إعمار السودان .. مصر تلتقط القفاز
تقرير – ناهد أوشي:
بناء السودان وإعادة إعماره من جديد عقب الدمار الذي لحق به جراء الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2024 وتعويض خسائر القطاعات الاقتصادية والتي تجاوزت 127 مليار دولار. تتطلب تكاتف الجهود ومساندة دولية لتحقيق الخطوة.
يري مراقبون أن نيران الحرب بدأت تخمد في كثير من المحاور وما تبقى مسأله وقت ويصبح السودان مستقرا آمنا ،ومسألة الأمن عنصر مهم لجذب روؤس الأموال والاستثمارات.
الدور المصري:
جمهورية مصر العربية بخلاف ما يربطها مع السودان من جوار حدودي وروابط اقتصادية وسياسية مشتركة, فان روابط الدم والعلاقات الأزلية تقوي من تلك الجسور, وخطوة مصر في الوقوف مع السودان قبل وخلال الأزمه التي المت به يجعل لها أولوية المشاركة في إعادة إلاعماروالبناء.
تشبيك اقتصادي:
المستشار الثقافي بسفارة السودان بالقاهره د. عاصم أحمد حسن أكد أهمية الدورالمصري في إعادة إعمار السودان, وأكد امتداد الروابط بين البلدين منذ قديم الزمان, وسعي حكومتي البلدين لرباط أزلي يخدم شعب البلدين, وقطع بأهمية التشبيك الاقتصادي, وأشار خلال الندوة التي نظمها مركز التكامل السوداني المصري حول الدور المصري في إعادة إعمار السودان, إلى امتلاك السودان موارد وثروات اقتصادية ضخمة (زراعية, ثروة حيوانية, وسمكية, معادن, نفط) وغيرها من الثروات تحتاج إلى عمل تقني للتوجه نحو اقتصاد المعرفة.
وأضاف أن كل ولاية من ولايات السودان لها ميزة نسبية ولكنها كانت تدار بعقلية غير متطورة خاصة فيما يلي الصناعات التحويلية مما يودي إلى تصدير الخام.
اقتصاد معرفة:
وأكد عاصم أهمية اقتصاد المعرفة حيث يعتمد على التعليم والإبتكار, مشيرا للسعي الجاد لتشبيك اقتصاد المعرفة وتطوير المنتجات الزراعية والحيوانية وتحويلها لصناعات تحويلية.
وقال إن الاقتصاد السوداني يتطلب التوجه نحو اقتصاد المعرفة وعمل طفرة إنتاجية كبيرة خاصة وإنه غني بالموارد.
وجدد تاكيده على الدورالمصري تجاه السودان وقال إنها الدولة الاولى التي وقفت مع الشعب السوداني, وأشاد بقيادة حكومة مصر والشعب المصري للوقفة الصلبة مع السودان.
داعيا الجانب المصري لدعم الاستثمار في الإنتاج وإعادة الإعمار, وقال نصبو لاقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي ومصر مؤهلة لذلك ونحتاج لدعم مراكز البحوث والصناعات الكبيرة في مصر
ولتحقيق التكامل والتشبيك ما بين رجال الأعمال السودانيين والمصريين أكد د. عاصم أهمية معالجة مسالة الحصول على الاقامة لرجال الأعمال, وقال إنها مهمه حتى تمكنهم من الدخول والخروج لتسهيل الاستثمار, وتحسرعلى عدم وجود بنك سوداني في مصر وقال إنه عائق كبير, منبها لضرورة وجود تكامل اقتصادي مصرفي ودخول المصارف السودانية لمصر لتحريك أموال السودانيين.
تمليك الحقائق:
وأكد المستشارالثقافي أن السودان أمن الآن, وأعلن التزامه بتنظيم زيارات للإعلام المصري ورجال الأعمال إلى السودان لتمليك الحقائق, وأعلن قرب افتتاح المستشارية الاقتصاديه في السفارة وقال إنها مهمة لرجال الأعمال لمتابعة الشأن الاقتصادي.
مقومات الشراكة:
د. عادل عبد العزيز مدير مركز التكامل الاقتصادي السوداني المصري كشف مقومات الشراكة ما بين مصر والسودان حيث يمتلك السودان 200مليون فدان صالحة للزراعة مع وجود 110مليون رأس من الثروة الحيوانية و53مليون فدان من الغابات بجانب موقع السودان المتميز في وسط افريقيا مع منافذ للصادرات ( بحرية وبرية ونهرية وجوية) فيما تمتلك مصر 105من المراكز والمعاهد والكليات التي تعمل في البحوث الزراعية ووجود 11520 مصنعا يعمل في مجال المصنوعات الغذائية والنسيج وقدرة مصر على حشد التمويل وفتح الأسواق, وقال إن مصر تستورد سنويا 12مليون طن من القمح ويمكن للسودان توفيرها بسهولة
فرص التمويل:
وأشار د. عادل إلى فرص التمويل في إطار إعاده الإعمار حيث يحتاج اعمار قطاع النقل والطرق والتخزين إلى 3 مليارات, و500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع الاتصالات, وإعادة تأهيل القطاع الصحي تحتاج إلى 500 مليون دولار, وقطاع التعليم يتطلب 500 مليون دولار, و700مليون دولار لقطاع الكهرباء, بجانب 250 مليون دولار لقطاع مياه الشرب, وأكد د. عادل أن قطاع النفط من أكثر القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها في مرحلة ما بعد الحرب.
جدية الشركات المصرية:
الاعلاميه المتخصصة في الشان السوداني صباح موسى أشارت لإحتضان القاهرة خلال الفترة السابقة لمؤتمر إعاده الإعمار في السودان, ونبهت للدور المصري في إعادة الاعماروجديه الشركات المصرية للاستثمار في السودان, وقالت نريد أن يغلب سوق الإعمار على سوق الخراب والدمار.