آخر الأخبار

قصص مأساوية حول دفن الموتى  بمقابر داخل الأحياء بالخرطوم

 

فرضت الحرب التي اقتربت من إكمال عامها الثاني بين الجيش ومليشيا الدعم السريع المتمردة في السودان، على أهالي أحياء الخرطوم بحري القديمة، دفن موتاهم في الشوارع داخل الأحياء.

وقال أهالي أحياء الخرطوم بحري القديمة إن تشييع ودفن موتاهم في المقابر، كان أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا، خلال الفترة الفترة الماضية ومنذ اندلاع الحرب، بسبب المعارك والقيود التي فرضتها قوات الدعم السريع على حركة الأهالي.وأصبحت المقابر المؤقتة ظاهرة منتشرة داخل الأحياء، بدلا من المقابر العامة، في مقابر شمبات ومقابر حلة حمد، وذلك قبل أن يعلن الجيش السوداني الشهر الماضي السيطرة على الخرطوم بحري، إحدى مدن العاصمة.

وقال علي حامد خليل عمر، من سكان حي الديوم، للجزيرة مباشر، إن أهالي الحي واجهوا صعوبات كبيرة في حمل الجثامين إلى المقابر العامة، حيث تعرضوا لإطلاق نار والتحقيق معهم من قبل المليشيا.

وأوضح الصادق سفيان طيفور، وهو أحد الأهالي الذين كانوا يحفرون القبور، أنهم في أوقات كثيرة كانوا يحفرون القبور وسط أصوات القصف وإطلاق النار والمعارك الدائرة من حولهم.

وقال المواطن محمد صلاح الدين جبريل، من سكان حي الديوم، إنهم آثروا البقاء في بيوتهم منذ بداية الحرب، وسط معاناة فاقت الخيال، بسبب انعدام المياه والغذاء والكهرباء والدواء، وإضافة لكل ذلك اضطروا إلى دفن موتاهم داخل الحي جوار مدرسة، بسبب منع قوات الدعم السريع لهم.وأضاف جبريل أن “الأهالي تعرضوا للإذلال والتنكيل من جانب المليشيا، كما حُرموا من أبسط حقوقهم كالذهاب للمشافي للعلاج”، وقال إن الأطفال يحتاجون إلى أطباء نفسيين للعلاج من هول ما عايشوه خلال عامي الحرب.وقال علي حامد خليل إن المليشيا قتلت العديد من أهالي الحي، بعد اتهامهم بالتبعية لقوات الجيش السوداني، بينما توفي عدد من كبار السن من الرجال والنساء بسبب المرض وعدم توفر المستشفيات والأدوية”، مؤكدا أن الأطفال حديثي الولادة لم يسلموا من قسوة الوضع أيضا.