
راجعين…. كيف ؟
الوان الحياة
رمادي :
*التدافع الذى يحدث للعودة للديار يزداد كل يوم رغما عن الصعوبات التى تواجهه فالجميع يردد راجعين .. راجعين فالحنين للوطن يتغلب عليهم ويدفعهم للسعي للعودة بكافة الوسائل.
*ولأن المواطنين تركوا ديارهم وممتلكاتهم وفقدوا الكثير ثم عانوا فى مواقع النزوح شظف العيش وقلة الدخل او انعدامه إذ انتهت مدخراتهم ان كانت لهم مدخرات ولذلك كان من الصعب عليهم تدبير مصاريف العودة ينطبق هذا على النازحين داخل السودان وخارجه.
*بالنسبة للنازحين داخل السودان فلقد تدافع أبناء المناطق والخيرون وحكومات الولايات لتنظيم رحلات جماعية لهم للعودة وقد نجحت هذه الحملات الى حد كبير فى إعادة المواطنين الى ديارهم والحمد لله
*واما اللاجئين والنازحين الى دول الجوار وخارج السودان عموما فهؤلاء يعانون من تدبير مصاريف العودة المرتفعة وتتفاوت التكلفة بين بلد وآخر وقد اطلقت السفارات فى تلك البلدان برامج للعودة حتى لا تواجه المشكلات التى حدثت للنازحين فى تلك البلدان بسبب مخالفات الإقامة أو مشاكل المعيشة والسكن وكان لابد للسفارات ان تسعى بين الخيرين وشركات الطيران للمساهمة فى عودة النازحين وينطبق هذا على بعض دول الخليج والدول الافريقية لارتفاع اسعار التذاكر.
*والآن هناك مشكلة تواجه النازحين فى ليبيا مثلا سجل أكثر من 50 الفا فى انتظار تنظيم رحلات لهم للعودة اما يوغندا فهناك عدد لايستهان به ينتظر ايضا العودة ويأمل ان تسهم الحكومة وشركات الطيران الوطنية فى تغطية تكلفة العودة.
*العدد الاكبر من النازحين والذى اختلفت المصادر فى تقديره هو فى مصر اذ يبلغ على اقل تقدير 2 مليون شخص نزحوا لمصر بعد الحرب وقد بدأت العودة الطوعية بأعداد قليلة بعد تحرير الخرطوم والجزيرة مباشرة وعملت فى ذلك بعض المنظمات ورجال الاعمال الخيرين واعتمد كثير منهم على نفسه فى تغطية تكلفة السفر الا ان تدخلت منظومة الصناعات الدفاعية بقوة ونظمت فى البداية رحلات عودة بالبصات ثم انتقلت الى قطارات السكة حديد بالتنسيق مع السلطات المصرية ومن قطار واحد اسبوعيا الى 3 قطارات اسبوعيا يحمل كل قطار 1200 الى 1500 راكب الى اسوان ثم بالبصات الى وجهتهم بالسودان مع الوجبات وقد تكفلت المنظومة بكل هذه التكاليف حتى وصل عدد الذين عادوا منذ بدء حملات المنظومة الى 66 ألف عائد بحمدالله
*هذا غير تدخلها وحل مشكلة العائدين فى الاسكندرية الذين نصب عليهم واصبحوا فى العراء ومشكلة العائدين فى سلطنة عمان المخالفين للإقامة ومازالت مجهودات المنظومة مستمرة.
*الشاهد ان الجهد الذى يبذل لعودة المواطنين السودانيين الى ديارهم تم بحمدالله بجهد وطنى خالص لم تدعمه المنظمات الدولية المعنية بهذا الامر بأى وسيلة ولا حتى بالدعم المعنوى.