يوم مرعب للمليشيا.. طيران سوداني حديث يصطاد الجنجويد في دارفور وكردفان
تقرير- الطيب عباس:
شن الطيران الحربي السوداني والمسيرات، هجوما هو الأعنف على تجمعات وأهداف مليشيا الدعم السريع في زالنجي وأبو زبد والمثلث الحدودي وتخوم الدلنج.. وأوضحت مصادر أن طيران حربي ومسيرات حديثة تحصل عليها الجيش السوداني مؤخرا دمرت آليات عسكرية ضخمة وتجمعات للمليشيا كما قصف اجتماعا لقيادات بالمليشيا في مدينة زالنجي بوسط دارفور، وشاهدت (أصداء سودانية) مقاطع فيديو تظهر اشتعال النيران في مركبات قتالية تتبع لمليشيا الدعم السريع في منطقة أبو زبد.
بينما كشفت المصادر أن المسيرات استهدفت اجتماعا لقيادات عسكرية للمليشيا بمدينة زالنجي، أوقعت خسائرا وسط القادة العسكريين، حيث هلك في الضربة المقدم خلا فضل السليك وآخرين.
وفي منطقة المثلث الحدودية، قصف الطيران الحربي تجمعات للمليشيا وشاحنات محملة بالوقود، وأوضحت المصادر أن الضربة كانت دقيقة خلفت خسائر مروعة وسط قيادات المليشيا.
بث الأكاذيب:
نشر ما يسمى بتحالف تأسيس بيانا، ملئ بالأكاذيب وتطوير الحقائق زعم فيه أن طيرانا مسيرا انطلق من دولة مجاورة وهاجم مقراته وتمركزات جنوده في زالنجي وأبو زبد ومنطقة المثلث الحدودي.
فيما كشفت مصادر عسكرية، أن مليشيا أبو ظبي لا تزال تمارس التضليل، وفي محاولة لتخفيف الضغط على (الكفيل الإماراتي) لجأت لبث فرية تدخل أجنبي لصالح الجيش في الحرب، وأشارت المصادر إلى أن قادة ما يسمى بتحالف تأسيس، تم إعطائهم التوجيه هذا في محاولة لقلب الحقائق، متناسين أن الجيش السوداني هو جيش نظامي ومن حقه الحصول على التقنيات العسكرية الحديثة التي تتوفر عند كل الدول، مشيرين إلى أن المليشيا لم تر من الفيل إلا أذنيه.
فرية الطيران الأجنبي ليست بالجديدة، فسبق أن اتهم قائد المليشيا محمد حمدان حميدتي، العام الماضي، الطيران المصري بضرب قواته في جبل موية بولاية سنار، وكان تصريحات مضحكة، اضطر لاحقا للتوقف عن ترديدها، ويرى مراقبون أن قادة المليشيا يلجأون في كل مرة يتعرضون فيها لضربة مميتة لتزييف الحقائق واتهام طرف خارجي بالتدخل، وذلك لتحقيق هدفين مزدوجين، الأول لإيهام الجنود بأن الجيش السوداني ضعيف ولا يمتلك مثل هذه الأسلحة المميتة وثانيا لخلط الأوراق وقلب الحقائق لتخفيف الضغط على المشغل الإماراتي، الذي يعيش هذه الأيام ضغطا إعلاميا مكثفا بسبب تورطه في دعم مليشيات حميدتي.
العدة الجديدة:
مصادر عسكرية أكدت لصحيفة (أصداء سودانية) أن الطيران الحربي والمسيرات الني قصفت تجمعات للمليشيا في كردفان ودارفور، طيران سوداني مائة في المائة، مشيرا إلى أن الجيش السوداني ليست بحاجة لمشاركة مسيرات من دول أخرى، حيث أن بإمكانه شراء هذه المسيرات مثله مثل أي دولة أخرى، وليست الاستعانة بها فقط.
وأوضحت المصادر، أن المليشيا لا تزال لم تفهم بعد انها تحارب في دولة معترف بها عالميا وعضو في الأمم المتحدة وفي كافة المؤسسات الدولية، وأن الجيش السوداني يتحصل في العادة على السلاح بالطرق الرسمية العلنية وفقا للمواثيق الدولية، وليس عن طريق التخفي الذي تنشط فيه أبو ظبي عبر قاعدة بورصاصو بالصومال وشرق ليبيا.
مراقبون يرجحون أن الضربة التي تعرضت لها مليشيا الدعم السريع أمس، في أربعة مناطق على الأقل في كردفان ودارفور كانت مميتة، وهو ما دفعهم لهذا الصراخ والخروج بتصريح مضطرب بتدخل دولة خارجية عبر المسيرات.
يقول أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور محمد عمر، إن قادة مليشي الدعم السريع يدركون جيدا إمكانيات ومقدرات الجيش السوداني، لكنهم يهربون للتدخل الخارجي كنوع من التعزية للخسائر وفي محاولة لطمأنة المليشيات، حتى لا يتسرب للمتمردين قوة ودقة الجيش السوداني، وقال عمر إنه للأسف فإن مثل هذه التصريحات المضحكة بشأن الطيران الأجنبي تجد حظها من التصديق عند عناصر المليشيا، وذلك بسبب جهلهم واستخفافهم بقوة الجيش السوداني وما هو قادر على فعله، معتبرا أن الجيش الذي قصف أمس تجمعاتهم بمسيرات حديثة هو الجيش نفسه الذي أخرجهم من وسط السودان ومن العاصمة الخرطوم. وتوقع عمر، أن تزداد مسرحية الطيران الأجنبي خلال الأيام المقبلة مع تزايد طلعات الجيش السوداني ودقة تصويبه.
لم يعرف حتى اللحظة حجم الخسائر التي خلفها يوم المسيرات وسط صفوف المليشيات في أبو زبد وكبكابية ومنطقة المثلث وزالنجي وتخوم الدلنج، لكن المؤكد أنها موجعة، للدرجة التي دفعت ما يسمى بتحالف تأسيس لترديد مزاعم مضحكة حول تدخل طيران أجنبي، كأنما الكلية الحربية التي يدرس بها طلاب أكثر من 8 دول عربية عقمت عن تأهيل مشغلي مسيرات مهرة.
بعيدا وقريبا من هذا يرى مراقبون أن القادم سيكون جحيما للمليشيات، ليس من السماء فقط وإنما من الأرض، حيث يخطط الجيش لحشد أكبر متحرك من نوعه في تاريخ المعارك العسكرية في السودان لإنهاء أطماع أسر دقلو الحقيرة في حكم السودان.