
عاقبة الغرور !!
وهج الحروف
ياسر عائس
قبل ساعات من مواجهة الهلال لفريق الشمال صرح المدرب فلوران بأنه يرفض التراخي والنوم في العسل إستنادا للنتائج التي حققها الفريق في الأبطال ، وأعلن عن نهجه الممثل في طرد التراخي والكسل وإستدعاء الجدية وبث الحماس وسط اللاعبين قناعة منه أن الفوز يكون بالعطاء وان المعيار الوحيد لتحقيق الإنتصارات هو الإحتراق داخل الملعب وليس الإعتماد على الماضي القريب.
قلنا إن إنتصارات الهلال الأخيرة على قيمتها كإنجازات باتت من الماضي تحفظها السجلات ولا مكان لها في المستقبل الذي يعرف الراهن والآني ، ولا يحفل بما حدث في الأمس.
تداخلت جملة من الأسباب فرضت على فلوران إختيار تلك التشكيلة ، ووجد نفسه مكرهاً ما بين المطرقة والسندان على التفكير في لقاء العبور أمام المولودية والذي يتطلب الخروج بنقطة واحدة على الأقل.. وما بين إستمرار الزحف الأزرق في حصد نقاط الدوري الموريتاني.
خيّب اللاعبون رهان فلوران وتواضعوا في اللقاء ، وانقسم التصنيف ما بين الضعف وبين الغرور وقد ولج الشباك هدف سهل لا يدخل في حارس مبتدئ لكنه كان ترجمة حقيقية لحالة الفوضى التي كانت سائدة. مع تلاعب بشعار الهلال بدءا من فارس الذي لا يصلح للعب ناهيك أن يكون كابتناً قائداً ويتحمل الجهاز الفني مسئولية الخسارة التي شوهت لوحة الفريق الذي لم يخسر وحكمت بتلطيخها بالخسارة من فريق متواضع.
ونُحمِّل خالد بخيت جزءا من المسئولية لأنه أعلم من كل الطاقم الأجنبي بأهمية السيطرة على كامل العام بلا خسارة وهذا يعني الكثير لجماهير الأسياد وهو ما يخفى على فلوران ومساعديه.
الغرور هو المقبرة… وقد تأخر فلوران في التبديلات ، ولولا الهدف لما تحرك لإجرائها وهو خطأ كبير…فالدوليون العائدون من ليبيا كانوا يحتاجون قدراً من الدقائق لإستعادة لياقة المباريات إستعداداً للمولودية.
على الأقل كان يجب إدخال الغربال وكلود وكوليبالي وبوغبا من بداية الشوط الثاني لتحرير الفريق وتنظيم ألعابه بعد أن اهدر زيتون جهود زملائه وفشل الوسط في تمويل مزمل فيما تاه بوكو.
الدفاع كان مضطرباً واثبت صحة قرار فلوران بالإعتماد على الطيب وديوف أفريقياً.
كديابا أخطأ نعم…. ولكن السودان عموماً يفتقر للاعبين في هذه الخانة الحساسة وعلى الهلال التمسك به حتى لا نندم… ولايتم إعدامه لمجرد هفوة.
بنك الثواب.!!
شهادتي مجروحة في حق الأخ الصديق الزميل عبد الله محمد الحسن الذي يمثل مؤسسة إجتماعية تمشي على قدمين من خلال برنامجه الناجح بنك الثواب مع ثلة من الأخيار الموظفين والأطباء والعاملين في الحقلين الطبي والصحي، إلى جانب المئات من اهل الخير والمعروف الذين أذهبوا العلل وداووا المرض ونجحوا بتوفيق من الله وفضله في ازالة المعاناة عن آلاف المرضى.
اعلم بأدق تفاصيل المجهود الجبار الذي تقوم به إدارة البرنامج والمتابعة وملاحقة المستشفيات والمرضى قبل وبعد العمليات وتأمين المأوي والترحيل وسداد الرسوم وغيرها من الأعباء وبصدور رحبة وابتسامة ودودة لا تفارق الشفاه وإستعداد فطري لعمل الخير بلا كلل أو ملل.
يظل فريق البرنامج متاحاً في كل الأوقات ليلاً ونهاراً لسماع آهات المرضى وأنين الموجوعين… لذلك فلا غرو أن يفوز الأخ عبد الله وبرنامج بنك الثواب بكل طاقمه واطبائه وإستشارييه والخيرين كواحد من أكثر مائة شخصية مؤثرة للعام ٢٠٢٤.
وهي قلادة شرف ووسام فخر لكل من تفاعل مع البرنامج ولبي النداء وسارع للمساهمة العاجلة وفيهم من تكفل بكل العمليات.
يقوم البرنامج بعمل إنساني نبيل ويمنح جرعة الأمل وقبلة الحياة لآلاف المرضى الذين تقطعت بهم السبل.
الإختيار يمثل شهادة فخر لأهل الخير والبر والإحسان والإعلام والطب ولكل من في قلبه خفقة إيمان بالرسالة.