آخر الأخبار

الإرادة الوطنية عايزا ليها جكة…تعالوا نحاسب أنفسنا أولاً

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

 

*نتحدث كثيراً عن حرية إرادتنا أو (عزة النفس)، ونظن أن الأمر يمكن أن يكون كما نريد بكل (بساطة)، فإرادتنا أو عزة أنفسنا أو كبرياؤنا ، تمثل أعظم ما نملك من (ثروة)، لكن هذه الثروة تكون في (مهب الريح) إن لم نوفر لها (البيئة الوطنية) الصالحة التي (تنمو وتزدهر) فيها ومن ثم تصبح (مشبعة) لمعنوياتنا و(وجودنا) في الحياة..بمعنى أن الأمر يحتاج إلى (جكة) وهذه المفردة بلغتنا (الشعبية)، تؤكد أهمية بذل  (الجهد الإضافي) عند أي مسألة تبدو (مستعصية) ليهون الحصول عليها..ونحن (كأمة) نحتاج كثيراً لهذه (الجكة) لنتحول إلى (وطن رقم) في هذا العالم الذي (يأكل) فيه القوي الضعيف. فكيف إذاً تكون عزة النفس هذي، ونحن لا نستطيع أن نستفيد من ثرواتنا القومية المترعة حيوانية ومعدنية وزراعية؟

*كيف تكون عزة النفس ومشروع الجزيرة أكبر مشروع في افريقيا والوطن العربي وغيره من مشاريع منتجة في (حالة مرثية)، ولا تستطيع أن تحقق شعار (السودان سلة غذاء العالم؟) فيضحي الشعار حالة متحفية.

*من أين لنا بهذه العزة وتهريب ثرواتنا (ينهك ويفقر) خزينتنا العامة؟.

*وكيف تكون العزة والبلد (رهينة) لكثير من العملاء وحملة الأجندة الأجنبية والنفعيين والأنانيين الذين يبيعون وطننا للأجنبي في وضح النهار؟.

*كيف تكون لنا عزة النفس وكبرياء وإرادة وطنية حرة، ونحن نسقط كل نظام حكم سعى لإنعاش الوطن بتحريك التنمية والرخاء والأمن والإستقرار؟.

*وكيف تكون وثلة من أبناء وبنات الوطن يوحلون في (عار) تدمير البلد بالحرب و(التواطؤ) في ذلك مع اعداء الأمة، وبلا حياء يتفاخرون (بمنكرهم) هذا، ويفرحون لكل مصيبة تصيبنا؟.

*كيف تكون لنا عزة نفس ونحن مستمرون في إهدار رأسمالنا البشري(الكفاءآت الوطنية)، ولانستطيع إستخدامهم بتهيئة الجو الذي يبدعون فيه، فتأتي دول خارجية و(تخطفهم) لصالحها؟.

*وكيف نبني عزتنا وإرادتنا في (شموخ) وبيننا من هم مسلمون ويقفون في صف العملاء وأعداء دين الأمة ويلوثون أياديهم (بجرائم خطرة) سيواجهون أوزارها يوم الحساب الأعظم؟.

*عزة النفس والإرادة والكبرياء، تظل مجرد شعارات (ممضوغة) لاتغني ولاتسمن من جوع إن لم نزل عن طريقها (عقبات) صنعناها بأنفسنا و(توطنت) فينا وهي كما ذكرنا في هذا المقال، فإن لم نبن امتنا وإن لم نترك ونغادر (فراغاتنا) الاجتماعية و(نتصالح) مع الوطن وإن لم نستثمر ثرواتنا (رأسمالنا الطبيعي) وإن لم نضع الشخص المناسب في المكان المناسب لتفعيل رأسمالنا البشري (الكفاءآت)،  وإن لم نتخلص من أمراض السياسة والصراع حولها..فلن تكون لنا إرادة ولاعزة نفس ولا كبرياء، وستظل (اوهاماً) إن لم نأخذها بحقها…ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

سنكتب ونكتب.