آخر الأخبار

تدشين المشروع السوداني للسلام الإجتماعي ..

  • السودانيون يتسامون فوق الجراح
  • قيادات سياسية ورموز مجتمعية وأساتذة جامعات يباركون الخطوة
  • الدكتور عثمان كبر يعلن ضربة البداية ويؤكد أن المشروع لكل السودانيين
  • شذى الشريف: النساء يلعبون دور كبير في المجتمع وسنحقق التراضي الوطني

تقرير : مروان الريح
اعلن الدكتور عثمان كبر تدشين المشروع السوداني للسلام الاجتماعي في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة طيف واسع من مكونات المجتمع السوداني، بهدف إستعادة وتعزيز التعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني، وقال رئيس المشروع الدكتور عثمان محمد يوسف كبر ان تدشين المشروع يأتي في اطار دعم التعايش السلمي بين كافة مكونات الشعب ، واصلاح البيئة المجتمعية وتقويم المعاملات السيئة التي نشأت بسبب الحرب ، فضلا عن تجديد الثقة واعادة بناء وترميم العلاقات وأحياء قيمة القبول بالاخرين والتسامح
أهم شركاء المشروع:
وأكد كبر على غرس وتعزيز مبدأ ان الحق مع من عوقب وانه له حق العقاب الا ان الصبر والعفو افضل من اجل التعايش والتراضي، ويسعى المشروع لمشاركة حكومة السودان ومنظمات المجتمع وشركاء دوليين موضع ثقة للمشروع، وكشف كبر عن الاليات التي سينفذ عبرها المشروع والمتمثلة في تشكيل فريق عمل تنفيذي واخر رقابي لاداء المشروع
تشكيل لجان مجتمعية :
واشار كبر الى تشكيل لجان مجتمعية تعمل لتعزيز الحوار والتواصل وتبني برامج تربوية وتوعوية للشباب والنساء والأطفال مع تفعيل دور مؤسسات التعليم العام، ودعم التكيايا وقيام المصالحات بشكل حديث لتحقيق الغايات وحل جميع المشكلات الإجتماعية، مبيناً أن ثوابت المشروع تقر بوجود مشكلة ولابد من وضع حل لها، بدون أي ولاء سياسي أو قبلي وإثني وبدون أي تصنيف
مشروع وطني جامع :


تجدر الاشارة الى ان المبادرة شارك في تدشينها عدد من أساتذة الجامعات وقيادات أهلية وقادة سابقين بالقوات المسلحة وعدد من رموز العمل الاعلامي والثقافي والرياضي ورجال أعمال، مما يؤكد أن المشروع جامع لكل فئات المجتمع ولم يقصي أي شريحة، حيث تحدث في حفل التدشين السيد حافظ العليقي و الكتورة شذى عثمان الشريف ممثلة عن المرأة والتى أكدت خلال كلمتها أهمية المرأة في رتق النسيج الإجتماعي ودورها في تعزيز ثقافة السلام و التعايش وقبول الأخر، فضلا عن مشاركة عدد من القيادات الأهلية في التدشين
رد فعل طبيعي :
واوضح كبر ان تدشين المشروع السوداني للسلام الاجتماعي بالعاصمة المصرية القاهرة ،جاء كرد فعل طبيعي عقب فشل تحقيق التوازن والاستقرار الاجتماعي، ومشددًا على أهمية المبادرة باعتبارها استجابة لنداء الوطن بعيدًا عن الانتماءات الضيقة، مبينا أن تصاعد خطاب الكراهية يجب أن ينتهي بمشاركة السودانيين ، ودعا كبر الى مشاركة كل السودانيين، مؤكدًا أن هذا الحضور الواسع “كما وكيفًا” يدل على استعداد شعبي عريض لتبني مسار السلم، مبينا أن وجود السودانيين الكبير في مصر قاد الى تدشين المشروع بالقاهرة ثم الذهاب به الى السودان من أجل إنزاله على أرض الواقع بمشاركة كل الحادبين على مصلحة الوطن
شكر وإمتنان :
وقال السلطان كبر في كلمته : “لو ما كنتوا بتدوروا بلدكم ولا بتدوروا التعايش، ما كان جيتو واتلميتوا اللمة الكبيرة دي، فلكم منا الشكر والتجلة .”وأشار كبر إلى أن السودان، بطبيعته الجغرافية والديمغرافية المعقدة، ظل عرضة الصراعات، مما أدى إلى تشكيلات سكانية متنوعة وصراعات مزمنة عبر التاريخ الحديث، وهو ما فاقم هشاشة الدولة، وفتح الباب أمام محاولات لبناء جيوش موازية وإغراق الجيش القومي بعناصر دخيلة.
وقال: “السمات الجغرافية والاجتماعية للسودان جعلت منه دولة في حالة سيولة دائمة، ومنذ تأسيسها تعاني من اختلالات هيكلية وإخفاقات متكررة في تأسيس أمة متماسكة.”
وأضاف: “نحن سودانيون سليقة، بلا انتماءات، ونعمل على أساس قاعدة العمل الاجتماعي التي ترضى بها كل مكونات السودان.”
وأوضح أن المشروع استند إلى دوافع أخلاقية وإنسانية عميقة، تتمثل في تعاظم الحرب وآثارها على المواطنين، والواجب الأدبي تجاه البلد، مضيفًا أن “توافر الإحساس بالمسؤولية هو ما جمعنا هنا اليوم.”

إستطلاع مهم:


ولفت كبر إلى نتائج استطلاع مهم أجراه مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية قبل عدة أشهر، شمل أكثر من 23 ألف مواطن من عينات عشوائية في أنحاء السودان وذكر أن نتائج الاستبيان أظهرت رفضًا واسعًا لاستمرار الحرب، ما يؤكد أن غالبية السودانيين تتوق إلى السلم وتتطلع لحلول ناجعة توقف الانهيار.
وأشار إلى أن مثل هذه النتائج تمثل محفزًا كبيرًا للمضي قدمًا في مشروع السلم الاجتماعي، باعتباره يمثل رغبة شعبية أصيلة في تجاوز الصراع.
أكد السلطان كبر أن من بين أبرز أهداف المشروع هو معالجة آثار الحرب النفسية والاجتماعية على المجتمع السوداني، منوهًا إلى أن هناك جهودًا موازية تتم في الداخل والخارج لمبادرات مماثلة وقال: “ما نقوم به ليس بديلًا لأحد، بل إضافة وطنية تُعلي من قيمة التعايش.”
كما دعا إلى الانخراط في هذه المبادرة بروح التكاتف والتسامح، دون إقصاء أو استعلاء أو إملاءات سياسية.