
لاتكبر.. إنه فخ
صمت الكلام
فائزة إدريس
*العنوان أعلاه مقولة للكاتب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي الذي تحوي رواياته فهماً عميقاً للنفس البشرية. والذي تتضح فلسفته عن الحياة والبشر في رواياته الجاذبة.
*والمقولة تحمل معنى عميق متناهي الأبعاد بين طيات كلماتها الكثير من المعاني التي تدعو للتأمل والتفكير وتدور حولها التساؤلات ويمكن تفسيرها بعدد من التفاسير سواء كان ذلك التفسير مايرمي له عراب الأدب والفلسفة دوستويفسكي المتخصص في استكشاف أعماق النفس البشرية وتحليلها بدقة، لذا يصفه الكثيرون بعالم النفس الروائي بسبب قدرته الفائقة على تحليل الشخصيات، أو كانت تفسيرات أخرى حسب مايراها كل فرد من وجهة نظره.
*فالكبر مصيدة يقع فيها المرء خلال حياته التي يعيشها حسب ما يرمي له الأديب الروسي دوستويفسكي يعمها الخوف من المجهول والخوف من الفشل والخذلان فيضحى أسيراً لما تموج به نفسه من توقعات وتكهنات فيتجرد من راحة البال والطمأنينة، ويمضي في الحياة على ذات المنوال في أمور وشئون حياتية متعددة.
*والكبر ليس بحصن يحتمي به وإنما مرحلة عمرية تجتاحها الكثير من مشاعر القلق والتوجس والحذر والألم والغضب وغيرها من المشاعر السلبية ممزوجة بمشاعر إيجابية تراوده بين الفينة والأخرى.
*وعلى ذات النقيض حينما كان طفلاً كان متحرراً من أي نوع من المشاعر السلبية تزدهي حياته وتزدهر في كنف غيره، يرمي بأعبائه على أولئك الغير لا يساوره قلق ولا تزوره حمى الظنون والهواجس ولا يزوره طيف الخوف من المستقبل الذي ليس في عداد حساباته ولا يدري عنه شيئاً، فهو يعيش الحاضر فقط الذي تلفه أثواب البراءة والنقاء والصفاء.
*وقد يأتي آخرون بتفاسير أخرى لتلك المقولة وفقاً لآرائهم وما يعتقدون ويقتنعون.
نهاية المداد:
أفضل طريقة لتصفية الماء العكر هي أن تتركه وشأنه.
(آلان ويلسون واتس)