
الدامر تموت… نداء إلى سيدي الوالي لإنقاذ المدينة
أصداء من الواقع ومستقبل واعد
دكتور مزمل سليمان حمد
*نقدر الجهود الكبيرة التي بذلتها في خدمة البلاد على المستوى القومي، ولكننا نأسف لما تعانيه ولاية نهر النيل، ومدينة الدامر حاضرة الولاية، من تهميش كبير في الخدمات ومشروعات التنمية. إنسان الدامر، الذي لم يعرف عنه التردد على مكاتب الحكام، يؤمن بدور الحاكم في إدارة الشأن العام بكل إخلاص.
*تعاني المدينة من أوضاع مأساوية، خاصة في الأحياء القديمة التي لم تشهد أي صيانة أو تأهيل منذ فترة طويلة، مما أدى إلى تدهور كبير في البنية التحتية وتأثير سلبي على حياة المواطنين. كما أن الأمانة العامة للحكومة تشهد صيانة متكررة دون جدوى، مما يوحي بوجود شبهات فساد وتقصير في الأداء، ويعكس إهمالاً واضحًا في إدارة الشأن العام.
*المستشفى يعاني من نقص حاد في التجهيزات والكادر الطبي، ويتفاقم الوضع بسبب سوء الإدارة الذي يتجلى في تراكم الأوساخ والنفايات الطبية في كل اتجاهات المستشفى، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض بين المرضى والمرافقين. هذا الوضع المأساوي في المستشفى يعكس تقصيرًا واضحًا في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين.
*البرك المائية التي تمتد أمام الأمانة العامة وحي الموظفين والوزارات تشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، حيث تنتشر الأمراض المعدية بسرعة في ظل هذه الظروف الصحية المتدهورة. كما أن الجهاز القضائي يعاني من صعوبة الوصول إليه بسبب المياه التي غطت سياج السكة الحديد، مما يعوق سير العدالة ويؤخر الفصل في القضايا.
*سوق الدامر القديم والجديد يعانيان من أوضاع كارثية، مما يؤثر على حياة المواطنين ويعطل حركة التجارة. لقد توفي نفر كريم من مواطني الدامر بسبب انهيار منازلهم عليهم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا انهارت تلك المنازل؟ هل هو بسبب الإهمال في صيانة المنازل أم بسبب السياسات غير الفعالة في إدارة الأزمات؟ لماذا لم يتم تطهير وتنظيف المجاري؟ الغريب في الأمر أن محلية الدامر تملك أسطولًا جرارًا من عربات النفايات، ورغم ذلك نجد مفارقات.
*الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة، تعاني المدينة الآن من انتشار الذباب بشكل مزعج كاد يأكل الناس، وحالات حمى التايفويد وأمراض ناجمة عن تراكم الأوساخ. هذا الوضع الصحي المتدهور يزيد من معاناة المواطنين ويهدد حياتهم، مما يستدعي تدخلاً فوريًا وعاجلاً من السلطات المعنية.
*نرجو منك، سيدي الوالي، أن تخصص الوقت المناسب للدامر لمراجعة هذه الخدمات وأن تعملوا على أن انتشال الدامر من براثن المعاناة التي تعيشها. إننا ننتظر منك خطوات جادة وفعالة لتحسين الأوضاع في المدينة وإنقاذ حياة المواطنين. نرجو منك محاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال وتقديم الحلول الفورية لإنقاذ المدينة من الانهيار.
*إن الدامر تموت، وإننا لفي انتظار تدخلك لإنقاذها من الظروف الصعبة التي تعاني منها. نرجو منك أن تولي مدينة الدامر الاهتمام الذي تستحقه، وأن تكون يد العون التي تنتشلها من الظلمات إلى النور. نثق في قدرتك على قيادة الولاية نحو الأفضل، وإننا لن نتوانى عن دعمك في كل ما من شأنه تحسين الأوضاع في المدينة والولاية.