
لاءات البرهان وجدل المفاوضات
موقف
د.حسن محمد صالح
*المكان هو سرادق عزاء الشهيد المقدم مزمل عبد الله ميرغني في مدينة عطبرة وقد استشهد المقدم مزمل في معارك الفاشر وكما قال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة: ان شهادة الشهيد مزمل في الفاشر لها دلالتها بأن الشعب السوداني يخوض ملحمة واحدة.. ولم يكن الشهيد مزمل أول شهيد تقدمه ولاية نهر النيل في مدينة الفاشر المحاصرة من قبل الجنجويد فقد استشهد عشرات الضباط والجنود من أنحاء متفرقة من السودان في فاشر السلطان دفاعا عن الأرض والعرض.
*الزمان: أدلى الفريق البرهان بحديثه عن المفاوضات مع الرباعية الدولية بعد زمن ليس بالقصير من زيارته إلى جمهورية مصر العربية ولقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وما اثير من اجتماعات لأعضاء في السيادي مع ممثلين لصمود وتأسيس وما اشيع عن موافقة البرهان على اجتماع الرباعية في أكتوبر الجاري في واشنطن حسب إخطار الرئيس السيسي للرئيس البرهان.
*هل كان البرهان يراقب اتجاهات الرأي العام السوداني والرأي العام داخل القوات المسلحة طيلة هذه الفترة ام يعود ذلك لسعة صدره وقوة احتماله للرأي والرأي الآخر وهذا أمر طبيعي ولكن هناك آراء لا يمكن احتمالها إلا من أمثال البرهان الرجل قوي الشكيمة واسع الدربة والدراية من شاكلة التصريحات التي لا تحتمل ما يقوله رئيس حزب الأمة مبارك عبد الله الفاضل وما يكتبه ويعلق به للقنوات الفضائية رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني المحسوبين على الجبهة الداخلية وما يرفع به القحاطة عبد الله حمدوك وخالد سلك ومحمد الفكي (منقه) وجعفر سفارات عقيرتهم بأنهم أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة في الرباعية الدولية التي يظنون أنهم على مسافة أقل من شبر من اعتلاء كراسي الحكم باسم المدنية والثورة.
*جاء حديث الفريق البرهان بعد ساعات من استشهاد رجال الإدارة الأهلية بواسطة مسيرة أطلقتها على اجتماعهم قوات الدعم السريع في مدينة المزروب شمال كردفان وانطلاق أبواقهم الإعلامية وغرف الدعاية بأن المسيرة التي استشهد على اثرها الناظر سليمان جابر جمعة سهل وعمد وأعيان قبيلة المجانين تتبع للقوات المسلحة وكان رد الفريق اول البرهان بأن القوات المسلحة لا تستهدف الكيانات ولا القبائل ولا تقاتل إلا العدو وهذه رسالة لقبائل السودان التي تتحدث المليشيا باسمها وتزعم أنها حاضنتها الاجتماعية بأن القوات المسلحة السودانية فقط تستهدف المتمردين الذين يحملون السلاح ضد الدولة يحاربون القوات المسلحة.
*قال البرهان نطمئن أهلنا في كل مكان في السودان اننا على العهد القطعناه معاهم لن نتراجع عنه …ما في تفاوض مع أي جهة كان رباعية كان غيرو… طمأنة القائد العام مردها إلى حالة البلبلة والانزعاج العام من كون الرباعية سوف تفرض على الشعب السوداني وجيشه فرض استسلام وليس سلاما بإعادة أسرة آل دقلو ومليشيات الدعم السريع وقوى الحرية والتغيير إلى المشهد وعودة الاتفاق الإطاري وهذا يعني هزيمة عسكرية وسياسية للشعب السوداني المنتصر في معركة الكرامة وقدم ارتالا من الشهداء في معارك سنار والجزيرة والخرطوم وكردفان ودارفور وكان عهد الشعب الذي ناصر وساند الجيش هو القضاء على مليشيا التمرد وقطع دابر المرتزقة والارتزاق في السودان .وهذا ما أكده البرهان الذي لم يغلق باب السلام والمفاوضات ووقف الحرب ولكن السلام الذي يريده الشعب سلام العزة والكبرياء.
*الداير اجينا اتفاوض معانا في شئ يصلح السودان ويصلح السودانيين وينهي هذه الحرب بصورة تعيد للسودان كرامته ويعيد له وحدته ويبعد عنه أي احتمال بتاع تمرد نحن بنمشي معاه ..اي زول اجي بسلام وهو خاضع الشعب السوداني نحن نرحب به ..وهذا القول من جانب القائد العام للقوات المسلحة تفسيره في تصريحات سابقة للبرهان بأن الشعب السوداني لن يسمح أو يقبل عودة مليشيا آل دقلو الإرهابية وفي خارطة الطريق التي سلمها البرهان للأمين العام للأمم المتحدة والتي تتضمن استسلام قوات الدعم السريع ووضعها في معسكرات تتبع للقوات المسلحة وترحيل الأجانب المرتزقة إلى بلدانهم ومحاكمة من اجرم في حق الوطن والمواطنين وتطبيق قانون الدمج و التسريح لمن بقي منهم.
*وختم البرهان باللاءات الثلاث وهي لاءات حاسمة وحق لوزير الإعلام السابق حسن اسماعيل أن يسمي البرهان فرتاق الحفلات:
ا- ما في زول بفرض علينا سلام .. السلام المفروض هو السلام الذي يتم بالاملاءات التي تفرض باسم السلام ومن ذلك القول بأن الرباعية تريد حصر التفاوض في صمود وتأسيس وما يسمي بقوى الاطاري والقوى الديمقراطية والجيش والدعم السريع كما صرح جعفر حسن سفارات.
ب- ما في زول بفرض علينا حكومة يعني حكومة الدكتور عبد الله حمدوك المستقيل من منصبه والذي أسقطه الشعب السوداني وفرض حكومة حمدوك هو فرض للاتفاق الاطاري واليونتامس والتدخل الاجنبي في السودان بموجب البند السابع لحراسة حمدوك وحكومته الخائفة من الشعب السوداني.
ج- ما في زول بفرض علينا ناس الشعب رفضهم .وهي قوي الحرية والتغيير ومن لف لفهم في ثمود ( صمود) وتأسيس وغيرهم من الذين رفضهم الشعب السوداني قبل الحرب بإبعاد هؤلاء الناس من السياسي ووقف أنشطتهم المعادية الوطن الداعمة للمليشيا في شتم هاوس وجنيف بروكسل وغيرها من المنابر التي سعوا حثيثا لتجييرها لصالحهم باسم قوى الهامش والثورة وغيرها من الأكاذيب.
*ختاما: فإن الرئيس البرهان قد طمأن الامة السودانية ووضع النقاط علي الحروف بشأن الرباعية التي يرفضها الشعب السوداني لوجود دولة الإمارات الداعم الأساسي والكبير لمليشيا التمرد الإرهابية والتي تريد فوق ذلك أن تملي علي الشعب السوداني من يحكمه وهو شعب عريق وعظيم وقادر علي تحديد مستقبله السياسي من غير تدخل خارجية وهذا حق كفلته كل القوانين والنظم والمواثيق الدولية لكل دولة الحق في حكم نفسها بنفسها من غير وصاية خارجية وهذا ما عاهد عليه البرهان شعبه وهو يعيده من جديد علي مرأى ومسمع من العالم.