مجموعة من كبار أعيان الماهرية يشقون عصا الطاعة
- مليشيا (آل دقلو)… وتوالت الأحداث عاصفة
- لإسكات أصوات المطالبين بالعلاج ب (أبوظبي) المليشيا تصفي جرحى العمليات حرقا
- نشطاء عبروسائل التواصل الاجتماعي يطلقون نداء المسيرية لإنقاذ شبابها من المحرقة
- تعرض بعض أقارب وكيل ناظر الرزيقات بسجن نيالا للتعذيب يجدد خلافات الناظر مادبو مع عبدالرحيم دقلو
تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
يبدو أن ملف الخلافات المتصاعدة داخل مليشيا آل دقلو المتمردة سيظل مفتوحا على مصراعيه, وذلك بسبب هشاشة بنية وتركيبة مكونات المليشيا المتمردة والتي لم تؤسس على عقيدة قتالية بل ان الجامع بين مكوناتها خطاب كراهية سمته الأساسية هو إشاعة ثقافة كره الإثنيات وبغض مناطقيات بعينها وتبخيس ثقافات محددة, وكذلك الجامع بينها هي تستحوذ القيادات الأهلية على الأموال مقابل استنفار شباب القبائل والمجموعات السكانية والذين يرمون بهم نحو المحرقة والتهلكة بلا هدف أو قضية, وبالنسبة للعامة الذين ولجوا الحرب حفظوهم كلمات وعبارات عن ظهر قلب يرددونها بشكل (ببغائي) ومتكرر دون أن يدركوا معناها (الكيزان) بكسر الكاف و(الفلول) و(السودان النيلي) و(دولة 56),وهذه الأخيرة من طرائفها أن شاعت نكتة في وسائل التواصل الاجتماعي أن أحد القيادات المتماهية مع المليشيا قال لولده مغاضبا بعد أن علم بحصوله على (56%)في نتيجة امتحان الشهادة السودانية للعام 2023م المؤجلة, قال له معنفا (دي نتيجة تجيبها انت الظاهر عليك كوز من الفلول).
الأسباب الجذرية:
تعود الأسباب الجذرية للخلافات المتصاعدة داخل المليشيا إلى عدة أسباب متشابكة أضيفت إليها عوامل تداخلت مع بعضها منها ماهو تاريخي ومنها ما كان بسبب الحرب التي تطاولت, ومنها ماهو فرضته أجندات خارجية إرضاء لداعمي المليشيا, فما حدث في السودان منذ 15 أبريل 2023م كان في البدء خطة لتنفيذ انقلاب عسكري شأنه شأن كل الانقلابات العسكرية التي شهدها السودان منذ بدايات سنوات الحكم الوطني حتى الآن ثم تطور الأمر بعد فشل الانقلاب إلى حرب مدن تخللتها كل مظاهر الفوضى الخلاقة المبنية على خطابات بغض وكراهية ورافقتها عمليات سلب ونهب واغتصاب وقتل وتهجير قسري تخويفي للمواطنين الآمنين في المدن والقرى علاوة على عمليات إبادة جماعية ممنهجة (الجنينة- ودالنورة- السريحة),وهذه مجرد نماذج للمثال وليس الحصر, ففي كل منطقة أو قرية أو مدينة دخلتها المليشيا المتمردة قصص وحكايات بعضها معلوم وبعضها الآخر غير معلوم ولم يروى بعد.
خلاف الكبار- مأدبو ودقلو:

بلغت الخلافات ذروتها داخل مفاصل المليشيا المتمردة, إذ حملت أخبار الأسبوع الماضي أن أبناء الرزيقات المعتقلين بسجن نيالا (سجن دقريس) وبعضهم ينتمي لبيت النظارة (من آل مادبو) يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي نتيجة خلافات كبيرة بين قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو مع ناظر عموم الرزيقات محمود موسى مادبو, وذلك نتيجة اتصالات مكثفة بينهما لإطلاق سراح عددا من المعتقلين من ذوي وكيل ناظر الرزيقات الفاضل سعيد مأدبو وهو نجل الناظر الراحل سعيد موسى مادبو, والذين تم الزج بهم في معتقلات الدعم السريع دون أن يرتكبوا أي جريرة تذكر حيث تمت ملاسنات بين دقلو والناظر محمود موسى مادبو مضمونها تهديدات مبطنة من كلا منهما حيث قال له أن (البيتو من قزاز ما يجدع غيرو), ورد عليه عبدالرحيم بالقول(نحن حنجدع وانت صلح قزازك من قروشنا), قيل إن الناظر رد عليه قائلا بالمثل الدارفوري (النصيحة قرضاي في رأس الدابي يأتو يسلو).
انتفاضة من داخل الماهرية:
أيضا ممارسات آل دقلو لم تعجب حتى العقلاء داخل (خشم بيت الماهرية) وشق عدد من أعيان المهارية عصا طاعة آل دقلو, حيث جاء في أخبار الأيام القليلة الماضية أن الخلافات قد تجددت, حيث اتصل عدد من قيادات الماهرية بالشيخ موسى هلال مبدين الرغبة في التحالف معه والاصطفاف مع الجيش ضد آل دقلو, وتضيف (أصداء سودانية) أن هذه الأحداث تماثل ماحدث في شهر نوفمبر 2024م حيث نشب خلافا حادا بين جمعة دقلو عن حميدتي (أحد القيادات الميدانيين) والعمدة مصطفى الدود القيادي بخشم بيت الماهرية, حيث حمل العمدة مصطفى الدود المتمرد جمعة دقلو وكل قيادات التمرد مسؤولية الدماء التي سالت في السودان بسبب الحرب الماثلة وكل الخراب الذي لحق بالبلاد والعباد, وقال العمدة مصطفى الدود للمتمرد جمعة دقلو أنا الطاعن فيكم الجنسية السودانية (في إشارة إلي عدم سودانية آل دقلو), ونحن الآن مع الدولة السودانية وضد التمرد, فرد عليه المتمرد جمعة دقلو بقوله (لو اخترتوا أي طريق غير الدعم السريع بنمسحكم من وجه الأرض), فكان رد العمدة مصطفى الدود (نشوف منو البيمسح أخوهو).
نداء إنقاذ المسيرية:

أما الخلافات بين المسيرية وقيادة الدعم السريع فقد رصدناها عبر (أصداء سودانية) في تقاريرعديدة وكان أبرزها تصفية ناظر المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين وابنه موسى بتوجيهات من المتمرد عبدالرحيم دقلو, ولكن اللافت للنظر أن عددا من الناشطين من أبناء المسيرية قد أطلقوا نداءً أسموه (نداء إنقاذ المسيرية)عبر الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) وقد ازدحمت به وسائل التواصل الاجتماعي نهاية الأسبوع الماضي, حيث سردوا في النداء أن قبيلة المسيرية في كردفان وفروعها في دارفور التي تأخذ اسم ( المسيرية جبل) من أكثر القبائل التي فقدت عشرات الألآف في هذه الحرب الماثلة بالسودان حيث استغلوهم آل دقلو لتنفيذ اجنداتهم وطموحاتهم الشخصية, وجعلوا شباب قبيلة المسيرية وقودا للمحرقة التي يريدون لكل شباب الحزام العربي بدارفور وكردفان الزج بهم فيها, وقال الناشطون أن من المفارقات أن المسيرية قد خرجوا من مولد الحكومة الموازية بدون حمص(ولا هذى ولاتلك ولا سلطة ولا ثروة).
التصفية حرقا لكل مطالب بحق:
آخر توجيهات آل دقلو أنهم وجهوا قيادات الماهرية بالفاشر بالتعامل الأشد مع كل من يرفض الذهاب إلى الفاشر أو من يتحدث عن تهميش مجموعات بعينها, خاصة من قبائل المسيرية والسلامات والهبانية, وقد تم تشكيل فرقة اغتيالات خاصة تحت غطاء محاربة الظواهر السالبة لهذا الغرض ولإسكات كل من يطالب من المرضى والمصابين بالعلاج في دولة الإمارات أسوة بآل دقلو أو بعض الماهرية الموالين لهم, حيث تم تنفيذ حرق مجموعة منهم, إذ يتم إدخالهم في مبنى خالي من أي شئ إلا من القش وإغلاقه عليهم وتصب عليهم كميات من البنزين أو الجازولين ليموتوا بالحرق أوالاختناق أو بهما معا.