آخر الأخبار

الأسرة المنتجة..قوة الإرادة

همس وجهر

ناهد اوشي

*الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023  ومضى عليها تسع وعشرون شهرا .

*ما زالت  نيران تلك الحرب اللعينة تقضي على اخضر الموارد وتزيد من مساحة الازمات بيد  ان نصر الله قريب وباتت  فرص الاستقرار والأمن على مرمي حجر  بإذن الله

 *خلال هذه الحرب شهدت  دمارا للمؤسسات  والقطاعات الاقتصادية وتدميرا ممنهجا للبني التحتية  والخدمات خاصة تلك اللصيقة بالمواطن  حيث تم تدمير قطاعات الكهرباء والمياه  والطرق و المؤسسات  الصحية والتعليمية. وإذا تحدثنا عن تدمير وتعطيل  القطاعات  الانتاجية من مصانع ومزارع وثروة حيوانية  وسمكية وحتى غابية وكذلك البيئة لم تسلم من التدمير وحدث ولا حرج عن انتهاك المليشيا للمواطنين ونهب وسلب الممتلكات  واحتلال المنازل بل وهدم غالبيتها  بالمدافع  والدانات وحرق الاثاثات وسرقة السيارات  والمحلات التجارية.

 *هذا الدمار الممنهج  أصاب اقتصاد المواطن في مقتل والقى بظلاله السالبة على  راهن المشروعات الصغيرة والمتوسطة بل والمتناهية الصغر.

*وعادت الأسر التي كانت مكتفية ذاتيا  من تلك المشاريع الخاصة الي مربع الفقر ولم ترحم المليشيا الغادرة عزيز قوم ولم تترك له ذرة مما يمتلكه ليبدأ من الصفر.

*نزح من نزح من المواطنين ومنهم من هاجر خارج البلاد ومنهم من اعجزته قلة الحيلة فانتظر حتى انتصرت له القوات المسلحة  والمساندة لها في عدة محاور واستعادت كرامة المواطن مع استعادتها  للمناطق  وما شهدته مدينة بارا اخيرا من تنسم للحريج والعودة إلى  حضن الوطن تنتظره بقية مناطق كردفان  ودارفور حتى يتعافى السودان تماما  ويستعيد المواطن كامل كرامته.

*تلك الحرب وان كانت قاسية على الجميع وجعلت الكثيرين منهم( صفر اليدين)  غير انها أظهرت معادن الشباب الذين كان الكسل وعدم المسئولية سمة  يوصمون بها غير انها كانت في غير محلها فالشباب السوداني اثبت قدرته على تحمل المسئولية والعمل في كل المهن ما دام انها شريفة وتدر  دخلا مقبولا

*أسرة سودانية نهلت من رغد الحياة في السودان  مكونة من الاب ياسر والوالده هالة الفاضل  وفدت إلى القاهره عقب اندلاع الحرب  عاشت اوقاتا  عصيبة بالخرطوم جراء غدر المليشيا و(شفشفة) جميع  ممتلكاتهم   واضطرارهم  للخروج من الخرطوم مرورا بالولايات  في حالة النزوح وصولا إلى القاهرة كحال غالبية السودانيين بيد انهم لم يركنوا إلى لعن الظلم والظلام بل اوقد الاب  شمعة تضيء واقع أبنائه الشباب الذين ما زالوا  في مراحل الدراسة الجامعية فكان كافيه

(insense )

مشروعا تجاريا يدر لهم دخلا  ويوفر فرصا للعمل الشريف بدلا عن التسكع  و

(الرمتله) وانتظار المصروف من الأهل.  كافيه

(insense)

  مشروع ذو عبق سوداني خالص واسري من الدرجه الاولي  يشعرك  المكان بتواجدك في المنزل  حيث تديره الاسرة وتتشارك العمل في كل تفاصيله حتى ديكورات المكان من تصميم  المصممة  هاله  الفاضل وكذلك البخور.

*اما  المراقبة والمتابعة فقد اوكلت للاب ياسر

 *الأبناء مازن واسامة والفاضل   ومحمد رغم مشاغل الدراسة  الجامعية نهارا الا انها لم تقف عائقا أمام  العمل   في الكافيه ضمن الطاقم العامل فاستحقوا التحية  والتقدير.

   *الشاب بيكو نزع  صفة الكسل والتكشيرة  عن العامل السوداني وأثبت بخفة دمه ومرونته ان الشباب السوداني قادر على تجاوز صدمة الحرب واستعداده  التام  للعمل في المهن الشريفة والانخراط في اعمار السودان وبنائه هذه المرة وفقا لاسس ومفاهيم جديدة