الوضع الإنساني في الفاشر…المليشيا تواصل قتل المدنيين
- مقتل وإصابة 70 مواطن في مركز إيواء (دارالأرقم)
- الجوع والمرض يهددان أهل الفاشر جراء الحصار
- والي شمال دارفور يطالب الحكومة الإتحادية بضرورة التدخل العاجل
تقرير- مروان الريح:
أدانت حكومة ولاية شمال دارفور وعدد من منظمات المجتمع المدني و الكيانات الشعبية بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية مساء أمس الأول و صبيحة أمس (السبت)، التي استهدفت المدنيين العزّل في مراكز الإيواء بدار الأرقم وجامعة أم درمان الإسلامية بمدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، و التي راح ضحيتها أكثر من 70 مواطن بين قتيل و جريح
حرق أطفال ونساء:

وأسفرت المجزرة عن حرق عدد من النساء و الأطفال وشيوخ جراء قصفهم بمسيرتين، بعضهم داخل “كرفانات”، في جريمة شنيعة هزت الضمير الإنساني وهي إمتداد لجرائم المليشيا المتمردة ضد المدنيين العزل
تهنئة بالإنتصارات:
في السياق هنأ والي شمال دارفور، الحافظ البخيت، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة و أعضاء المجلس ورئيس الوزراء و حاكم إقليم دارفور، بالإنتصارات التى حققتها القوات المسلحة و القوات المساندة في الفاشر، مبيناً أن القوات المسلحة والقوات المساندة تقدم دروس فى الفداء والتضحية وتحقق الانتصار تلو الانتصار فى ملاحم بطولية نادرة حيث كثفت مليشيا ال دقلو الإرهابية خلال هذه الأيام هجماتها المكثفة على المدينة مستخدمين فى ذلك كل أنواع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليا والمسيرات الانتحارية والقتالية والإستراتيجية مستهدفين مراكز إيواء النازحين والمساجد والمستشفيات وتجمعات المواطنين
حُلم سراب:
وقال الوالي في بيان تحصلت أصداء سودانية على نسخة منه أن المليشيا فشلت في تحقيق حلمها “السراب” باسقاط الفاشر، إلا أن كل محاولتهم البائسة تكسرت أمام صلابة وعزيمة صمود أهل الفاشر حيث حققت قواتنا الباسلة خلال الاسبوعين الماضيين أكثر من خمسة انتصارات متتالية كانت كفيلة بكسر شوكة التمرد اللعين ليجرجر أذيال الخيبة والخسران وباسم حكومة وأهل شمال دارفور
أبطال الفاشر:
وقدم الوالي التهاني لقائد الفرقة السادسة مشاه وضباط وضباط صف وجنود الفرقة و قائد وضباط وجنود القوة المشتركة ومدير وضباط وضباط صف وجنود المخابرات العامة ومدير وضباط وضباط صف وجنود الشرطة، ورئيس وقادة المقاومة الشعبية بالولاية ، عقب الانتصارات الكبيرة والتى جعلت من مدينة الفاشر رمزا للصمود وملهمة للشعوب الحرة ، و أكد الوالي أن مدينة الفاشر ستظل عصية مهما كان حجم التآمر باذن الله وبفضل صمود أهل الفاشر الذين يعانون من ويلات الجوع والمرض ونقص كامل فى الخدمات الضرورية بسبب الحصار الجائر على المدينة من قبل المليشيا المتمردة مما يستدعى التدخل السريع من كل أجهزة الدولة الرسمية والشعبية لتقديم الدعم الانساني العاجل لأهل الفاشر، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن الذين مازالوا صامدين يواجهون الموت والجوع ونرسل رسالة واضحة للمتمردين أننا قابضون على زناد البندقية نبحث عن نصر أو شهادة فداء ومهرا للوطن.
جرائم الإبادة:

وأكد بيان صادر عن المقاومة الشعبية بالفاشر أن هذه الجريمة النكراء تعكس الوحشية وعدم الانسانية التي يتعرض لها إنسان الفاشر، وتؤكد الحاجة الملحة لوقوف الدولة والمؤسسات العسكرية بكل مسمياتها ومستوياتها بحزم ضد هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الإبادة.
واعتبرت هذه المجزرة جريمة ضد الإنسانية، تستدعي التحرك السريع والحاسم وضرب أوكار المجرمين ومحاسبة المسؤولين عنها بأسرع وقت ممكن.
مطالب بالقصاص:
وطالبت المقاومة بالقصاص لدماء الشهداء، والتنسيق المحكم لحماية المدنيين وتقليل تمركز النازحين داخل مراكز الإيواء، بجانب الإسراع في رفع الحصار الجائر عن المدينة الذي يزيد من معاناتهم اليومية.
وأشارت إلى أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى مزيد من الظلم والمعاناة، وناشدت المقاومة الشعبية جميع الدول والمؤسسات الدولية اتخاذ خطوات جادة وملموسة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
مناشدة المؤسسات الدولية:
وناشدت المقاومة الشعبية جميع الدول والمؤسسات الدولية اتخاذ خطوات جادة وملموسة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
الوضع الصحي الحرج:
وبلغ الوضع الصحي في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور مستويات حرجة، إذ يهدد حياة آلاف المرضى من المدنيين وجرحى قصف المليشيا، بعد أن نفد المخزون الدوائي بالكامل، وبقاء مستشفى واحد فقط يعمل بالمدينة لتلبية احتياجات عشرات الالاف من المدنيين.
إدانة المفوض السامي:

أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان أصدره يوم الجمعة، بأشد العبارات استمرار قتل وإصابة المدنيين في الفاشر بولاية شمال دارفور، على يد مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وتشير التقارير وفقا لموقع اخبار الأمم المتحدة الى مقتل 53 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين على يد مليشيا الدعم السريع المتمردة في الفترة ما بين 5 و8 أكتوبر، فيما تشير المعلومات الأولية من المنطقة إلى أن العدد قد يكون أعلى من ذلك.
وقال المفوض السامي فولكر تورك: أشعر بالفزع من تجاهل قوات الدعم السريع المتعمد وغير المحدود لحياة المدنيين. رغم الدعوات المتكررة، بما في ذلك دعوتي، لإيلاء عناية خاصة لحماية المدنيين، إلا أنهم يواصلون قتلهم وإصابتهم وتهجيرهم، ومهاجمة الأهداف المدنية، بما في ذلك ملاجئ النازحين والمستشفيات والمساجد، في تجاهل تام للقانون الدولي. يجب أن ينتهي هذا.