ماذا قال الأجانب عن حصار الفاشر؟
- مستشار ترامب: نشعر بالفزع للوضع المروع في الفاشر
- المدعي العام للمحكمة الجنائية: الوضع في الفاشر ينحدر نحو المعاناة والبؤس
- برنامج الأغذية العالمي: نحتاج إلى (645) مليون دولار لمواصلة المساعدات الغذائية الطارئة
- المجلس النرويجي للاجئين: 5 آلاف دولار تكفي لوجبة واحدة لعدد 1500 شخص بسبب إرتفاع الأسعار في الفاشر
- ناشط أجنبي: شاهدت المليشيا تبقر بطون المدنيين وتستخرج أمعائهم امام الملاء وهم أحياء
تحقيق ــ التاج عثمان:
المشاهد والأخبار التي تتناقلها وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي من دارفور خاصة مدينتي الفاشر المحاصرة والجنينة المستباحة غالبا ما تكون مصادرها من المحليين ولذلك يرى البعض انها ليست محل ثقة او تكون اخبار ومعلومات ملونة او مضللة.. ولكن ماذا يقول أنصار هذا الإعتقاد لو نقلنا لهم ما يحدث الأن بدارفور على لسان بعض الأجانب من مذابح وإغتصابات وتجويع الأطفال وإذلال الكبار وتعذيبهم والذي وصل لدرجة قيام الدعم السريع ببقر بطون المدنيين وإستخراج أحشائهم امام الملاء وهم أحياء.. (أصداء سودانية) تعرض عبر هذا التحقيق آراء بعض الأجانب الذين يمثلون عددا من المنظمات والهيئات الأممية والمنظمات الإنسانية العالمية والناشطين بمعسكرات النزوح خاصة بمدينتي الفاشر والجنينة
كبير مستشاري الرئيس الأمريكي:
كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ترامب، مسعد بولس، علق على ما يحدث بمدينة الفاشر بسبب الحصار بقوله: نشعر بالفزع إزاء التقارير التي تفيد بالوضع المروع في الفاشر.. هناك حاجة إلى إتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الدعم السريع لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يواجهون المجاعة في الفاشر ومخيمات النازحين المحيطة
برنامج الأغذية العالمي:

المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لشرق وجنوب افريقيا، إريك بيرديسون، وصف الوضع في مدينة الفاشر المحاصرة من مليشيا الدعم السريع بـ(المأساوي).. وأضاف: مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، المحاصرة من الدعم السريع باتت تعيش في مأساة، إذ لا يزال مئات الآلاف من الأشخاص المحاصرين يواجهون الموت جوعا.. ولا تزال المدينة معزولة تماما عن برنامج الأغذية العالمي والمساعدات الإنسانية الأخرى.
اما مدير سلسلة الإمداد وتوصيل المساعدات في برنامج الأغذية العالمي، كورين فليشر، فقال:” برنامج الأغذية العالمي جاهز بشاحنات مليئة بالمساعدات الغذائية لإرسالها إلى الفاشر.. نحن بحاجة ماسة إلى ضمانات بالمرور الآمن، وبرنامج الأغذية العالمي يطلب (645) مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لمواصلة المساعدات الغذائية الطارئة، والتغذية، والتغذوية في السودان.
المجلس النرويجي للاجئين:
(ماتيلد فو)، مديرة حملات المناصرة في المجلس النرويجي للاجئين، قالت في تصريحات صحفيه واصفة الأوضاع في مدينة الفاشر المحاصرة من المليشيا: الأسعار في أسواق الفاشر إرتفعت بشكل هائل، فاليوم خمسة الاف دولار (3680 جنيها إسترلينيا)، أصبحت تكفي لوجبة واحدة لعدد (1500) شخص ليوم واحد فقط، بينما كان نفس المبلغ قبل ثلاثة أشهر يكفيهم لإسبوع كامل.
المحكمة الجنائية الدولية:

(كريم خان)، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، قال:” الأشهر القليلة الماضية شهدت مزيدا من الإنحدار نحو المعاناة والبؤس لسكان الفاشر.. المجاعة قائمة، والصراع يتفاقم، والأطفال يستهدفون، والفتيات القاصرات والنساء يغتصبن.. وتصريحاتي هذه ليست مجرد تحليل للوضع هناك لكنها تستند إلى أدلة ومعلومات موثقة.
الأمم المتحدة:
(توم فليتشر)، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ في السودان قال عند زيارته لمدينة الجنينة: لقد شهدت دارفور الاسواء من بين كل المآسي.. إنها تعاني من أزمة حماية، بما في ذلك وباء العنف الجنسي، فضلا عن شبح المجاعة
هيومان رايتس ووتش:
منظمة (هيومان رايتس ووتش) إتهمت قوات الدعم السريع في مايو الماضي بإرتكاب إبادة جماعية في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، جاء ذلك في تقرير شامل للمنظمة ــ تحصلت الصحيفة على نسخة منه ــ من (186) صفحة، التقرير بعنوان: (التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية في الجنينة).. جاء في التقرير:
إستهداف السكان المساليت وغيرهم من المجتمعات غير العربية، يهدف إلى دفعهم إلى مغادرة المنطقة بشكل دائم، الأمر الذي يشكل جريمة تطهير عرقي.. ولذلك يجب فرض عقوبات على قادة قوات الدعم السريع وحلفائهم العرب.
بي بي سي نيوز:
مراسلة بي بي سي نيوز عربية الفضائية إلتقت بإمرأة من مدينة الفاشر ونقلت على لسانها نموذج مأساوي لما يتعرضن له النساء واطفالهن بدارفور، كتبت المراسلة في تقريرها لـ(بي بي سي)، تحكي على لسان المرأة الدار فورية: تعرضت إبنتي البالغة من العمر 23 عاما لإغتصاب جماعي امام أعيننا.. وفقدت طفلتي الأخرى ذات الأربع سنوات، وأيضا إبني الذي يبلغ 28 عاما خلال القصف العشوائي على الفاشر بواسطة قوات الدعم السريع.. جاء شخصان مسلحان يرتديان ملابس الدعم السريع وإقتحما منزلنا وتناوبا تحت تهديد السلاح إغتصاب إبنتي الكبرى أمامي.. للأسف لم يتمكن أحد من إنقاذها رغم صراخها المستمر، لأنهما كانا يحملان السلاح ويهددان أي شخص يحاول مساعدتها.
مراسلة الشؤون الافريقية:

(باربارا بليت أشر)، مراسلة الشؤون الأفريقية بقناة (بي بي سي) الفضائية الإنجليزية، نشرت تقريرا بتاريخ 14 أغسطس 2025 عن شهادة امرأة من المحاصرات داخل مدينة الفاشر، والتي قالت لها: أطفالنا يموتون أما أعيننا من الجوع، ولا نعرف ماذا نفعل لهم او كيف نساعدهم.. أنهم أبرياء ليس لهم أي علاقة بالجيش او قوات الدعم السريع.. معاناتنا أسوأ مما يمكن أن تتصوري.
مسؤول صحي إقليمي:
صرح انه يقدر ان 60 شخصا يموتون إسبوعيا بمدينة الفاشر المحاصرة من الدعم السريع، سواءا من الجوع او المرض او القصف العشوائي.. بينما وصفت بعض منظمات الإغاثة الدولية ما يتعرض له سكان الفاشر، خاصة الأطفال، المحاصرين بواسطة قوات الدعم السريع بـ(الإستخدام الممنهج للتجويع كسلاح حرب).
ناشط بمعسكرات النزوح:
ناشط في تقديم المساعدات بمعسكرات النزوح بدارفور، يكشف لنا في هذه الجزئية الأخيرة معلومات صادمة شاهدها ووثقها بنفسه، يحكي الناشط قائلا: أصعب ما شاهدته بنفسي هو بقر بطون بعض المواطنين وهم أحياء وإستخراج أمعائهم وتمزيقها امام الملاء.. بجانب مشاهد الإغتصاب الجماعي للفتيات صغيرات العمر واستعبادهن جنسيا.. ولقد وثقت بنفسي ثلاث حالات اغتصاب جماعي (مروعة)، بكل ما تعنيه هذه الكلمة، إرتكبها بعض أفراد الدعم السريع على بعد حوالي 50 كيلو مترات من معسكر (كلمة) للنازحين جنوبي مدينة الفاشر، ومنهم حالتين لامرأتين تبلغ إحداهما 31 عاما والأخرى 36 عاما، خرجتا مع مجموعة من النسوة لجمع القش من خارج المعسكر لبيعه للنازحين لكسب قوت أطفالهن الذين يتضورون جوعا.. وفي منطقة نائية بعيدة من معسكر (كلمه) تعرضتا لهجوم من مسلحين من الدعم السريع يمتطون ظهور الإبل والدواب، وتمكنت بض النسوة الفرار والنجاة بأنفسهن بينم وقعت اثنتان في قبضة المهاجمين المسلحين وتعرضتا لضرب مبرح ثم لإغتصاب جماعي لأكثر من ستة هم عدد المسلحين.
والحالة الثالثة كانت لسيدة تبلغ من العمر 27 عاما، ذهبت مع أطفالها للعمل بإحدى المزارع الواقعة شمالي معسكر كلمة للنازحين، فإعترضها ثلاثة اشخاص مسلحين ينتمون للدعم السريع كانوا يستغلون دراجات نارية، وتناوبوا على إغتصابها الواحد تلو الآخر.. كما وثقت لهجوم مسلحين على قرى بمنطقتي (بروش) و(جبل حلة) شمالي دارفور أدى لمقتل 77 شخصا.. ايضا وثقت لجرائم قتل جماعي وإغتصاب إرتكبها مسلحون من الدعم السريع ضد افراد من قبيلة المساليت بولاية غرب دارفور.. والإعتداءات على المساليت إستمرت لأكثر من شهرين كاملين مما إضطر سكان القبيلة لترك مناطقهم ليصبحوا مشردين ولاجئين في دولة تشاد ودول افريقية أخرى.