الحنين
د / عبّد الله محي الدين عبد الله كباشي
أَنَخْنَا العِيسَ الخِفَافَ ..
بَيْنَ الفُرَاتِ ..
عِنْدَ الرُّصَافَةِ ..
فَبَابِلا …
و قَدْ أخذْنا
النُّوقَ العَصَافِيرَ ..
نَزُفُّ فُرَادًى إليْكِ ..
وَ قَوَافِلا …
حَتَّى بَلغْنَ المَطِيُّ
دِيَارَكُمْ ..
أَتْبَعْنا الفُرُوضَ ..
نَوَافِلا …
وأخَذْنا ..
مِنْ الثُنْيَانِ عِقَالَها ..
وتَرَكْنا الرِّبَاعَ
عَوَاقِلا …
و هَبَبْنا الفَوَاطِرَ
فِي الدُّنَا ..
وجَمَعْنَا الأَثْلابَ
مَنَازِلا …
فإنْ حَنَّتْ حِقَاقٌ
لمَنْزِلٍ ..
هَتَفَ اللَّقِيُّ ..
مُجَادِلا …
و تَرَكْنَا نِيباً ..
واعْتَلَيْنَا
مِنْ حُمُرِ النِّعَمِ ..
أَصَايِلا …
و جُلْنَا ..
كُلَّ هَيْمَاءَ عَرَاءَ ..
بَيْداءَ مَفَازَةً ..
وكُلْ فَلا …
مَهْراً ..
ياهُنَيْدةُ أبْذِلُ ..
فَهَلْ تَرْضَى هُنَيْدةُ
بَاذِلا …
وَلَقَدْ حَمَلْتُ
السِّنَانَ والقِنَا ..
وقَضِيباً مُفَقَّراً
قَاتِلا …
أُرِيدُ التَّلاقِي ..
وَ رَكْبَكِ ..
كُمَاةً عُتَاةً قُسَاةً
بَوَاسِلا …
عَلَى كُلِّ أجْدَلٍ
وسِرْحَانَ ..
وغَرَّافٍ وخَصَّافٍ ..
مُقَاتِلا …
لَكِنَّنِي مَاكَلَلْتُ ..
مِنْ نَيْلِ وُدَّ عَشِيقَتِي ..
والمَنَايَا
نَوَازِلا …
و أُقْسِمُ ..
بِالبَيْتِ العَتِيقِ ..
لَئِنْ حَيِيْتُ ..
فَإنَّنِي لِقُرْبِكِ
نَائِلا …
* شاعر وكاتب روائي من السودان