آخر الأخبار

خطة ترامب ووقف حرب غزة

موقف

د.حسن محمد صالح

 

*كان يوم الاثنين ١٣ اكتوبر ٢٠٢٥م يوما تاريخيا في حياة الإنسان الفلسطيني الأسير والجريح والمهجر

عمت الفرحة أرجاء غزة وفلسطين و كل الأمة العربية والإسلامية.

*توقفت حرب الإبادة الجماعية التي استمرت لأكثر من عامين في قطاع غزة بفلسطين المحتلة وصمتت أصوات الطائرات والمدافع وانقشعت الغمة وانزاحت الصخرة الكبيرة التي جثمت على صدر الغزاويين الصابرين المحتسبين

وتنفس الناس الصعداء واشرقت عليهم شمس السلام التي غابت طويلا حتى طلع فجرها المنتظر.

*كانت فرحة أهل غزة بإيقاف القتل المجاني في حقهم ممزوجة بإطلاق سراح الأسرى والمخطوفين من أبناء فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

*لقد نجحت الخطة  التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  في نيو يورك واستعان فيها  بالدول العربية والإسلامية ممثلة في مصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وغيرها وكان وقع الخطة في بادئ الأمر ثقيلا على حركة المقاومة الإسلامية حماس وراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفض حركة  المقاومة للخطة حتى يمضي قدما في حرب الإبادة  ولكن الحركة كانت ذكية ملهمة وقلبت الطاولة على من أرادوا تدمير القطاع المنكوب وإبادة أهله وتحويله إلى حديقة خلفية أو بازار امريكي.

*في لحظة مفصلية وافقت حماس على خطة ترامب كاملة شريطة إخضاع بنودها (الست) للتفاوض و بهذا الموقف كسبت الحركة  إلى صفها الدول العربية والإسلامية كما كسبت الرأي العام العالمي والأمريكي.

*لقد مكنت المرونة التي تميزت بها حركة المقاومة والعمل العربي والإسلامي المشترك الرئيس الأمريكي من الحضور للشرق الأوسط كرجل سلام ومكنته من مخاطبة الكنيست الاسرائيلي في القدس المحتلة وقمة شرم الشيخ في مصر في نفس اليوم وسط حضور وزير الخارجية الأمريكي ووزير الدفاع والمستشارين. * وكان نجاح الخطوة الأولى ممثلة في إعادة الرهائن الاسرائيليين بقطاع غزة والاسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية حافزا لإنجاح الخطوات القادمة الصغري منها والكبري والأهم  وهو صيغة الدولتين دولة اسرائيل وعاصمتها القدس الغربية ودولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

*من المؤسف أن الرئيس الأمريكي تجاهل حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في الوقت الذي أعلن فيه دعمه العسكري والامني والمالي والسياسي لاسرائيل  مع مساندة منقطعة النظير لحكومة نتنياهو الحالية والدعاية له للفوز في الانتخابات الاسرائيلية القادمة.

*وكان التجاهل المتعمد للحق الفلسطيني في خطاب الرئيس ترامب أمام الكنيست الاسرائيلي ولكن فكرة حل الدولتين طرقت مسامع الرئيس الأمريكي في الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة شرم الشيخ ويرجح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تطرق لهذا الأمر في حديثه مع الرئيس الأمريكي الذي جمعه به الرئيس الفرنسي ماكرون.

*من غير شك أن الرؤساء العرب والمسلمين في اجتماعهم المغلق مع الرئيس ترامب قد بحثوا قيام الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين المعروف.

*معضلة الدولة الفلسطينية تعد الصخرة التي تتحطم عندها ما تبقى من خطة الرئيس الأمريكي خاصة في الفقرة الخاصة بنزع سلاح حركة حماس وسيكون قيام الدولة هو الشرط اللازم لإنهاء المقاومة المسلحة التي تعتبر حقا مشروعا للشعوب المحتلة في أي مكان وزمان.