آخر الأخبار

يكذب وينسى كذبه..حميدتي… مليشي بذاكرة سمكية

تقرير- الطيب عباس:
ظهر قائد مليشيا الدعم السريع، المطلوب للحكومة السودانية، المتمرد محمد حمدان حميدتي، متحدثا في مقطع فيديو، قيل أنه لمجموعة من القيادات التابعة للمليشيا، رغم الشكوك حول وجود هذا الحشد من أساسه وحول الفيديو نفسه من حيث التوقيت والمكان.
صاغ قائد المليشيا اتهامات للجيش وللإسلاميين ولرئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، القائد العام للجيش، حول بدء الحرب وتصفية نائب مدير عام الشرطة السابق الفريق نصر الدين عبد الرحيم.
مغالطة أولى:
تبنى قائد المليشيا سردية تحالف صمود، متهما الجيش بإطلاق الطلقة الأولى في مغالطة سمجة وغبية، وقال بشكل مضحك أنه كان نائما صباح ١٥ أبريل ٢٠٢٣، وتم ايقاظه وإخباره بقيام الحرب.
ونسى قائد المليشيا، أنه بعد ساعتين فقط من قيام الحرب، ظهر في قناة الجزيرة مطالبا البرهان بالاستسلام، وقال (إذا لم يستسلم سنقبض عليه).
وبدأ واضحا بحسب مراقبين، أن حديث قائد مليشيا الدعم السريع لقناة الجزيرة بعد ساعتين فقط من إشعال الحرب، لا يتوافق أبدا مع حديث شخص تمت مفاجأته بحرب وإيقاظه من النوم، حيث أنه تحدث وقتها عن سيطرتهم على العاصمة وحدد أهدافه بدقة تتمثل في استسلام البرهان أو القبض عليه، بما يتناقض تماما عن ممارسة دور البرئ الذي ظهر قيه قائد المليشيا مؤخرا.
احتلال مطار مروي:


يقول مراقبين، إن قائد المليشيا تبنى رؤية تحالف صمود تماما، حيث ظلوا يتعاطون مع الحرب باعتبار بدايتها من تاريخ ١٥ أبريل، بينما في حقيقة الأمر ووفق الشواهد والوقائع فإن الحرب بدأت قبل ذلك بأربعة أيام، وقت قيام حميدتي بتحريك قواته دون إذن الجيش واحتل مطار مروي بالولاية الشمالية صبيحة ١١ أبريل ٢٠٢٣
وبعد ذلك بيوم، أصدر الجيش السوداني بيانه الشهير في صباح ١٢ أبريل، متهما قائد المليشيا باحتلال مروي وإعادة تموضع وانتشار قواته في العاصمة واستدعاء قوات من الولايات دون إذن وعلم الجيش، ما ينهي أي شكوك بحسب مراقبين حول من أشعل الحرب.
الاتفاق الإطاري:
دافع قائد المليشيا في حديثه عن الاتفاق الإطاري، واتهم الإسلاميين والجيش بإشعال الحرب لرفضهم الإطاري.. وجاء حديثه هذا مناقضا لتصريحاته في مقطع صوتي شهير في العاشر من أكتوبر من العام الماضي، حيث ظهر حميدتي عقب سيطرة الجيش على جبل موية متهما الولايات المتحدة ودول الرباعية بإشعال الحرب في السودان، وأضاف (حذرت الأمريكيين والمجتمع الدولي ودول الرباعية والاتحاد الإفريقي والثلاثية من أن الاتفاق الإطاري سيأتي بمشاكل).
وتابع حديثه بتاريخ يوم 10 أكتوبر 2024، (سبب الحرب الحالية هو الاتفاق الإطاري ولا يوجد سبب آخر). وأردف (قبل الاتفاق الإطاري لم تكن لدي مشكلة مع البرهان.
هذا التناقض البائن من اتهام المجتمع الدولي باشعال الحرب في السودان لاتهام الإسلاميين والجيش بإشعالها، يوضح بحسب مراقبين أن هناك احتمالين بوجود شخصيتين لحميدتي تتبنيان في كل مرة موقفا مغايرا أو أن هناك شخصية واحدة لحميدتي، لكنها شخصية كاذبة ومهووسة ومتناقضة، وهو الراجح وفقا للمراقبين، لأن قائد التمرد تحدث في خطابه أمس بانتفاخة كذوبة وكأنه لا يزال يسيطر على العاصمة وولايات الوسط، وليس مطاردا هو وقواته في أقاصي الغرب والجيش يحاصره حتى في معقل داره.
أسرة الفريق نصر الدين ترد:


تحدث قائد المليشيا كذبا متهما رئيس مجلس السيادة بمقتل نائب مدير الشرطة السابق الفريق نصر الدين عبد الرحيم، لكن نجل الفريق نصر الدين أصدر بيانا في منصة إكس، أمس الأحد، نافيا فيه حديث قائد التمرد، وقال إن والده توفى بسكتة قلبية داخل المستشفى وهو الخبر نفسه الذي أعلنه الجيش في أبريل ٢٠٢٣

حاول قائد التمرد في خطابه يوم السبت، استعطاف الشعب السوداني من خلال تبني خطاب المظلومية وممارسة دور البرئ الذي لم يشعل الحرب والذي تم الهجوم عليه غدرا، في مغالطة مضحكة وفجة، متناسيا الانتهاكات المروعة والجرائم غير المسبوقة التي نفذها مرتزقه بحق السودانيين والسودانيات، الذي يسعى لاستعطافهم حاليا، متوهما أن الرواية التي صاغها ستقنع شعب عايش الحرب لحظة بلحظة ورصد بالدقة نفسها جميع انتهاكات مرتزقته وجرائمهم التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها منذ عهد الهكسوس.