شمال دارفور .. المليشيا تواصل القتل والتنكيل
- مناوي : العالم اكتفى بمشاهدة صور الضحايا وصوت أنين المحاصرين في الفاشر
- الحافظ بخيت يكشف عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين بقصف المليشيا للفاشر
- لجان مقاومة : الجوع لا ينتظر ولا وجود للمليشيا بيننا
تقرير – مروان الريح:
قتلت مليشيا الدعم السريع المتمردة المواطن احمد صاحب أحد المطاعم في سوق الفاشر الكبير، وذلك بعد ضربه والتكنيل به والذي أظهره تسجيل فيديو مصورمتداول في الوسائط ، حيث وجه له احد عناصر المليشيا عدد من الأسئلة من بينها ما هي قبيلتك ليرد عليه ثم اطلق عليه الرصاص وارداه قتيلا ، ووجدت الحادثة استنكار واستهجان واسع من الشعب السودان، ولم تكن هذه الحادثة الأولى فجرائم المليشيا التمردة تتكرر باستمرار مع إستمرار الصمت الدولي ، على جرائم المليشيا، التى تفرض حصار على مواطني الفاشر وتمنع دخول المساعدات الإنسانية و الدواء، مما خلف أزمة إنسانية غير مسبوقة
مناوي يدين:
في السياق قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن مليشيا الدعم السريع المتمردة الارهابية ما زالت ترتكب أبشع الجرائم من إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق مكونات عرقية بعينها في إقليم دارفور ورغم وضوح هذه الفظائع ما زال هناك من يمد لهم يد العون تحت ذرائع واهية باسم التأسيس (أي تأسيس هذا الذي يقوم على الدماء والمجازر)؟
وأضاف مناوي في منشور على صفحته بالفيس بوك ان العالم أجمع قد اكتفى بمشاهدة صور الضحايا وصوت أنين المحاصرين في الفاشر ، دون أن يتحرك لإيقاف الجرائم المستمرة ، نادينا مرارآ وتكرارآ من أجل وقف هذه المجازر، ولكن دون جدوى ، إن كتب الرب لنا النصر، فسنكسر الحصار ونصل إلى إخوتنا في الفاشر ، وحينها لن يكون أمامكم إلا الهروب إلى المنافي والشتات ، حيث أتيتم أول مرة.
تفاقم الأوضاع الإنسانية:
وجدد والي ولاية شمال دارفور المكلف الحافظ بخيت محمد التعبير عن قلق حكومته الشديد واسفها لاستمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر جراء الحصار الخانق الذي فرضته مليشيا اسرة دقلو المتمردة بعد فشلها في إسقاط المدينة عسكرياً، حيث لجأت إلى سياسة التجويع ومحاصرة المواطنين، وتصعيد القصف المدفعي الممنهج والكثيف هذه الأيام على المواطنين الأبرياء العزل في معسكرات ومراكز إيواء النازحين والأحياء السكنية بالمدينة.
وأشار في تصريح لـ(سونا) إلى أن القصف المستمر خلال الايام الماضية قد أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح، واعتبر بخيت تلك الممارسات جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مكتملة الأركان تستوجب المحاسبة والعقاب العاجل.
وحث الوالي المجتمع الدولي على ضرورة اتخاذ الموقف والإجراءات الحاسمة والحازمة التي من شانها وضع حد لهذه الجرائم والعمل على حماية المدنيين.
مساعدات رغم الحصار:
في السياق أعلن والي ولاية شمال دارفور عن البدء في تنفيذ المرحلة السابعة من برنامج المساعدات الإنسانية والتي تستهدف دعم لتكايا الطعام بمدينة الفاشر، بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية عن النازحين والمواطنين المتأثرين بالحرب والحصار الجائر الذي تفرضه مليشيا أسرة دقلو على مدينة الفاشر.
وأكد الوالي عزم حكومته على مواصلة الجهود لتقديم المزيد من الدعومات والمساعدات الإنسانية للمستهدفين، فضلاً عن تعزيز الخدمات الأساسية من مياه وصحة وخدمات أخرى.
دعم مراكز الإيواء:
ووجه بخيت وزارة الرعاية والتنمية الإجتماعية بالولاية واللجنة العليا للمساعدات الإنسانية بضرورة الشروع الفوري في تنفيذ المرحلة السابعة من برنامج المساعدات الإنسانية للأسر بالاحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين بالفاشر بجملة دعم إضافي بلغ اربعة مليار جنيه.
وأشاد الوالي بالدعومات التي قدمتها الأمانة العامة لديوان الزكاة في وقت سابق للأسر بالاحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، مطالبا الأمانة بضرورة تقديم المزيد في سبيل مساعدة الأسر للتغلب على الأوضاع الإنسانية الصعبة.
مبادرات خيرير:
وعبر الوالي عن شكره وتقديره للمبادرات الخيرية ولتكايا الطعام لجهودهم المقدرة التي ظلوا يبذلونها لتقديم الخدمات الإنسانية للأسر والنازحين بالاحياء السكنية ومراكز إيواء النازحين، محييا كذلك كل الخيرين بداخل البلاد وخارجها لما قدموه من مساهمات فاعلة ودعم متواصل للمبادرات الخيرية ولتكايا الطعام، مما مكنها من تنفيذ العديد من البرامج الإنسانية التي لامست احتياجات الأسر.
وأكد الوالي أن هذه الجهود تعكس روح التضامن والتعاون بين أبناء الولاية، وتجسد التزام حكومة الولاية بتقديم الدعم والمساندة للمواطنين في الأوقات الصعبة.
وجدد الوالي مضي حكومة الولاية قدماً في دعم معركة الكرامة حتى يتم تحرير تراب دارفور وتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين