ايمن عبد المجيد لاصداء سودانية (2-2)
- الأمنيات ان ينجح الجيش السوداني في ردع عدوان المليشيات واستعادة كامل التراب الوطني
- هناك تمييز إيجابي للسودانيين بمصر من قبل الحكومة المصرية
- مصر تدعم الشرعية السودانية وتدعم عودة السودانيين إلى بلادهم
- مأساة الشعب السوداني لم تجد تسليط الضوء الكافي
- ربط الطرق بين مصر والسودان يساهم في تنمية البلدين
حوار – محمد الفاتح :
*الشعب السوداني شعر بحزن لأن النخب العربية الإعلامية لم تتناول القضية السودانية بشكل مستحق ، ويتحدثون أن الحرب في السودان حرب منسية ، وكانوا يتوقعوا أن تكتب الأقلام العربية عن السودان بشكل أكثر ؟

-بالفعل السودان منسي في الإعلام العربي و الدولي، وكانت المجازر التى ترتكب في حق الشعب الفلسطيني في غزة أخذت مساحات كبيرة، والسودان أيضا به جرائم ضد الإنسانية وبه مناطق بها مجاعات و مناطق تنتشر فيها الكوليرا ولم تفرد مساحات كافية، والشعب السوداني له حق في ذلك، لأن مأساته لم تجد تسليط ضوء، وعلى المستوى السياسية لم تكن غائبة وفي مصر هناك ضيوف، ومصر تعاملت مع الشعب السوداني كضيف عزيز، ولم يكن المواطن السوداني غريب في مصر، وتربطنا أخوة وتاريخ مشترك ودماءنا التى تسري في العروق من نيل واحد ومن منبع واحد، ومصر إتخذت ما يلزم للعمل على إستضافتهم ، وتدخلت إيجابياً وقدمت دعم لحلول سياسية سودانية – سودانية ، ومصر تدعم الشرعية السودانية، وتيسر عودة الأشقاء السودانيين الى بلادهم، وعلى المستوى الرسمي والشعبي هناك دعم كامل للأشقاء في السودان وكل الأمنيات، بعودة سودان قوي والسودان لديه ثروات ولديه كتلة بشرية، وتاريخ حضاري ونخبة مثقفة ويستطيع أن يعيد الدولة الى قوتها اذا وقفت البنادق والوصول الى مرحلة ديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب.
*تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجابته على سؤال أحد الصحفيات عن وجود نحو 5 ملايين من السودانيين في مصر ولم تفتح لهم مصر معسكرات لجوء، وقال السيسي أن هؤلاء جار بهم الزمان ومصر لن تفتح لهم معسكرات وهم يأكلوا مثل ما يأكل المصريين.. ورغم ذلك طموح الشعب السوداني في مصر أكبر ؟

– نعم صحيح .. طموح الشعب السوداني يعود الى العلاقات الجيدة التي تربط البلدين والمحبة، ومصر حريصة كل الحرص من خلال متابعتنا، والرئيس عبد الفتاح السيسي لم يذكر ولا مرة أن السودانيين لاجئين في مصر بل يقول هم ضيوف مصر ومصر أبدت إستعدادها لإعادة إعمار السودان ومشروع الربط الكهربي بين السودان ومصر، وهناك إستثمار مصري في المشروعات الزراعية، ويمكن أن يزيد لاحداث تنمية بين البلدين، وربط الطرق بين مصر و السودان يساهم في ذلك ، ويمكن أن يتم عمل في الموانئ والإستفادة من التنمية المصرية وربط وادي حلفا بطريق الخرطوم ويمكن ان يتم ربط مرسى مطروح والعلمين بطرابلس ، ومصر حريصة ان يكون هناك امتداد لحركات النقل والتجارة بين البلدان الجارة مثل السودان و ليبيا، والدعم مستمر، من أجل إسكات البنادق ودعم الحلول السودانية السودانية ورفع و تأهيل البنية التحتية واعادة الإعمار حتى يستطيع الأشقاء في السودان أن يعودوا إلى الحياة الطبيعية وعودة الإنتاج في بلادهم.
*كما هو معروف أن السودانيين عانوا معاناة كبيرة.. وهناك مشاكل صغيرة مثل التعليم والاقامة في مصر هل توجد أفاق لعالجة هذه القضايا؟
-رسوم الإقامة إرتفعت من 50 دولار إلى عدد من الجنسيات في مصر ولكن السودانيين يدفعوا فقط 25 دولار و هناك تمييز إيجابي للسودانيين وهذا يتعبر أقل من 30%، للجنسيات الأخرى، والجامعات المصرية تستقبل الطلاب السودانيين بنفس مبلغ الرسوم المفروضة على الطالب المصري، وكذلك الطلاب في المدارس رغم التحديات الإقتصادية الكبيرة ودعم الدولة للخبز والوقود، والأشقاء السودانيين يشرتوا الخبز والوقود بنفس السعر الذي يشتري به المواطن المصري، وكل الأشقاء العرب وضيوف مصر الذين يلغ عددهم نحو 10 مليون شخص، من اليمن وسوريا وغيرها، كلهم يمتزجون مع الشعب المصري، ولا يوجد معسكرات لجوء لهم، وإذا كانت هناك حالات فردية لسلوك غير لائق وهي فردية ولا تزيد عن أصابع اليد ولاتمثل ظاهرة في ظل وجود 10 مليون شخص، الثورة الرقمية ووجود من يحاول اشعال الفتن في وسائل التواصل الإجتماعي لا تأخذهم ماخذ الجد، وهناك لجان موجهة من الكيان الصهيوني وينشئوا حسابات وهمية باسماء عربية لإنشاء عداوات بين الدول العربية.
*المجتمع الدولي ينظر لما حدث من تطهير عرقي و نهب ثروات المواطنين وقتل والي غرب دارفور و التمثيل بجثته من قبل المليشيا، ما السبب في عدم تصنيف المليشيا تنظيم ارهابي؟
-السبب ان هناك توفير غطاء من الممولين والداعمين والمحركين للمليشيا التي تسيطر على مناطق ذهب، والهدف خلق صراعات داخلية وأهلية لتفتيت الدولة وتدميرها، وأسالك سؤال هل العرب هم من يصنعون السلاح في بلدانهم؟ لا.. إذن من أين يأتي هذا السلاح الذي يدمر به السودان، وهذه الأنواع من السلاح بهدف تدمير البنى التحتية للسودان، وشاهدنا الطائرات المسيرات تضرب البنية التحتية ومناطق الخدمات، هل المليشيات التي لا علاقة لها بأي نوع من أنواع المسيرات التي تأتيهم لتدمير البنية التحيتة، وهم ليس دارسين في أكاديمية عسكرية حتى يستخدموا هذه المسيرات، وهذه المسيرات ترسل لهم مقابل كميات من الذهب من ثروة السودان، لذلك المجتمع الدولي والأمم المتحدة في حاجة الى تغيير جذري، الأمم المتحدة نشأت بعد الحرب العالمية الثانية للحيلولة من اندلاع صراعات واحلال السلم والأمن الدوليين ، وعندما انتهت الحرب العالمية ، جاءت الأمم المتحدة الأن مجلس الأمن الذي يشكل من 15 عضو بينهم خمس دائيمين هم (روسيا ، بريطانيا، أمريكا ، الصين ، فرنسا) هذه الدول لديهم حق الفيتو في صدور القرارات، والأمم المتحدة في ملف فلسطين ودعوة وقف اطلاق النار الى الخ.. 142 دولة وافقت ، ورفضت 10 دول و12 رفضوا التصويت ومجلس الأمن يعجز عن اتخاذ قرار رغم ان العالم قال كلمته، لذلك تصنيف هذه المليشيات على أنها ارهابية تتطلب مواقف دولية وهناك من يحول دون تصنيفهم على أنهم ارهابيين، وهناك من يتحدث معهم وهناك من لديه مصلحة، وانا اتوقع أن الأمم المتحدة إذا لم تصلح ستندلع حرب عالمية ثالثة.
*رسالة للقوى السياسية السودانية ؟
– القوى السياسية السودانية أقول لهم أنتم أبناء شعب عظيم يستحق منكم أن تنحو مصالحكم الشخصية لصالح المصلحة الوطنية ، عليكم دور كبير في حقن الدماء وكل قطرة دماء تنزل وكل قتيل سيكون معلق في أرقابكم يوم القيامة عليكم أن تسرعوا على العمل لحل سياسي وايقاف الحرب الممتدة وإستعادة قدرة الدولة و مؤسسات الدولة مرة أخرى لتتفرقوا للبناء لا الاقتتال.
*رسالة للإعلاميين السودانيين؟
-الاعلام السوداني، أنت مقاتل على صقور الوعي، ودورك لا يقل عن دور المقاتل على الأرض، عليك أن تبذل مجهود يماثل ما يبذله المقاتل، وأعلم ان هناك تحديات ولكن في ظل ثورة المعلومات وفي ظل امكانية انشاء وسائل رقمية يمكن ان تقاتل حتى من خارج البلد حتى لا تترك المجال، وأعمدة الدولة الفقرية هي الأساس في الدفاع عنها وهي البداية لنيل الحرية الصحفية في حالة وجود الدولة وعندما لا تكون هناك دولة لن تستطيع أن تمارس الكتابة او ان تمسك القلم ولابد من استعادة الدولة ، وشاهدنا عدد من التجارب في بعض الدول عندما لا تكون هناك دولة ويغتال الإعلامي وتهدم الصحيفة ولابد من تحصين الدولة والوعي من التحديات التي تواجه الدولة.
*رسالة أخيرة للقوات المسلحة السودانية ؟

– القوات المسلحة هي العمود الفقري للدولة السودانية وعليكم يعقد الأمل للحفاظ على كيان الدولة والحيلولة دون رفع السلاح لأي فصيل خارج الدولة الوطنية ودور القوات المسلحة السودانية احتكار سلطة السلاح و العمل على حماية الفترة الانتقالية حتى الوصول الى انتخابات ديمقراطية تأتي بحكومة منتخبة تدير الشأن السياسي.
*رسالة للفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ؟
كل الأمل والامنيات ان ينجح في ردع عدوان المليشيات، واستعادة قوة بسط نفوذ المؤسسة العسكرية على كامل التراب الوطني ، وهناك تقدم كبير نامل أن تبسط القوات المسلحة برئاسة رئيس مجلس السيادة لفرض هيبة الدولة في كافة المناطق وايقاف جرائم المليشيات.