
مظاهرات أمريكا..لا للملوك
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*إجتاحت مدن وولايات امريكا خلال اليومين السابقين 2600 مظاهرة واحتجاجات شعبية عارمة في مدن امريكا كلها بعدد هذه المظاهرات الشعبية الرافضة تماما لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداخلية والخارجية على حد السواء ولعل رمزية المظاهرات في العاصمة واشنطن بأن كان على قيادتها أعضاء مجلس النواب من الديمقراطيين كانت واضحة وتؤكد ان هذه المظاهرات لها ما يبررها بعد أن ضاق الشعب الأمريكي ذرعا من سياسات ترامب والذي لم يتجاوز العام في حكم البلاد في دورته الثانية التي إن لم يجد الدعم من اللوبي اليهودي والاسرائيلي داخل الولايات المتحدة لما حصل على الفوز.
*عنوان المقال ليس من عندي انما هي الشعارات التي رفعها المتظاهرون ونقلتها قناة ال CNNالأمريكية والتي يتهم فيها الشعب الأمريكي دونالد ترامب بأن أراد ان يحول البلاد إلى حكم الملوك بالسيطرة المطلقة على أمور البلاد بنوع جديد من الدكتاتورية في الحكم.
*من المآخذ الكبيرة على سياسة دونالد ترامب نشره لقوات الحرس الوطني في أكثر من ثمانية عشر ولاية يحكمها الديمقراطيون وقد طالب الشعب بسحبها بإعتبارها رقيبا مسلطا على الشعب والحكام الذين لا ينتمون لحزب الرئيس وفي هذه الجزئية يتضح تماما فقدان ترامب للثقة في الكثير من هيئات ومنظمات الشعب الأمريكي.
*لم تكن مظاهرات اليومين السابقين في أمريكا والتي إجتاحت اكثر من 2600 مدينة أمريكية وفي وقت واحد لم تكن الأولى في دورة حكم ترامب الثانية رغم قصر الفترة فقد إنتظمت امريكا خلال شهر يونيو المنصرم مظاهرات كثيرة إحتجاجا على العرض العسكري الذي نظمته إدارة ترامب وصرفت عليه أموالا كثيرة فقط بسبب إظهار القوة وتخويف من يخالفونه الرأي وذلك يعتبر تحولا كبيرا في منهجية إدارة ترامب للبلاد في ظل نظام يفترض أنه ديمقراطي وأن الحاكمية فيه لصناديق الاقتراع وفق البرنامج المعلن وسيادة حكم القانون الشيئ الذي لم يجده الشعب عندما نظموا هذه المظاهرات ورفعوا شعار لا للملوك وواصفين رئيسهم بأنه ملكي أكثر من الملك.
*ثمانية عشر يوما مضت على إعلان ترامب لما عرف بالإغلاق الحكومي والذي أراد عبره فصل وتشريد آلاف الموظفين بفقدان وظائفهم بسبب معاناة الإقتصاد الأمريكي من مشاكل ويتم كل ذلك عبر تكتم واضح للادارة الأمريكية لأنها تعلم تماما مآلات مثل هذا القرار.
*الرئيس الأمريكي الذي يعاني شعبه من سياسات داخلية خرقاء وغير متوازنة ها هو يعلن انحيازه الكامل لاسرائيل من منطلقات عقائدية ودينية دعما للاسرائيليين داخل بلاده لما لهم من تأثير على الإنتخابات ومن منطلقات اقتصادية لدورهم ايضا في دعمه في عملية الإنتخابات…رئيس هذا وضعه وموقفه داخل شعبه الذي أتى به لسدة الحكم كيف به أن يكون وسيطا مناسبا لحل مشاكل الدول التي تشهد اضطرابات وحروب كما هو الحال في السودان بل ويتزعم الرباعية التي تلعب فيها الإمارات الدور الأكبر في محاولة لخداع الرأي العام غير السوداني بالطبع بأنها بريئة من تمويل الحرب في السودان رغم الشواهد والأدلة والبراهين والثوابت بالصورة والصوت وانها ساعية لتحقيق السلام في السودان بدعم امريكي يقوده ترامب الذي تئن بلاده بالمشاكل.. فهل يستقيم الظل والعود أعوج؟.