الفاشر تواصل الصمود … المليشيا تتكبد خسائر فادحة في اداب العاصي
- تكايا الطعام تواصل عملها رغم الحصار والقصف
- هل تتجاهل الأمم المتحدة رسالة رئيس الوزراء بفك حصار الفاشر؟
تقرير – مروان الريح:
لا تزال مليشيا الدعم السريع المتمردة تواصل قصف المدنيين في الفاشر وتقتلهم بدم بارد، بعد أن فرضت حصار جائر على المواطنين ، فضلا عن منع دخول الإغاثة و السلع الغذائية والدواء الى الفاشر، ونجحت القوات المسلحة و القوة المشتركة من صد الهجوم على مدينة الفاشر طوال الأيام الماضية، بحسب ما أعلنت مراسل حربي أسيا الخليفة التابعة للفرقة السادسة مشاه
حكومة الولاية:
حكومة ولاية شمال دارفور، بقيادة الوالي المكلف الحافظ بخيت محمد ظلت تعمل رغم الحصار و القصف المتواصل من قبل المليشيا على الفاشر، حيث تدعم حكومة الولاية عمل التكايا الخيرية وتتابع سير العمل في مجال الصحة و توصيل الإغاثة للمحليات ، في ظل ظروف إستثنائية تعيشها الولاية، وظل مفوض العون الإنساني في حالة حركة مستمرة داخل الفاشر من أجل توفير الطعام للتكايا وتفقد المواطنين والنازحين في المدينة
رئيس الوزراء يخطاب الأمم المتحدة:
بعث رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، يوم الاثنين الماضي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي، يطالب فيها بضرورة التحرك لفك حصار الفاشر بولاية شمال دارفور.
وظل مجلس الأمن الدولي يذكّر، في بياناته عن السودان، بضرورة تنفيذ القرار رقم 2736 الذي أصدره في 13 يونيو 2024، مطالبًا مليشيا الدعم السريع بإنهاء حصار الفاشر والعمليات العسكرية في المدينة ومحيطها.
وقال كامل إدريس، في الرسالة، إنه يُناشد مجلس الأمن والجمعية العامة بضرورة التحرك الفوري وفك حصار الفاشر وفتح الممرات الإنسانية، حيث لا يستطيع سكان المدينة الانتظار لمزيد من النقاشات الإجرائية أو القرارات المؤجلة.
وشدد على أن نجاة السكان تعتمد على التحرك الفوري، مشيرًا إلى أن التاريخ سيذكر ما إذا كانت الأمم المتحدة قد اختارت الصمت أم التضامن، وهل سمحت لمدينة بأكملها أن تفنى، أم وقفت بثبات لحماية الأبرياء.
ووافق رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في 27 يونيو الماضي، على مقترح الأمين العام للأمم المتحدة لإعلان هدنة إنسانية في الفاشر لمدة أسبوع، فيما رفضت الدعم السريع المقترح
انتصار مستحق:
كتب حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي تغريدة على صفحته بالفيسبوك رسالة مؤثرة :ان الابطال في مدينة الفاشر الصامدة ، سجلو بدمائهم الطاهرة فصلآ جديدآ من ملاحم العزة والكرامة لقد تمكنوا من هزيمة دانات العدو و مدافعه ، مؤكدين أن إرادة الرجال لا تقهر وأن صوت الحق لا يخفت تتوالى بشائر النصر بفضل الله و عزائم الرجال الأشداء الذين آمنوا بقضيتهم واختاروا طريق التضحية من أجل تحرير الوطن وكرامة المواطنين ، المجد للشهداء الخلود للثوار و النصر الحاسم قادم مهما تكالبت قوى الباطل
استمرار التكية:
قدمت تكية الفاشر امس الإثنين ، وجبة متكاملة استفادت منها مئات الأسر في مراكز الإيواء وتجمعات النازحين والأحياء المجاورة، وذلك بفضل دعم رجل البر والإحسان أبو خالد.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها مدينة الفاشر نتيجة للحرب والحصار ونقص المواد الغذائية.
وأشاد متطوعو تكية الفاشر بالمساهمة المقدرة، مؤكدين أنها أسهمت في تخفيف معاناة الأهالي في وقت تشهد فيه المدينة شح السيولة النقدية وارتفاع الأسعار ونقصًا حادًا في المواد الغذائية.
ودعا المتطوعون الخيرين من أبناء السودان والمنظمات الإنسانية إلى مواصلة الجهود الإغاثية والعمل العاجل لإنقاذ المدنيين بالفاشر.
من جهتهم عبر المستفيدون من الوجبة امتنانهم العميق لأبو خالد، معتبرين دعمه نموذجًا للتكافل والتراحم الاجتماعي في أصعب الظروف.
قصف المدنيين :
جددت مليشيا الدعم السريع، الثلاثاء، قصفها المدفعي لمعسكر “زمزم” بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى مقتل تسعة نازحين على الأقل وإصابة آخرين، كما لقي 7 آخرين حتفهم اثر قصف مماثل للقوات على حي الجبل
حقوق الإنسان تدين :
أعادت تصريحات المتحدث، باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية، لحقوق الإنسان جيريمي لورنس، في المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف الجمعة 22 أغسطس، عن عمليات قتل واسعة للمدنيين في مدينة الفاشر ومخيم أبو الشوك ، أعادت تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المدينة، التي ترزخ تحت حصار المليشيا منذ مايزيد على العام.
وكان جيريمي لورنس قد قال في مؤتمره الصحفي : شهدت مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك هجمات وحشية شنتها مليشيا الدعم السريع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 89 مدنيًا خلال 10 أيام حتى حلول الـ ـ20 من أغسطس الجاري”، وأعرب لورنس عن فزعه من تلك الهجمات قائلا:”نشعر بالفزع بشكل خاص من أن من بين أحدث موجة من عمليات قتل المدنيين
وأضاف لورنس أن هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف فورا مشيرا إلى أن الوضع في الفاشر، وصل إلى نقطة حرجة، بعد أكثر من عام من الحصار.
وتمثل تصريحات المتحدث، باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن المأساة الإنسانية لسكان المدينة، التي تعيش وضعاً إنسانياً يصفه متطوعون بالحرج، جراء الحصار المستمر لأكثر من عام، وتوقف دخول القوافل الإنسانية والتجارية، وانقطاع الكهرباء والمياه، وشبكة الاتصالات منذ قرابة العامين.