
رباعية ورباعية
علي احمد دقاش
*الجمعة الثاني عشر من سبتمبر 2025 أصدرت اربع دول هي الولايات المتحدة الامريكية التي تغض الطرف عن ما يحدث في غزة وتصدر عقوبات ضد جبريل والبراؤن ، والامارات التي تقدم اكبر دعم للمليشيا وتستورد لهم السلاح والمرتزقة من كل مكان, والسعودية التي تضع قدم هنا وقدم هناك ومصر الجارة الشقيقة صاحبت خطوتان الي الامام مع الجيش وخطوة الي الخلف مع الرباعية مجاملة للمجموعة التي هي عضو فيها، أصدرت هذه الدول التي تسمي بدول الرباعية أصدرت بيانا طالبت فيه بوقف اطلاق النار لمدة ثلاث اشهر وتفعيل مجهودات تحقيق السلام في السودان حسب قولها لكن باستبعاد القوتين المتحاربتين حسب تعبير البيان وهو تعبير ساوي بين دولة ذات سيادة تدافع عن سيادتها ومتمردون يستعينون بكل مرتزقة العالم لمحاربة الدولة الشرعية وتكوين حكومة موازية (تأسيس) لم تجد من يعترف بها.
*الذي اريد قوله للرباعية هو ان الذي يخوض المعركة في الميدان الآن هو كل الشعب السوداني بكل فصائله وليس الجيش، لكن صحيح الجيش هو من ينظم القتال ويقوده ويقدم التضحيات الأعظم.
*ليس بيننا وبين حسم المعركة إلا سويعات او أيام معدودة وعلى الرباعية ان تصبر حتى ندعوها للمساعدة في إعادة الامر إلى نصابه وتعمير ما دمرته الحرب.
*نقول للرباعية لقد كشف احد أعضائكم (الولايات المتحدة ) عن حقيقة ما وراء الإعلان فهو كما نرى يعتبر ضمن حزمة من الإجراءات لدعم المليشيا، قرارات الخزانة الامريكية ضد جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة وكتيبة البراء احد الأركان الصلبة في الحرب ضد المليشيا هو في الحقيقة فضح النوايا الداعمة للمليشيا لقد احيك في مجلس الأمن قرار آخر لمنع السلاح عن كردفان الحمد لله ابطلته روسيا الدولة التي تملك الوعي بالمخطط والفيتو والإرادة لاتخاذ القرار واستخدام الفيت
نحن أيضا لنا رباعية أعلنا عنها سابقا ونعلن عنها مجددا وهي:
1- تكثيف الجهود واستنفار كل القوة لدحر التمرد في الميدان وتحقيق الانتصار العسكري وطرد التمرد من كافة الأراضي التي احتلاها وتحريرالمواطنين الرهائن الذين هم تحت قبضة الدعم السريع و إيقاف التعدي علي السيادة السودانية والحفاظ على وحدة الأراضي.
2- تكثيف العمل الإعلامي لفضح المشروع التآمري المدعوم خارجيا ، الذي يستهدف السودان ارضا وشعبا وقيما ، لابد من خلخلة قناعات المليشيا وكشف الأوهام التي بني عليها مشروعها وفضح القوي السياسية التي تساندها وتقدم لها السند السياسي (تعرفونهم في لحن القول).
3- حسن إدارة الاقتصاد وإيقاف تدهور الجنيه السوداني ووضع التدابير اللازمة لمواجهة العفوبات الامريكية والاماراتية علي السودان فالاقتصاد السوداني يمثل جبهة من جبهات المعركة وعتاد من عتاد الحرب ، التعافي الاقتصادي معركة لابد ان يشارك فيها كل الشعب السوداني ، يحب عدم تركها لوزارة المالية وحدها.
4- الركيزة الرابعة في رباعيتنا هي الملف الاجتماعي، المرارات التي تراكمت بفعل الفظائع التي ارتكبها الدعم السريع ، خطاب الكراهية ، العدوات الكامنة بين القبائل بسبب مناصرة البعض للمليشا قناعة او لتفادي شره هذا بالإضافة للأوضاع الإنسانية التي نتجت عن الحرب والحصار والنزوح.
*لإعطاء خلفية عن الحرب التي تدور الان وضرورة التمسك بالرباعية التي أعلناها ورفض رباعية أمريكا والامارات نقول، منذ قبيل استقلال السودان عام 1956 بدأ شعور لدي البعض بان هناك ظلم واقع عليهم وان المواطنين في السودان لا يعاملون بدرجات متساوية ، هناك فئة استفادت من المستعمر وورثته هذا الشعورالجهوي بالتمايزادى إلى تكوين ما عرف بانيانا وهي الحركة المسلحة المتمردة التي دخلت في حرب مع الدولة استمرت 17 عام انتهي هذا التمرد بتسوية تم التوقيع عليها في اديس ابابا عام 1972 عرفت بإتفاقية اديس ابابا, ابرز ما فيها هو إقرار الحكم الذاتي للجنوب وبموجب هذه الاتفاقية كان من المنتظر ان يخرج المقاتلين من الخنادق والغابات ، يضعوا البنادق ويتجهوا الي الحقول والمصانع ويحملوا المعاول لبناء السودان وتنميته.
*ما قيل انه انحراف في التطبيق ونكوص عن وعود اتفاقية اديس ابابا أعاد الامر في الجنوب إلى مربع الحرب مرة ثانية فخرج كاربينو بتمرد جديد انضم إليه جون قرن الذي أوكلت له معالجة امر الكتيبة المتمردة ، إنضم جون قرن إلى المجموعة المتمردة و قادها بل طورها وكون الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي استمرت في تمردها مستفيدة من دعم خارجي متنوع وجدته الحركة الشعبية من جهات مختلفة.
*بعد 22 عام من القتال تم التوصل الي تسوية مع جون قرن عرفت بإتفاقية نيفاشا للسلام الشامل.
*اقرت هذه الاتفاقية حق تقرير المصير للجنوب وعين جون قرن نائب لرئيس الجمهورية مع مشاركة في السلطة الاتحادية.
*بذلت الحكومة مجهودات كبيرة لجعل وحدة السودان امر يختاره الجنوبين حيث بدأ تنفيذ مشروعات تنموية كبري لجعل الوحدة امرا جاذبا لكن المذهل ان الانفصال صار هو الخيار الذى اختاره الجنوبيين عند الاستفتاء عام 2011م ومن المفارقات ان اكثر القادة الجنوبيين تشددا في قضية الانفصال وتكوين دولة جنوبية مستقلة أمثال باقان اموم لم يجدله له مكان في الدولة الجديدة وخبأ صوته العالي.
*ذهاب الجنوبين وتكوينهم لدولة مستقلة لم يكن عامل استقرار للجنوب ولا الشمال ففي الجنوب نشات حرب شبه قبلية بعد الانفصال وحرب بين الشمال والجنوب في هجليج عام 2013 وفي الشمال استانف الحلو تمرده ضد الدولة وإعتصم بالجبال مرة اخري كما قامت حركات تمرد في دارفور عام 2003 وهي الحركات التي قوبلت بمليشيات مضادة هي قوات الدعم السريع التي تضخمت وأصبحت شوكة في خاصرة الوطن ،عن طريقها وجدت دولة الشر طريقة لاستهداف السودان وسرقة موارده او تبديدها وقيادة مشروع تآمري كبير علي سيادة السودان ووحدة أرضه وشعبه.
*السودان يقود الآن معركة كبرى للمحافظة على سيادته ووحدة أراضيه ، انها ليست معركة الجيش وحده وإن قادها وقدم فيها التضحيات الأكبر، هي معركة كل الشعب السوداني تدور في أربعة جبهات وعلي كل سوداني ان يختار الجبهة التي يقاتل فيها.
*نقول للرباعية التي أصدرت إعلانها يوم الجمعة 12/9 نحن نعرف عدونا الحقيقي وطالما عضويتكم تضم من أوقد نار الحرب في السودان ولا يزال يزكيها فإن الشعب السوداني لن يعول عليكم وسيخوض معركته إلى نهايتها وسينتصر إن شاء الله