آخر الأخبار

عندما نطقت ال(ICC)بحكم إدانته..هل قال (كوشيب)في سره(يحيا العدل)

  • الحكم على كوشيب فيه رسائل لكل(الجنجويد) عليهم فك (شفرتها)
  • على المتمرد حميدتي ومؤيديه السابقين واللاحقين التيقن بأن الإفلات من العقاب لم يعد ممكنا
  • على قادة الجنجويد أن يدركوا حقيقة (أخوك كان زينو بل راسك )
  • الإدانة كانت على جرائم القتل والاغتصاب والاضطهاد والتعذيب والاعتداء على الفور والمساليت في كتم ودليج ومكجر وبندسي

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
تمثل إدانة القائد بمليشيا الجنجويد علي كوشيب الأولى من نوعها بالنسبة للجرائم التي وقعت في إقليم دارفور والتي جاءت على خلفية تمرد بعض حركات الاحتجاج المسلح كحركة العدل والمساواة والتي أسسها الراحل خليل إبراهيم وحركة جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبدالواحد محمد نور والقائد مني اركو مناوي قبل أن يفترقا كلا منهما في حركة منفصلة تحمل نفس الاسم بجناحين باسميهما والمعلوم أن كل حركات الاحتجاج المسلح قد لحقت بها أجواء الانشقاقات والانشطارات حتى يصعب على المراقب عدها.
التكامل وليس بدلا عن القضاء الوطني:


الحكم الذي أصدرته ال(ICC)وهو اختصار للمحكمةالجنائية الدوليةcriminal court Internationalقد جاء متسقا مع صحيح القانون الجنائي الدولي وميثاق روما باعتباره هو القانون الحاكم لإجراءات المحكمة كم أن المحكمة قد استندت لأدلة إثبات قوية ثبت لها بما لا يدع مجالا للشك أن المدان علي كوشيب قد ارتكب مجموعة الجرائم المنسوبة إليه في صحيفة الاتهام التي قدمها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والتي بموجبه مثل المدان أمامها منذ العام 2020م.

والمعلوم أن الICCتجري تحقيقات ومحاكمات عند الاقتضاء للأفراد المتهمين بالخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي مثل جرائم الإبادة الجماعية والحرب ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان وتعتبر الICCبمثابة الملاذ الأخير لاستكمال الإجراءات التي يقوم بها القضاء الوطني من باب التكامل أو الابطال ووفقا لذلك فإن ال
ICCتطبق مبدأ التكامل بينها وبين محاكم القضاء الوطني للمتهمين الماثلين أمامها ويعني ذلك أن المحكمة لا تتدخل الا إذا فشلت اﻻنظمة الوطنية في التحقيق في الجرائم الخطيرة وملاحقة مرتكبيها بسبب عدم قدرتها أو عدم رغبتها الحقيقية في ذلك مما يجعل اختصاص المحكمة مكملا للقضاء الوطني وليس بديلا له.
الحكم ورسائل مهمة:

الحكم الذي أصدرته المحكمة الدولية تضمن مجموعة رسائل مهمة منها ماهو مباشر بقضية علي كوشيب ومنها ماهو رسائل للمشمولين بملاحقة المحكمة ويمكن إجمال هذه الرسالة في الآتي:
– الملاحقة ستلاحق كل المطلوبين في الجرائم التي ارتكبت في دارفور منذ أكثر من عقدين من الزمن.
– من الصعب على كل المطلوبين الإفلات من العقاب.
– المحكمة تضمن لكل المطلوبين ضمان محاكمة عادلة فمثلما أدانت علي كوشيب برأت في وقت سابق بحر إدريس ابوقردة.
– الجرائم المرتكبة بواسطة المطلوبين لا تسقط بالتقادم حسب ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.
*وعطفا على ذلك فإن هذه الرسائل التي ارسلتها مع المحكمة الحكم تعني أن الجرائم الماثلة التي ترتكبها مليشيا يمكن أن تتم ملاحقة مرتكبيها وذلك لتشابهها مع الجرائم التي ارتكبت قبل أكثر من عقدين بدارفور (الجنينة ومقتل الوالي خميس ابكر واحداث ودالنورة واحداث الخرطوم وقرى وبلدات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض والهنود والخزي بغرب كردفان وغيرها).
وبالتالي على قادة المليشيا ولحميدتي ورهطه وحلفاءه السابقين واللاحقين أن يفهموا شفرة هذى الرسائل وعليهم أن يدركوا حقيقة (اخوك لو زينو اي حلقو ليه زين راسك).