن حب وطني
الفقران وغنى)..
*فى بداية الحرابة كما يسميها عبد الرحيم دقلو و التي يروجون أنها ضد الفلول والكيزان، كلمة حق اريد بها باطل فالخطاب العنصري الذي يروج له عناصر الدعم السريع ويقتل بسببه المواطن السوداني البسيط يتحمل وزره قادة الدعم السريع الذين زرعوا الفتنة بين مكونات الشعب الأعزل، بهذا الخطاب البغيض الذي اشاع الفتنة والمرارات بين أهل السودان.
هل نسى حميدتي خطابه قبيل الحرب (والله عمارتكم دي الا تسكنها الكدائس) فهو يستبطن الشر والمكر من فترة طويلة (الخرطوم دي حقت أبو منو فيكم ).
*فالمخطط أكبر من جلب ديمقراطية زائفة للشعب السوداني أو ترويج دعاية محاربة الفلول والكيزان وبناء دولة العدالة، فالمشروع الذي تنادي به قوات المتمردين مشروع استيطاني يهدف الى تجريف وابتلاع الدولة السودانية وطمس هويتها.
*عاش الشعب السوداني الصدمة الأولى وفظاعة هؤلاء الأوباش لكنه فاق منها واستعاد رباطة جأشه (Equanimity) بعد أن تبين له عظم المخطط وخطورته والمستهدف الأكبر به تدمير البلاد وتفكيك جيشها وقدراته القتالية باعتباره المؤسسة التي تحافظ على تماسك الدولة، وتماهت مع هذا المخطط دول كثيرة بالدعم والمؤازرة والمساندة ، وصمت دعاة الحرية والعدالة والسلام عن إدانة هذا المخطط وتبين انهم جزء اصيل منه بتوفير الغطاء السياسي، لذلك وجب على كل سوداني حر دعم ومناصرة الجيش السوداني بالكلمة والمال وبأضعف الايمان أن يكف عن الترويج لدعوات التخوين والتخذيل.
*ماذا بعد أن اغتصبت الحرائر ونهبت الأموال وسرقت البيوت وقتلت الأنفس وسُجن الناس بتهم وإفتراءات باطلة واعتقالات دون مسوغ قانوني ودمرت البنى التحتية للدولة.
ماذا تبقى بعد ذلك، لم يراعوا حرمة دين ولا قيم مجتمع ولا كهولة شيخ ولا براءة طفل، لم يراعوا الحد الأدنى من الإنسانية.
*اخيرا ..
عنْ أَبي هُريرة، قالَ:جاء رجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّه صل الله عليه وسلم فَقَال: يَا رسولَ اللَّه أَرأَيت إنْ جاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلا تُعْطِهِ مالكَ قَالَ: أَرأَيْتَ إنْ قَاتلني؟قَالَ:قَاتِلْهُ.قَالَ:أَرأَيت إنْ قَتلَني؟ قَالَ:فَأنْت شَهيدٌ قَالَ:أَرأَيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ .رواهُ مسلم