آخر الأخبار

اقناع الدفاع وأوان الهجوم

خارطة الطريق
ناصر بابكر

•بمواجهة الإتحاد العسكري بالأمس، يكون المريخ خاض مباراته الثامنة، بواقع ست مباريات وديّة، ومباراتين رسميتين أمام سانت لوبوبو.
•خلال تلك المباريات، التي أتاح خلالها الطاقم الفني الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، سجل الفريق أربعة أهداف وأستقبل مثلها، وهو ما جعل البعض يتحدث بقلق عن الأرقام الهجومية غير الجيّدة للفريق.
•قناعتي الشخصية، أن أوان القلق، والتركيز مع النتائج والأرقام وسيما الهجومية، لم يحن بعد، وما زال هناك الكثير من الوقت والعمل المطلوب، قبل أن يتم تقييم النتائج.
•إذّ أنّ الطاقم الفني ما زال يواصل العمل على رفع الجانب البدني، واتاحة الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، وبالتالي لم يصل مرحلة تثبيت توليفة تخوض عدد كبير من المباريات المتتالية، على الرغم من أن المدير الفني وطاقمه بلا شك توصلوا للتوليفة وبنسبة تزيد عن 90٪، لكنه يعمل على تثبيت الأفكار أولاً، حتى تستوعبها المجموعة كاملة، مع تجهيز أكبر قدر من اللاعبين تحسباً للظروف، وتحضيراً للدوري الذي يلزم أن يكون هنالك عدد كبير من اللاعبين الوطنيين الجاهزين.
•فيما يلي الأفكار، فإن أي مدير فني يتولى تدريب أي نادي، يركز في الأشهر الأولى من عمله على تجويد التنظيم الدفاعي، ورفع كفاءة منظومة اللعب فيما يلي المواقف الدفاعية المختلفة، وإتقان أساليب الضغط المختلفة، والأنماط الدفاعية المتعددة، والطاقم الفني بطبيعة الحال يعمل على أن يجيد الفريق ككل تلك الأفكار وليست التشكيلة الأساسية فقط، لتقليل تأثر الفريق مستقبلاً بالغيابات، وحتى يكون الشكل العام ثابتاً مهما كانت التوليفة التي تلعب.
•المريخ خلال المباريات الثمان التي خاضها، سجل بالفعل أربعة أهداف فقط، وهي أرقام لدي يقين كامل على المستوى الشخصي أنها ستختلف مع مرور الوقت، وستزيد الفعالية الهجومية وتتحسن بشكل ملحوظ، لكن الأهم في تقديري، هو أن شباك الفريق أستقبلت أربعة أهداف فقط، ما يعكس نجاحاً منقطع النظير في عمل الطاقم الفني الخاص بالتنظيم الدفاعي.
•وما يبشر أكثر، أن الأرقام الدفاعية الجيّدة ظلت حاضرة حتى عندما يلعب الفريق بتوليفة من البدلاء، في مؤشر لاستيعاب جماعي لأفكار الطاقم الفني، وتطور كبير في هذا الجانب، والكل يتذكر الكيفية التي كان عليها حال المريخ الدفاعي (كتنظيم ومنظومة لعب جماعية) في الموسم الماضي، والذي كان خلاله الشق الدفاعي كارثياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ما يعني أن أي نجاح يتحقق حالياً وفي هذا الوقت الوجيّز فيما يلي الجانب الدفاع للفريق، يعتبر نجاح كبير في الجانب الأصعب والمهمة الأكثر تعقيداً.
•الواضح من خلال المباريات التي خاضها الفريق، أن التحسن الكبير والملحوظ لا يقتصر على التنظيم الدفاعي وتماسك الفريق وتطوره في إجادة أساليب الضغط المختلفة والأنماط الدفاعية بكل أشكالها، وإنما يتطور الفريق كذلك فيما يلي بناء اللعب من الخلف، والاستحواذ على الكرة، والتدرج بها، والانتشار في حالة الحيّازة، بدليل أن الشكل العام يكون جيداً للغاية حتى في المباريات التي لم يكسبها الفريق ولم يسجل فيها الأهداف.
•وطالما أن العمل التدريبي، يتدرج، ويمر بمراحل مختلفة، وينتقل من مرحلة إلى مرحلة، فإن الشق الهجومي بلا شك سيتطور، حينما ينتقل التركيز للأفكار الهجومية، دون إغفال أن هنالك نواقص معلومة حتى قبل بداية الموسم فيما يلي صناعة اللعب والجناح الأيمن، زاد عليها غياب كل من قباني وأسد وكذلك الجوكر رمضان عجب، بالإضافة للتوزة الذي يمكن أن يساعد بشدة في مسألة التسجيل للجرأة التي يمتلكها في مهاجمة المساحات والحركة في المناطق المظلمة في دفاعات المنافسين وهي المزايا التي يفتقدها بقية عناصر الوسط الحاليين.