آخر الأخبار

قراءة أولية لراهن ومستقبل الوطن… إشكالية الرهان على حكم محدد

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 (١)

*سقوط المشروع العلماني بسقوط حقبة قحت، ثم ماتلاه من سقوط مشروع إحتلال السودان بإشعال الحرب عبر المليشيا وأذنابها العملاء، يضعان أمام القوى (الوطنية الحيّة) السؤال الأهم..إلى أي منتهى سيصير مستقبل السودان..؟!! من المؤكد أن الإجابة (صعبة) على الأقل في الوقت الراهن مع إستمرار تصاعد (دخان الحرب) الذي يمنع (الرؤية الجيدة) للمستقبل، فلافائدة ترجى في الوقت الراهن من جلسات وورش (التنظير) ولا من البحث عن الحلول خارج حدود الوطن، التي ربما لم يستوعب اصحابها بعد التغيرات الهامة في بوصلة (الرغبات والأمزجة) الجديدة التي تشتعل الآن في أوساط الشعب، كإفراز طبيعي للحرب ومآلاتها الصعبة، مايجعلنا نطلق على هذه الرغبات والأمزجة وصف (المواد الخام) المحلية المهمة في صناعة الحلول (المستقبلية المرجوة) لصالح الوطن والشعب.

(٢)

*ولاتفتأ الكثير من الأحاديث والمناقشات والتحليلات في أوساط الرأي العام، يحاول أصحابها الإجابة على السؤال الخاص (بوجهة) الوطن بعد  الحرب وشكل (الحكم) ، فمنهم من يرجح (الديمقراطية التعددية)، ومنهم من يتوقع الحكم (العسكري الشمولي)، وآخرون يرجحون الحكم (المختلط) بين المدنية الحزبية والعسكرية، وطيف آخر يرى إمكانية عودة تيار (الإسلاميين)…لكن كل هذه الآحتمالات والتوقعات لم تستصحب (المخاطر) التي (تحف) كل شكل من أشكال الحكم المذكورة..وماإذا كانت الديمقراطية التعددية، سترافقها (الفوضى ) التي تفضي للانقلابات العسكرية..؟ أو ما إذا كان الحكم العسكري الشمولي قد يواجه (بالمعارضة الحزبية) ثم تولد ثورة شعبية..؟ أو ما يمكن أن يؤدي الحكم المختلط إلى (تنازعات) داخلية بين الطرفين المدني والعسكري..؟ أما الحديث عن عودة الإسلاميين (كحزب فرد) حاكم، فهذا أصلاً لايقبل به الإسلاميون أنفسهم إلا أن يؤتى بهم عبر الانتخابات الحرة.

(٣)

*عليه يكون (الرهان) على شكل (محدد) من أشكال االحكم، ضربا من ضروب (الخيال السياسي) مالم يحدث (إجماع وطني) حول (مؤتمر قومي) شامل للتداول حول القضية بأكملها للوصول (لصيغة) الحكم المناسبة، وحتى وإن  اتفق المجتمعون على صيغة معينة فلن يكتب لها البقاء إن لم تقم على (ثوابت الأمة) المتمثلة في دين (الأغلبية المسلمة) وقيم وموروثات المجتمع بما يحقق (إرادة) الشعب الحرة فلا(تبعية) للخارج ولا عربدة لأي شكل من أشكال (العمالة)، فهذا هو (التحدي التأربخي) الذي يجب أن يعمل له كل (وطني غيور) بجد واجتهاد عسى ولعلّ هذا الوطن (يشفى) من أمراض السياسة وجراحات الصراع وعدم الإستقرار.. وتلك هي (الثمرة العذبة) التي يجب أن يحين (قطافها)، فلارجعة للوراء حيث التأريخ (الدائر) مابين الديمقراطية التعددية والعسكرية ومايتولد منهما من نهايات مؤلمة…فليت العقل السياسي السوداني يصل بنا إلى بر الأمان

سنكتب ونكتب