آخر الأخبار

كيف صارت المنظومة رائدة

أوراق مبعثرة

محمد الفاتح أحمد

*في وقت المحن والابتلاءات والملمات دائما تكون هناك اشراقات.. والمحن تأتي بعدها المنح والامتحانات الصعبة بعدها الفرج مصداقا للاية الكريمة ( إن بعد العسر يسرا).

*ان الابتلاء الذي تعرض له الشعب السوداني رهيب وغريب ولم يشهد الشعب السوداني محنة ونقصا من الاموال والانفس والثمرات الا في حرب المغول الجدد مليشيا آل دقلو المجرمين بمشاركة ودعم اقليمي ودولي لتمزيق البلاد وتفتيتها وتقسيمها وقد تحدثنا كثيرا عن المخطط الارهابي والدعم العسكري الكامل من دول الشر، والاستعانة بفئة قليلة منبوذة من الشعب السوداني باعوا ضمائرهم بثمن بخس دراهم معدودات، وقبضوا ثمن ذلك، ولم يطرف لهم جفن، لايأبهون باغتصاب الحرائر وقتل الابرياء وتشريد الآمنين والتطهير العرقي ولا بتدمير البنية التحتية من مستشفيات وجامعات, ونهب محولات الكهرباء وسرقة البنوك والشركات وسيارات المواطنين ومقتنياتهم.

*في هذا المناخ المظلم والصورة القاتمة جاءت منظومة الصناعات الدفاعية وهي مولود من رحم الشعب السوداني تكفكف عنه كثير من الاعباء وتخفف عنه آلام اللجوء والنزوح وعثاء الطريق.

*ساهمت المنظومة في القضايا الكبرى في الحرب، سواء بتشوين القوات المسلحة الأسلحة والذخائر وغيرها من المستلزمات في كافة مسارح العمليات او على صعيد الجبهات المدنية.. وفي هذا الإطار اهتمت المنظومة بترحيل اللاجئين السودانيين من جمهورية مصرالعربية.

*وكما هو معلوم فإن اغلب السودانيين الذين خرجوا من ديارهم بسبب الحرب لجئوا إلى جمهورية مصر العربية بأعداد كبيرة جدا، وغالبية هؤلاء ظنوا بأن الحرب  في أسوأ الاحتمالات لن تتجاوز ستة أشهر.

*وظلت مواردهم القليلة اصلا تتناقص بطول أمد الحرب واصبحوا يعانون من ألم البعاد وقلة الزاد ونفاذ المدخرات.

*وحينما استطاعت القوات المسلحة الباسلة تطهير أغلب مدن البلاد تعذر على كثير من هذه الاسر ايجاد قيمة تذاكر العودة، ولكن في هذه الأثناء برزت شهامة السودانيين وتجلت عظمة منظومة الصناعات الدفاعية والتي شرعت في اعداد وتنفيذ برنامج عودة طوعي لترحيل المواطنين السودانيين إلى مدنهم وقراهم بتسيير القطارات حتى اسوان ومن هناك بالبصات حتى مدنهم وديارهم ضمن برنامج عودة طوعي مجاني ممول بالكامل من قبل المنطومة.. وتم عبره ترحيل اعداد كبيرة من السودانيين في مصر ومازال البرنامج مستمرا بطريقة منظمة وبخدمات مجانية داخل القطار حتى آخر المحطات.

*ولم يقتصر دور المنظومة على ترحيل اللاجئين وإنما ظلت تعالج حالات  في مجال الصحة والخدمات فضلا عن متابعة اجراءات علاج من هم اكرم منا جميعا (جرحى العمليات),

وفي اشياء كثيرة لايمكن حصرها. *وخلف هذا العمل الضخم يقف رجال يتابعون ويسهرون من أجل راحة المواطن والوقوف معه في الأيام حالكة الظلام.

*التحية لجميع قادة منظومة الصناعات الدفاعية وعلى رأسهم الفريق أول ميرغني إدريس الذي يتابع بنفسه كل هذه الاعمال العظيمة.. عظمة الشعب السوداني.