غضب جماهيري بسبب تجاهل الولاية للمدينة
- الدويم … ثورة شعبية لصيانة المدارس
- العمدة : المبادرة تشمل كل المدارس وأبناء الدويم قدر التحدي
- النجومي : موارد الدويم تذهب لغيرها وسئمنا وعود المسئولين
الدويم – هيثم السيد:
إنتفض أبناء مدينة الدويم وتداعوا لصيانة وتأهيل مدارس المدينة بعد أن سئموا من وعود المسئولين على مستوي الولاية والمحلية بتأهيل المدارس في ظل حالة من عدم الرضا عن سياسات الولاية التي تركز مشاريع التنمية والإعمار بمدينتى كوستى وربك وتتجاهل الدويم البقرة الحلوب لرئاسة الولاية، فهي صاحبة الايرادات الأعلى ،لكن ماتدره يذهب لإعمار مناطق أخرى.
الحراك الكبير الذي ينتظم الدويم هذه الأيام لصيانة وتأهيل مدارس المدينة جاء بمبادرة كريمة من مجلس عمدة الدويم التي انطلقت خلال تأبين فقيدة المدينة والبلاد الأستاذة صفية حمودى حرم الدكتور الراحل خليل عثمان الأسبوع الماضي بمدرسة صفية الثانوية للبنات بالدويم.
وزير التربية والتوجيه بولاية النيل الابيض د. الطيب علي عيسى كان حضورا في حفل التأبين ممثلا لوالي النيل الأبيض وثمن مبادرة عمدة الدويم نعيم عبدالرحيم مشيرا إلى أن صيانة وتأهيل المدارس في هذا الظرف يعتبر تحديا للجميع وتناول أهمية الأدوار الشعبية والمجتمعية التي تلعب أدوارا كبيرة في الدعم وتخفيف العبء على الحكومة.
تعليم في وضع أليم:
تعاني غالبية مدارس الدويم من إشكالات كبيرة من بينها إنهيار الفصول والحمامات والأسوار ،وذلك نسبة لتوقف أعمال الصيانة الدورية خاصة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، كما أن البيئة العامة لبعض المدارس سيئة وتحتاج معالجات عاجلة.
قمنا بجولة بعدد من المدارس بالدويم على رأسها عمر بن الخطاب ومصعب بن عمير،لاحظنا تأثير مصرف المياه الرئيسي الممتد أمام المدرستين عليها ،فهناك مصنع للثلج ومغسلة للسيارات تملأ المياه الراجعة منها المصرف وتسبب ذلك في تسقية الأرض أمام المدرستين مما أدى لأنهيار فصل بالنموذجية ،ويدرس طلاب الفصل المنهار حاليا تحت ظل شجرة داخل المدرسة ،وأحدثت مياه مصنع الثلج تلوثا بيئيا بالمنطقة أثرت على الطلاب والمساكن المجاورة حيث ينتشر الباعوض على مدار العام ،وتعاني مدارس أبوجابرة ومبروكة والشاطئ من اشكالات تتعلق بالمياه والصرف الصحي، ومدارس أخرى يدرس طلابها تحت ظل الأشجار ،إلى جانب نقص كبير في الاجلاس.
يقول الاستاذ النجومى شرف الدين أن نفرة أبناء الدويم جاءت في الوقت المناسب لأن مباني المدارس تصدعت ،وقد نفقدها ان أنتظرنا المسئولين ،فقد مللنا وعودهم في ظل تنامي مشاريع الاعمار بمناطق الولاية المختلفة ،لكن الدويم مظلومة من المسئولين المتعاقبين على الولاية ،لذلك علينا مراجعة علاقتنا بالولاية لتصحيح الأوضاع واسترداد حقوق المدينة المهضومة.
تجاوب كبير:

مبادرة صيانة وتأهيل مدارس الدويم حظيت بتجاوب كبير من أبناء الدويم داخل وخارج السودان ،حيث بدأ العمل فعليا في أعمال التأهيل بحسب الأولوية والحوجة بعد أيام قليلة من اطلاقها ، الأستاذ نعيم عبدالرحيم عمدة الدويم أشار إلى أن مجلسهم قام بزيارات لعدد من المدارس متفقدا أوضاعها وتحديد حوجاتها العاجلة لأجل تهيئة بيئة دراسية مناسبة ،وقال بأن المدارس خلال فترة الحرب استضافت اعدادا كبيرة من الوافدين من مناطق الحرب بالعاصمة والجزيرة ،وتأثرت مرافقها بسبب السكن الطويل والتكدس ،ولكن لن نحمل الوافدين المسئولية لأنهم كانوا ضيوفا علينا، لذلك فالواجب أن نتداعى لإصلاح المدارس وتأهيلها ،وحيا العمدة شباب الدويم الذين سبقوا الجميع وأشرفوا على تأهيل المدرسة النموذجية بدعم من بعض المنظمات كما شيدوا 4 حمامات وتحتاج المدرسة إلى 4 حمامات أخرى ،كما أكد ثقته في أبناء الدويم لانجاح المشروع الحيوي الهام.
بشريات محمد خليل:
من البشريات التي تخللت تأبين الفقيدة صفية حمودي إعلان ابنها الأستاذ (محمد خليل عثمان) تكفل الأسرة بصيانة جميع مدارس خليل عثمان بالدويم ،وهذا مادفع وزير التربية والتوجيه للحديث عن مدرسة الدويم الريفية وواقعها المؤلم وهى التي خرجت أجيالا ودرس بها الوزراء والملوك.
وقام مجلس العمدة بزيارة للمدرسة الريفية أمس الأول ووقف على الاحتياجات الفعلية، وينتظر أن يبدأ العمل في الصيانة خلال الأيام القليلة القادمة.
ناشط يقود تجربة مختلفة:
الناشط أحمد موسى (جلكسة) سبق الجميع وهو يستنفر الشباب لإعادة بناء سور المدرسة الأميرية الذي سقط بفعل الأمطار، وتم بناء السور الجانبي كاملا بمساحة كبيرة ،وزادوا على ذلك بطلاء السور مما أضفى على الشارع بعدا جماليا ،كما ساهموا في توفير الاجلاس وكذلك بمدرسة الحضري ويعملون الآن في بناء حمامات وسور بمدرسة أبوجابرة.
عمل كبير:
نادر خلف الله عضو المبادرة قال انهم يهتمون بمشروع العودة للمدرسة الحكومية ،لذلك قاموا بجولة تفقدية للمدارس للوقوف على مدى جاهزيتها وتحديد احتياجات صيانة الفصول والأسوار و دورات المياه، وكذلك برامج التدريب وتأهيل المعلمين مع مكتب التعليم بالمبادرة وشملت الزيارة ستة مدارس هي ،الشاطئ الابتدائية، الشهداء، الدويم الريفية ،مبروكة وخليل المتوسطة بنات النهضة وحفصة للبنات بمعية العمدة نعيم و عبد الحليم طه والبروف اسامة عبدالله وزاهر الشيخ وحاتم فضل المولى وإبراهيم غانم وسوف نوافيكم بتقرير فني مفصل عن المشروع لاحقا بعد اكتمال الدراسات الفنية.
مقترح كفالة:
تنفيذا لمقترح تسابق أبناء الدويم للتكفل بصيانة عدد من المدارس في بادرة عظيمة تؤكد حرصهم على تأهيل المؤسسات التعليمية،وتحرص المبادرة على مراجعة جودة التعليم وخاصة مادة اللغة الانجليزية والرياضيات وتطوير مهارات الطلاب و اعدادهم بطريقة مواكبة لمناهج الدول المتقدمة
توسيع الفكرة:
نفرة أبناء الدويم لصيانة المدارس أستوعبت داخلها مقترحات تشمل تطوير المنظومة التعليمية بمدينة العلم والنور من منطلق حرص المبادرة على محافظة المدارس الحكومية على الجودة والصمود أمام سيل المدارس الخاصة ،والمبادرة افتقدت السند الحكومي الرسمي ،وكل ماقدم حتى الآن من جانب المسئولين مجرد وعود خطابية.