آخر الأخبار

المليشيا تشن حملة اعتقالات وتقيد إستخدام (الاستارلنك) بشمال دارفور

فرضت مليشيا الدعم السريع تضييق متزايد على مستخدمي الإنترنت الفضائي (الاستارلنك)  في ذات الاثناء التي شنت فيها حملة اعتقالات وتفتيش للهواتف المحمولة وسط المدنيين  في شمال دارفور بتهمة التعاون والتخابر مع الجيش .

وقال عدد من سكان مدينة كتم، الواقعة على بُعد 136 كلم شمال غرب الفاشر والخاضعة لسيطرة المليشيا، لـ(دارفور24) إن عددًا من المواطنين اعتقلتهم المليشيا من مراكز (ستارلينك) بتهمة التعاون مع الجيش السوداني والقوة المشتركة وإرسال معلومات عسكرية إليها.

وذكرت (إيمان، ع) أن المواطنين يخشون التحدث في أي شأن يخص الحرب أو تقدم الجيش، مع التشديد في تفتيش الهواتف عند وجود شكوك.

وأشارت إلى أن أحد أقربائها نُقل إلى المعتقل بعد ضبط مقطع فيديو في هاتفه يظهر عناصر من الجيش السوداني داخل القصر الجمهوري، وأُطلق سراحه بعد تغريمه بمبلغ مليون و300 ألف جنيه سوداني، دُفعت له عبر التطبيقات البنكية.

وفي مدينة مليط، الواقعة على بُعد 65 كلم شمال الفاشر، أكد عدد من المواطنين أن المليشيا  صادرت عددًا من أجهزة (ستارلينك)، وأبقت على عدد محدود منها في سوق المدينة، وتعمل تحت إدارتها، وتُمارس تفتيشًا دقيقًا للهواتف.

وقال أحمد إسماعيل، أحد المتطوعين بمدينة مليط، لـ(دارفور24) إن المليشيا تفرض تشددًا على مراكز الإنترنت وتمنع الأفراد من حيازة أجهزة الإنترنت خارج الأماكن المصرّح بها.

وذكر أن المدينة كانت في السابق تعتمد على أجهزة (ستارلينك) تعمل عبر كروت متخصصة وشبكات تقوية، تتيح استخدامها من المنازل، لكن المليشيا صادرتها ومنعت استخدامها، بعد تكرار قصف الطيران الحربي للجيش السوداني في النصف الثاني من عام 2024 ومطلع العام الحالي.

وكشف ناشطون من مدينة المالحة، 210 كلم شمال شرق الفاشر، لـ(دارفور24) عن مصادرة المليشيا لجميع أجهزة (ستارلينك) بالمدينة.وقال ناشط، فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن قوة مخصصة من المليشيا صادرت الأجهزة من عين بسارو وأجزاء أخرى بمحلية المالحة.

وأوضح أن القوة بررت المصادرة لمنع تواصل عناصر تابعة للقوة المشتركة والجيش مع ذويهم أو إرسال إحداثيات تتعلق بمواقع المليشيا، مما أدى إلى توقف تحويل الأموال وانقطاع التواصل بين الأهالي وذويهم.

وأفاد محمد عمر، أحد أصحاب محلات (ستارلينك) في مدينة المالحة، وصل مؤخرًا إلى مدينة الدبة، أن المليشيا صادرت أكثر من 25 جهاز (ستارلينك) تجاري، وأكثر من 30 جهازًا شخصيًا من المواطنين بالأحياء.

وأشار إلى أن المليشيا تمتلك أجهزة “ستارلينك”، لكنها لا تسمح للمواطنين باستخدامها.

وأفاد شهود عيان من مدينة كبكابية، 155 كلم غرب الفاشر، أن المليشيا فرضت رسومًا على محلات الواي فاي بقيمة 100 ألف جنيه سوداني شهريًا، يتم تحصيلها لصالح الاستخبارات بالمدينة.

وقالت شاهدة عيان، مريم، إن مراكز “ستارلينك” تخضع لرقابة صارمة من قبل عناصر عسكرية بزي مدني من المليشيا، ويتم اقتياد بعض الشباب إلى مراكز احتجاز لتفتيش هواتفهم وتوجيه تهم التعاون مع الجيش إليهم.

وأضافت أن شقيقها أُطلق سراحه بعد مصادرة هاتفه، عقب اعتقاله من حي السلام غرب السوق، لوجود رسائل صوتية مع أحد أصدقائه في الفاشر بشأن العمليات العسكرية التي جرت في مايو الماضي.

كما أفاد شهود عيان من بلدة شنقل طوباي، 55 كلم جنوب غرب الفاشر، بأن أجهزة “ستارلينك” مُنعت من العمل نهائيًا منذ ستة أشهر، وأبقي على ثلاثة أجهزة فقط تعمل في سوق البلدة تحت سيطرة المليشيا.