آخر الأخبار

أيهما نصدق .. حميدتي 15 أبريل2023م أم حميدتي 5 أكتوبر 2025م؟

  • هل قضية الشعب السوداني هي من أطلق الرصاصة الأولى؟
  • فوبيا الكيزان والفلول مازالت تطارد حميدتي وأهل ساس يسوس
  • هل ستقاضي أسرة الفريق شرطة نصرالدين قائد الملشيا المتمردة ؟

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
في نهاية النصف الأول من عقد الثمانيات من القرن الماضي صدرت مجموعة كتب عن شخصية الرئيس الراحل أنور محمد السادات من بينها كتابين مهمين في جمهورية مصر العربية ..الأول (خريف الغضب قصة بداية ونهاية مصر انور السادات) للكاتب المصري الكبير محمد حسنين هيكل والكتاب الثاني (السادات المعجزة والأسطورة) للكاتب المصري الكبير موسى صبري.. ومعلوم أن الكتابين تناولا شخصية السادات بشكل تفصيلي وعلاقته بالثورة المصرية 23 يوليو1952م وسنوات حكمه التي بدأت عقب وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في يوم28 سبتمبر 1970 حتى 6 أكتوبر1981م يوم وفاة الرئيس السادات في (حادثة المنصة) ولكن برغم أن الكتابين بينهما وحدة في الموضوع إلا أنهما يختلفان في المضمون.. إذ أن كتاب هكيل كان قدحا في شخصية السادات ونقدا لسنوات حكمه وما قبلها منذ أن كان عضوا في تنظيم الضباط الأحرار وقد بخس دوره في الثورة المصرية واستيلائها على السلطة ثم تناول الأسباب التي تجمعت وكانت محصلتها أن فقد حياته في حادثة المنصة الشهيرة.. وأما كتاب موسى صبري فقد نحى منحى طابعه المدح حيث مجد شخصية السادات ووصفها بنعت (المعجزة والأسطورة) وعلى خليفة القدح والمدح كتب الكاتب المصري الكبير عبدالستار الطويلة مقالا كان موضوع غلاف مجلة روز اليوسف وكان عنوان المقال في شكل علامة استفهام كبيرة (ايهما نصدق السادات موسى ..أم السادات هيكل).
أيهما نصدق( حميدتي) أم (حميدتي):
تذكرت مقال الأستاذ الكبير عبدالستار الطويلة الذي تساءل فيه بعد قرأته الكتابين أيهما نصدق السادات موسى والسادات هيكل ..عندما استمعت لخطاب المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) والذي تحدث فيه في عدد من الموضوعات أول أمس الأحد والتي ناقض في بعضها نفسه في حديثه الذي أدلى به يوم السبت 24 رمضان يوم بداية الحرب فطرحت على نفسي سؤال أيهما نصدق المتمرد محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حديثه يوم السبت 15 أبريل2023م أم نصدق المتمرد محمد حمدان دقلو في حديثه أول أمس الأحد 5 أكتوبر2023م ..ففي الحديثين تناقض واضح حول من أطلق الرصاصة الأولى في هذه الحرب الماثلة هل القوات المسلحة أم الدعم السريع حيث قال في حديثه في يوم السبت 15 أبريل 2023م ومن شارع النيل بالخرطوم في الناحية الشرقية للقصر الجمهوري قبالة ديوان الحكم الاتحادي :(البرهان أحسن ليه يسلم.. سلم سلم.. ما سلم سنقبض عليه حيا أو ميتا).. بينما قال في حديثه أول أمس الأحد 5 أكتوبر 2025م أن صباح يوم الحرب كان البرهان مجتمعا لوضع اللمسات الأخيرة لإطلاق الطلقة الأولى من الحرب.
فوبيا الفلول والكيزان:
واضح أن المتمرد محمد حمدان دقلو في حديثه أول أمس الأحد والذي لم تتضح بعد معلومة أين تم ولم يتم التحقق بعد بأنه ممنتج من عدة أحاديث سابقه له فضلا عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي آخر ما جاءت به التطورات التقنية المتلاحقة حيث تشير الكثير من الدوائر التقنية إلى أن من يظهر هو معالجة فنية بالغة التعقيد لتؤكد أن المتمرد حميدتي حي يرزق حيث وجهت انتقادات كثيرة ذات طابع فني لخطاباته يحاول الفريق الفني تلافي الأخطاء الفنية التي تلحق بكل خطاب.
ومن الملاحظ أن فوبيا الكيزان والفلول ظلت تلاحق خطابات حميدتي على غرار ما يقوم به معارضي نظام الإنقاذ الوطني حيث يتم إلصاق بسبب أو بدون أسباب..وقيل إن مجالس بعض أعضاء الحركة الإسلامية (الكيزان) ظلت تحكي الطرفة المتداولة لذلك المواطن الذي ذهب لصاحب عرضحال أمام أحدى المحاكم أو النيابات فقال العرضحالجي قول كل كلامه وبعد ذلك سأكتب لك مظلمتك التي ستقدمها كعريضة دعوى وبالفعل كتبها وقرأها له فقال الرجل العرضحالجي والله انا ما كنت قائل إني مظلوم كدة وايضا الكيزان يقولون بالله نحن كنا قويين كل الناس الكيزان الكيزان.
الرصاصة الأولى:
ظلت (حدوتة من أطلق الرصاصة الأولى) هي القاسم المشترك لكل احاديث المتمرد حميدتي ولكل أحاديث المعارضين للجيش ولكل المعارضين للجيش من ناس (مدنيااااا) جهرا وسرا وبين بين وكأن قضية الشعب السوداني في هذه الحرب الماثلة هي من أطلق الرصاصة الأولى بينما يتناسي مطلقي سؤال من أطلق الرصاصة الاولى؟ ما فعلته مليشيا آل دقلو المتمردة والتي عرفها القاصي والداني من انتهاكات بشعة يندب لها الجبين وهي جرائم وثقتها المنظمات الحقوقية.
إني ﻻ أكذب لكني أتجمل:


من الواضح أن حميدتي يحاول جهد الاستطاعة أن يجمل شخصيته للآخرين في محاولة لإخفاء صورته الإجرامية التي يعرفها أهلنا في دارفور فمخليتهم تذكر كل الانتهاكات الشخصية التي ارتكبها في بوادي وحضر وقرى ومدن دارفور حيث يحاول حميدتي الكذب على طريقة الفلم المصري (إني لا أكذب لكني أتجمل) والذي كان بطله الممثل المصري المقتدر الراحل أحمد زكي.. ولعل الذين شاهدوا خطابه قد لاحظوا الفرية الجديدة التي جاء بها أن الفريق شرطة نصرالدين محمدعبدالرحيم بوصفه مديرعام الشرطة بالإنابة قد تمت تصفيته بواسطة الجيش لأنه رفض أن تدخل مع أحد طرفي الحرب ولكن أن كذبة حميدتي هذه لم تمر مرور الكرام حيث بادرت أسرة المرحوم الفريق شرطة نصرالدين بنفي حديث حميدتي.. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه أيهما ستقاضي أسرة الفريق شرطة نصرالدين.. حميدتي الأصل أم حميدتي الربورت ؟..بالنسبة لحميدتي الأصل فيصعب على الأسرة الكريمة مقاضاته إذا سلمنا بأنه مات لأن من المعلوم أن المسئوليىة الجنائية لا تنعقد بل تنتفي عنه وتسقط ..أما في حال مقاضاة حميدتي الربورت فإن أيضا ستواجهها صعوبة أن القوانين السودانية أو العربية أو في كل العالم تواجهها معضلة جديدة وهي من يتحمل المسئولية التي ترتكب بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي فهل تتم المساءلة الجنائية للمبرمج ام تتم للشركة المصنعة ام المستخدم النهائي أم الذكاء الاصطناعي نفسه.. ويقول الدكتور خالد ممدوح إبراهيم في دراسته الصادرة في العام 2022م من دار الفكر الجامعي بالإسكندرية جمهورية مصر العربية (التنظيم القانوني للذكاء الاصطناعي)أن مجهودات يبذلها برلمان الاتحاد الأوربي لتحديد الأطر العامة للمسؤولية الجنائية لأنظمة الذكاء الاصطناعي ويضيف أن العقبة الأكبر في صياغة أي قانون أو إطار تنظيمي هي تحديد من يجب أن يتحمل المسئولية عن الجرائم التي ترتكبها وحدة الذكاء الاصطناعي.. هل يمكن المبرمج ام الشركة المصنعة ام المستخدم النهائي للذكاء الاصطناعي نفسه.