آخر الأخبار

متمردون مثيرون للجدل..(بقال)… مواقف حربائية ومحاولات تغيير الجلد

  • التحولات والانتقالات التي حدثت في حياة (بقال) أسها وأساسها المال
  • ما حقيقة ما قاله قائد (البراءون) عن إبراهيم بقال سراج؟
  • نصب نفسه واليا على (لافتة ولاية الخرطوم) والآن يسعي للقفز من سفينة التمرد وهي كادت تغرق
  • زوجته تبحث له عن عذر ( الداعمة ضغوا عليه وتصرفاته تحت تأثير المخدرات)

تقرير – دكتورإبراهيم حسن ذوالنون:
ما كنت أود الحديث مطلقا عن المتمرد إبراهيم بقال سراج لأنني على قناعة بأن الحديث عن الظواهر العارضة والسريعة في الحياة يحتاج إلى معلومات حتى يستطيع المرء سبر غورها بالشكل المطلوب بالإضافة إلى إنني لا أميل إلا في بعض أحيان إلى الحديث عن الأشخاص خاصة الذين لا وزن لهم ولاطعم ولارائحة لأني على قناعة بقولة (إني أفتح عيني حين افتحها على كثير ولكن لا أري أحدا).
إبراهيم بقال سراج ظهر في الحياة العامة في النصف الثاني من العشرية الأولى من الألفية الثالثة حيث بدأت تنشر له بعض الصحف بعض مقالات ومنذ ظهوره كان مثيرا للجدل فأصبح يكتب هذه المقالات من مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور برغم أن تلك المقالات لم تكن تستوفي القواعد العامة للنشر الصحفي لا المقال بمحدداته الفنية المعروفة في النظم الحاكمة للنشر الصحفي.
وكانت هذه المقالات (مجازا) كلها منتقدة لوالي ولاية شمال دارفور وقتها الدكتورعثمان محمد يوسف كبر وبالطبع غيرمستوفية للبوابة القانونية والاخلاقية للنشر الصحفي وكان طابعها (الانطباعية والسطحية) وعدم الدقة في ايراد المعلومات بل كانت مغلوطة ولاتقف على ساقين من المهنية والاحترافية, وقد شهدت له مضابط لجنة الشكاوي بالمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية خاصة دورة 2004م-2009م والتي تم تمديدها إلى منتصف العام 2010م أن دونت ضده العديد من الشكاوي وكلها من حكومة ولاية شمال دارفور فترة يتجاوز المحددات القانونية والاخلاقية للنقد الموجه للشخصيات العامة واخرى لأنه لايحمل سجلا صحفيا يجعله مؤهلا يمارس الصحافة بشكل راتب.
وأظن أن بعض البلاغات قد انتقلت من النيابة والشرطة إلى محكمة الصحافة والمطبوعات ولكن فجأة تغيرت مواقف إبراهيم بقال سراج تجاه والي ولاية شمال دارفور وحكومته 360 درجة فأصبح مادحا ومهللا لكل خطوة يخطوها الوالي وقتها عثمان محمد يوسف كبر ولا أدري ماذا حدث نتيجة التحول الكبير في مواقفه ؟ ولكن الذي أدري أن أي حاكم في الدنيا يعرف طرق استمالة معارضيه ومنتقديه, ولعل في قصص المتنبي مع سيف الدولة المثل الأوضح.
الحربائية وتغيير الجلد:
الثابت عن إبراهيم بقال سراج انه تأثر ببعض تيارات الحركة الإسلامية بمدينة الفاشر بحكم أن للحركة وجودا فاعلا ومؤثرا في العاصمة التاريخية لأقليم دارفور, فهي مدينة بطبيعتها مسكونة بالعلم والمعارف كما أن الكثير من مثقفي المدينة ناصروا الحركة الإسلامية بمختلف مسمياتها وقد وجد بقال نفسه جزءً من تيارات الحركة الإسلامية وإن كان بعض القريبين منه قالوا إنه لم يتلق الجرعة التربوية الكافية التي تمكنه من أن يكون عضوا فاعلا مؤثرا فيها مما جعله عرضة لمواقف متقلبة تحولت بمرور الزمن لحالة ( حربائية) ثم تغيير الجلد (طبعا هذه الخطوة مدفوعة القيمة).
حدثني بعض القريبين منه إنه حين حدثت له وزادت عليه استدعاءات الشرطة ونيابة الصحافة والمطبوعات استنجد ببعض معارفه بالمؤتمر الشعبي بقيادة المرحوم الدكتور حسن الترابي حيث أعلن انضمامه للمؤتمر الشعبي, واللافت للنظر إنه عاد مجددا للمؤتمر الوطني لاسيما بعد تطبيع العلاقة مع الوالي عثمان محمد يوسف كبر.
بقال وثورة ديسمبر:


ولم أتابع ما ظل يكتبه بقال منذ العام 2014م حيث أصبحت له كتابات راتبة في عدد من الصحف ويبدو إنه قد قام بتوفيق أوضاعه ونال السجل الصحفي الذي يؤهله للعمل الصحفي بشكل راتب, ولكن بعد قيام ثورة ديسمبر 2018م والتغيير الذي حدث نتيجة لها في 11أبريل 2011م وجرت مياه كثيرة تحت جسر السياسة السودانية وظهرت قوى إعلان الحرية والتغيير المعروفة اختصار ب(قحت) وأصبحت بعد إجازة الوثيقة الدستورية في أغسطس 2019م الشريك الأصيل مع العسكريين لحكم الفترة الانتقالية تحت مسمى (المكون المدني) ظهر إبراهيم بقال سراج مجددا وهذه المرة ظهرا كأنه المدافع الأوحد عن الحركة الإسلامية في مواجهة أكبر حملة مصممة وموجهة لها ولسنوات حكمها التي قاربت للثلاثين عاما إلا ثمانين يوما مما أدى إلى اعتباره الخصم الأقوى ل (قحت).
بقال والتمرد وال دقلو:
شواهد كثيرة تقول إن قائد مليشيا التمرد محمد حمدان دقلو خاصة بعد دخل مجلس السيادة الانتقالي وأصبح نائبا أول لرئيس مجلس السيادة أصبح يخطط لكسب مؤيدين له, وأن بدأ في الظاهر إنهم مؤيدين للمكون العسكري حيث استهدفت خطته إلى استمالة رموز مجتمعية وأهلية كرجال الدين و مشايخ ومريدي الطرق الصوفية والإدارات الأهلية في كل أنحاء السودان والصحفيين والمتقاعدين من القوات النظامية, وكان من بين هؤلاء إبراهيم بقال سراج والذي تحولت حياته بعد إجراءات القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن 360 درجة وأصبح هو المدافع عن تلك الإجراءات والمدافع عن قوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو.
وحين قامت حرب 15 أبريل 2024م ظهرا منذ الأيام الاولى مناصرا لمليشيا آل دقلو ومدافع عن كل تجاوزات قوات الدعم السريع لقانون الحرب (القانون الدولي الإنساني،) بل أظهر لينا في التعامل مع مجموعة (قحت) بقيادة الدكتورعبدالله آدم حمدوك وتاييدا لكل مواقفها الداعمة علنا وسرا للمليشيا.
ولم يكتف بذلك بل ظل يظهر مهددا أصدقاء الأمس واخوة الجهاد (الفلول) و(الكيزان) بكسر الكاف ويحاول الإدعاء بأنه قد اكتشف كل أخطاءهم على أيام حكمهم.
ما حكاية بقال والمصباح:
راجت تدوينة في وسائل التواصل الاجتماعي بأن قائد لواء ( البراءون), المصباح ابوزيد طلحة إبراهيم قد كشف عن تعاملات استخبارات مع المتمرد إبراهيم بقال سراج تواصلت بينهما كشف فيها بقال (بالمقابل المادي طبعا) الكثير من تفاصيل ماحدث وما سيحدث من جانب المليشيا المتمردة وهذه الحكاية بتفاصيل التي سردها المصباح في التدوينة تكشف أن كل التحولات والانتقالات التي حدثت ل (بقال)أسها وأساسها المال بدليل أنه اختلف مع المصباح بسببها حيث كان يتعامل معه إلى قرب موعد استرداد سنجة.
استغاثة زوجة بقال:


تحليل مضمون الفيديوهات المنشورة للمتمرد إبراهيم بقال سراج خلال الأسبوع الماضي والتي اعقبت تحرير الجيش السوداني لمنطقة صالحة جنوب أم درمان تكشف عن حالة إنهيار واضح قد مر بها بسبب ما تعرض له نتيجة ما حدث قبل خروجه من منطقة مرمى النيران, وقد كان حديثه فيه الكثير من عدم التوازن والاحترام لا لنفسه ولا لقيادات المليشيا الكبار والميدانيين والذين واضح إنهم تجرعوا مرارة الهزائم الميدالية وأرسل لهم من السب والشتائم ما يكفي, واللافت أن تلك الفيديوهات فيها من التناقضات ما يكفي أن المتمرد بقال فقد كل شئ مما دفع بالسيدة زوجته أن تطلق استغاثة بحق زوجها إن وقع في قبضة الجيش أن يعاملوه بالحسنى, حيث ذكرت إنه كان ضحية ما حدث من أحداث حيث تعرض لإكراه من قبل المليشيا للانضمام لها فضلا عن إرغامه على تعاطي المخدرات وإدمانها ويبدو أن زوجته تحاول أن تطلق الاستغاثة الأخيرة لزوجها لعلها تجدي.
والي (لافتة ولاية الخرطوم):
من الأشياء الملفتة أن المتمرد بقال قد ظهر قبل عدة أسابيع من استرداد الجيش لمدينة الخرطوم والقيادة العامة في فيديو ومن أمام لافتة الأمانة العامة لولاية الخرطوم بشارع الجامعة, وقال إنه والي ولاية الخرطوم المحررة والتي اختطفها( الفلول والكيزان), واللافت أيضا أن المتمرد قد ساوى نفسه مع قائد المليشيا محمد حمدان دقلو حيث لبس زي الفريق أول ولكن زاد عليه أن أظهر على كتفه العلامة الدالة على إنه قد نال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والإركان(ركن) مما يشير إلى أنه لايدري ولا يدري إنه لايدري ما حوله ويبدو أن ذلك كما قالت زوجته من تأثير المخدرات.
ويبقى السؤال المهم ماذا جنى المتمرد إبراهيم بقال سراج من كل هذه الانتقالات والتحولات في حياته؟ الإجابة واضحة إنها ربما كلفته نفسه ولكن نقول الأجال بيد الله تعالى.