آخر الأخبار

قبل أن يصبح النصر رماداً … الأهم القضاء على التمرد

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*إن لم تغير الحرب فينا ماكان من (سلوكيات) مدمرة، وإن لم نخرج من دائرة الإهتمامات الذاتية إلى إعلاء قيم (المواطنة) والعمل والإنتاج، فإن النصر القادم سيصبح (رماداً) تذروه الرياح، وستذهب كل التضحيات (هدراً) وألماً على  (خسارات) دخلت كل بيت، فقد دفعنا كلنا (أثماناً عزيزة) من الموت والتشرد وفقدان الممتلكات، غير هذه (البطولات) الخالدة التي يعجز أمامها التعبير والمتمثلة في (صمود وبسالة) فرسان الجيش والفصائل الأخرى المقاتلة، فهؤلاء ألقوا على أعناقنا (الأمانة العظيمة) أن تكون مكافأتنا لهم أن (ننصرف) لبناء وتنمية الوطن، و(نقلع) عن الإهتمامات السطحية و(أكل) بعضنا البعض بالإشاعات والنميمة و(الحسد) ووصف كل من انعم الله عليه بنعمة بأنه (حرامي)، وهذا عنده وذاك فعل، ثم مذمة (التشكيك والتبخيس) في بعضنا البعض، وتضييع الوقت في (مضغ) السياسة بما يجعل من السياسة (مأساة) في هذا الوطن..(فالهم) الأكبر و(الواجب) الأعظم الآن أن (يتطهر) الوطن و(ينظف) من التمرد وأذنابه العملاء ومن (تعاونوا) معه في إشعال الحرب والخراب، فهؤلاء هم (الرجس) الذي يجب أن نتخلص منه بلا هوادة.

*ويحتاج كل الوطنيين من رجال ونساء وشباب السودان (الشرفاء) إلي الإرتفاع لمستوى من (ضحوا) بالدماء والأرواح من أجل (وطن سامق) ننعم فيه (بالحرية) والحياة الكريمة..فلاخير فينا ولاوطنية إن لم نقتد بمواقفهم الخالدة، بل هي (الخيانة) عينها إن عدنا للوراء لتعود فينا من جديد كل مسببات هذا (البلاء العظيم)..وعلى أبناء شعبنا وشبابنا في بلاد النزوح (العودة) لوطنهم، وعدم الإنتباه للدعاية المغرضة و(التخويف) بالأمراض ونقص الغذاء والخدمات، فكلها (عوارض حرب) ستنتهي إلى زوال..وألا (يضيعوا) دعم أبنائهم (المغتربين) في الإيجارات والأكل والنوم والبطالة، فوطنهم (أحوج) لأن تستخدم هذه الاموال في الداخل ونعمر بها البيوت المهجورة وننعش بها أسواقنا لنعود كما كنا…فمن (العيب) ومن قبيل (الحرام)، أن يكون في داخل البلد شباب (غض) أولاد وبنات وشيوخ ورجال (بواسل) يحملون السلاح ويقاتلون ويموتون، ونحن في بلاد اللجوء، (ننتظر) أن تعود الكهرباء والمياه ويموت الباعوض وتختفي الحميات..ثم نعود للوطن بعد أن يصبح (واحة) مخضرة وفنادق من (خمسة نجوم)..فهل نحن أفضل من هؤلاء الذين (يقاتلون) في الحر والعطش ويستشهدون.؟ أم نحن أفضل من أهلنا الذين يعيشون وسط هذه الظروف القاسية بأمراضها ونقص غذائها وظلامها؟.

*الدور الاخطر الآن للإعلام أن يرفع من سقف (الولاء للوطن) وأن يعكس بقوة هذا (المجد الباذخ) الذي يسطره أبطال معركة الكرامة، وأن (ينأى) بنفسه عن (السطحية) والقبول بأن يعمل كأداة مستأجرة (لتصفية) حسابات بين جهات داخلية..وأن يعلي من مستوى (الإيجابيات) وتبني النقد (البناء)، وألا يركن فقط للإنغماس في (السلبيات والأخطاء) التي تفتقر للإثباتات، وليترك (للقانون) أن يأخذ (مجراه وسلطته).. فالحساب الناجع بالقانون وليس بالشائعات التي تدخل صاحبها في تبعات الذنوب أمام الله والضمير

ولنا عودة

سنكتب ونكتب