آخر الأخبار

مقترح إنشاء صندوق قومي لإعادة الإعمار والتنمية

متابعة- ناهد أوشي:

 اقترح الخبيرالاقتصادي دكتور هيثم محمد فتحي إنشاء صندوق اقومي لإعادة الإعمار والتنمية في السودان .

ووصف  مدير مركز العاصمة للدراسات السياسية والاستراتيجية د.حسن شايب دنقس المقترح بالخطوة الاستراتيجية والمهمة في ظل التحديات التي تواجه البلاد خاصة بعد ما خلفته الحرب من دمار واسع في البنية التحتية وانهيار شبه كامل في مؤسسات الدولة الاقتصادية والخدمية.

وقال إن الدعوة إلى تأسيس هذا الصندوق تأتي في توقيت بالغ الأهمية إذ يمثل هذا المقترح بوابة لفتح أفق جديدة نحو التعافي الاقتصادي والاجتماعي من خلال رؤية وطنية شاملة تعتمد على توظيف الموارد المحلية والدولية بشكل فعال و إستغلالها إستغلال أمثل.

مبينا أن السودان في أمسَّ الحاجة إلى آلية مستقرة ومستدامة لإعادة الإعمار وليس مجرد تدخلات إغاثية مؤقتة وقال إن إنشاء صندوق قومي يعبر عن الإرادة السياسية والشعبية لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتأسيس بنية تنموية حديثة يعد ضرورة وليست رفاهية.

بناء الثقه:

وقال دنقس كما وان  الصندوق يمكن أن يكون مظلة تنسيقية تمكّن من توجيه المساعدات والمنح والاستثمارات نحو مشاريع ذات أولوية مثل إعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير قطاع التعليم والصحة ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي(المنظومات الاقتصادية) وتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل وهو ما يسهم مباشرة في الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

وفيما يلي الجانب الاقتصادي  قطع دنقس بامكانية  الصندوق المساهمة   في بناء الثقة بين السودان والمؤسسات الدولية والإقليمية عبرإظهار جدية الدولة في توظيف الدعم المالي بطريقة شفافة وفعالة بعيداً عن الفساد وسوء الإدارة كما أن الصندوق يمكن أن يكون بوابة لإشراك القطاع الخاص السوداني والمغتربين في مشاريع وطنية ذات أثر ملموس من خلال آليات تمويل مبتكرة كالسندات الوطنية وصناديق الاستثمار التنموية والشراكات بين القطاعين العام والخاص وهذه الأدوات إذا ما أُديرت باحتراف ستخلق روافع قوية للنمو الاقتصادي.

إرادة سياسية:

ونبه إلى أن نجاح  الصندوق يتطلب إرادة سياسية واضحة وتوافقاً وطنياً حول أولوياته إضافة إلى بنية مؤسسية قوية تعتمد على الشفافية والحوكمة الرشيدة وقال  لا بد أن تكون آلية إدارة الصندوق مستقلة بعيدة عن التجاذبات السياسية الضيقة على أن تخضع لمعايير محاسبية صارمة مع إشراك ممثلين من منظمات المجتمع المدني والخبراء الاقتصاديين والمجتمعات المحلية في رسم سياساته وتحديد أولوياته.

مشيرا إلى تجربة العديد من الدول الخارجة من النزاعات والتي اثبتت  أن صناديق إعادة الإعمار قد لعبت أدواراً محورية في إعادة بناء الدول وتحقيق التحول نحو التنمية المستدامة شريطة أن تكون مؤسسة وطنية بامتياز ذات رؤية واضحة ومصادر تمويل متعددة وتخطيط استراتيجي بعيد المدى لذا يجب أن تحظى مثل هذه بالدعم من مختلف الفاعلين الوطنيين وأن تدرج ضمن أولويات الحكومة الانتقالية و حكومة ما بعد الحرب باعتبارها حجر الزاوية في إعادة بناء السودان على أسس جديدة من العدالة والتنمية المتوازنة.