آخر الأخبار

لاتبخسوا الإسلاميين أدوارهم… هاهو كتابهم يشهد فاقرأوه

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 (١)

*الوطنية والثورية والتغني باسم الشعب وقصائد النضال الموسمية، تصبح مجرد شعارات أو هي مظاهر ولافتات (بلامعني) إن لم تتحول لأفعال ومواقف (مشهودة) مفعمة بالتضحيات وأشكال (الإنتماء) الصادق للوطن والشعب، وخلال تأريخنا الحديث (اختبرت) تقلبات السياسة والحكم مجمل هذه اللافتات ومافيها من شعارات، فكان أن جاءت (النتائج) مابين مواقف (جوفاء) وثورية (زائفة) وقصائد (موسمية) وأصوات (هتافية) ظل مألها في كل مرة الذوبان في جوف الفضاء، وأما ماظهر من (نجاحات) في الإمتحان، فقد كان نصيب (أولي العزم) أصحاب الأفعال (المؤثرة) ذات المردود الذي (ينفع) الناس ويمكث في الأرض، وهنا تظهر (التضحيات) الجسام، ولنا في التأريخ ماكان منها (مقاوماً) للإستعمار، وماكان من طلائع البناء والتنمية وحفظ السيادة والأمن خلال فترات الحكم الوطني.

(٢)

*ولما كان السودان منذ سنوات خلت في مرمى مؤامرة دولية وإقليمية متعددة الأشكال والمقاصد، حيث لم تسلم من (إشعاعها الضار) حقبة من حقب الحكم الوطني…إلا أنها كشرت أكثر عن (أنيابها السامة) وأسفرت عن (وجوهها الكالحة)، عام ١٩٨٣ أواخر سنوات الحكم المايوي حينما اتجه بسفينة الحكم نحو تطبيق(القوانين الإسلامية)، فكان ظهور (تمرد الجنوب) بزعامة قرنق، في أساسه المخفي، ضمن إطار محاولات (إجهاض) توجه نميري الإسلامي.. وبعد سقوط نظام مايو انفتحت (شهية) المتآمرين أكثر وسعوا تحت ستار الديمقراطية (للإجهاز) على القوانين الإسلامية إلا أن (التيار الإسلامي) أفشل مخططهم وبقيت القوانين..ليأتي نظام الإنقاذ ويعزز بقاءها وبشكل أفضل، ومن هنا بدأ (الإبتلاء العظيم) وتحريك الحرب متعددة الألوان الاقتصادية والسياسية والإعلامية والجغرافية، مع (توسع) في دعم تمرد الجنوب (لإضعاف الحكم) وإسقاطه بكامل مشروعه الإسلامي.

(٣)

*لكن لم تلن للإسلاميين قناة فانخرطوا مع الجيش جنباً إلى جنب (يقاتلون) تحت رايته وخاضوها (حرباً ضروساً) وبذلوا الشهيد تلو الشهيد من خيرة الشباب والكبار وصل عددهم لأكثر من (٣٠ الف) شهيد بإذن الله..ورغم سقوط النظام بكل تلك (التفاصيل المؤلمة)، إلا أن الإسلاميين لم تنهار معنوياتهم ونازلوا حقبة قحت المقبورة (إعلامياً) وحنكة (سياسية)، وماتركوا لرهطها (أنفاساً) يستجمعونها ولم يكن ذلك لأجل (إستعادة) حكم فقدوه، بل لإيقاف مد (العلمانية الفاجرة) التي طرحها القحاتة بديلاً (لدين الأمة )…وقد شاءت إرادة الله الغالبة أن (تزول) حقبة قحت غير مأسوف عليها.. إلا ان شياطينهم قادتهم لشراكة مليشيا التمرد في تدبير (إنقلاب فاشل) استعاضوا عنه (بإشعال الحرب) بعدما وفروا لها المال والسلاح والمرتزقة عبر (مخدميهم الأجانب)، وأيضاً لم يتخلف الإسلاميون وخاضوها حرباً مقدسة مع جيش الوطن وبذلوا ويبذلون الآلاف من الشهداء والجرحي والمعوقين..أما (العملاء) أصحاب الحلاقيم الواسعة الذين شاركوا في تدبير الحرب، فقد (ولوا الدبر)، واصبحوا (لاحيلة) لهم غير (الكلام الأجوف) باللسان والقلم.

(٤)

*الإسلاميون أثبتوا وطنيتهم وولاءهم للشعب (بالأفعال) لا بالأقوال، فاستحقوا عن جدارة هذا الوفاء من الشعب، أما الجالسون علي رصيف (البطالة والعمالة) فلا حصاد لهم غير (لعنات) الشعب وإسقاطهم من ذاكرة التأريخ…وليت من مشى في دربهم (معصوب العينين) يأخذ العبرة والدرس المفيد من مواقف الإسلاميين

سنكتب ونكتب