آخر الأخبار

عام جديد ينثر الورد والتفاؤل

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*ومضى عام يضاف إلى رصيد أعوام مضت بما حملته من خيرات وبركات وماحوته من مآسى وآلام، فهكذا الحياة لاتسير سفينتها على الدوام في بحر صافي من الأمواج المتلاطمة مع بعضها البعض فتكدر صفو البحر وجماله الطبيعي الذي حباه الخالق عزّ وجلّ به، فهي في حالة مد وجزر مابين نِعمٍ ونِقمٍ.
*ولكن لابد للمرء أن يتحلى بالصبر والعزيمة والإرادة القوية لكي يجابه نتاج الحياة من عثرات ومنغصات وكدر وغيرها من شدائد تمر به فيها، وإلا سوف تغدر به السنوات وتصفعه الأيام، ويجد فقدان الأمل مرتعاً خصباً بين طيات حياته التي يحياها على ذات الطراز.
*ويطل علينا عام جديد لايدري أحد ماسوف يحدث فيه بالطبع علي كافة الأصعدة والمقادير، فليس هنالك من يعلم شيئاً عن الغيب غير الله سبحانه وتعالى، ولكن علينا أن نتشبث بالأمل والتفاؤل بأن القادم أجمل وأنضر، وأنّ الحياة زاهية تنعم بالسعادة والصفاء وبها الكثير من البهاء الذي لايراه إلا من كانت دواخله تموج بالجمال،و ليس هنالك أبيات شعرية في هذا الشأن أبلغ مما قاله الشاعر إيليا أبو ماضي
وترى الشوك في الورود وتعمى
أن ترى فوقها الندى اكليلا
هو عبء على الحياة ثقيل
من يظن الحياة عبئاً ثقيلاً
والذي نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيئاً جميلا
*فالنظر بنظرة وردية إلى الحياة وإن كانت لاتخلو من خيبات الأمل والأسى، بالطبع له أثر مترامي الأطراف في بث الروح المعنوية في الدواخل، والتوقعات الجميلة تأتي بالأجمل والتفاؤل بالخير يجلب الخير، والظن الجميل بالله جلّ جلاله له مفعوله الحسن في النفوس، فهاهي الآية الكريمة (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) تدخل الطمأنينة والأمل والتفاؤل في الأعماق وتحدث تغييراً أفضل فيمن باتت بواطنه ملاذاً للتشاؤم وفقدان الأمل.
*فلتشرق شمس الأمل والتفاؤل في النفوس في غضون هذا العام حتى تكون طرق الحياة مضيئة ساطعة فيستطيع الجميع التعايش معها بإطمئنان.
نهاية المداد
وبي أمل يأتي ويذهب
لكن لن اودعه
(محمود درويش)