آخر الأخبار

بعد الضغوط على( أبوظبي) والادانات على (المليشيا المتمردة) … عواصف شديدة في(انجمينا)

  • الرئيس دبي في حيرة من أمره (يوالي الإمارات) و(عرشه مهدد) بسبب تأثيرات حرب السودان
  • هل سينقض الرئيس التشادي عن ما الحقنه المليشيا المتمردة بأبناء عمومته بالفاشر؟
  • قبيلة الزغاوة في السودان وتشاد لها مرارات تاريخية مع المكونات الإثنية للدعم السريع

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
تزايدت بشكل لافت الانتقادات الموجهة لدولة الإمارات العربية المتحدة حول دعمها لمليشيا الدعم السريع في الحرب الماثلة الآن منذ منتصف أبريل 2023م لاسيما بعد دخول قوات الدعم السريع المتمردة الأسبوع قبل الماضي مدينة الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دار فور وحاضرة ولاية شمال دارفور والتي أحدثت فيها الفظائع والانتهاكات مما جعل معظم دول العالم والمنظمات الحقوقية تدين ذلك المسلك حتى أن المحكمة الجنائية الدولية
قد دخلت وفتحت تحقيقات عبر فرق ارسلها مكتب المدعي العام للمحكمة وذلك لجمع أدلة إثبات هذه الجرائم والقرائن المعززة لتلك الانتهاكات والتي صورها بعض جنود المليشيا المتمردة.
خلفية تاريخية:


وتعود خلفية استخدام دولة الإمارات العربية المتحدة لتشاد كمعبر لتمرير كل الدعم الذي تقدمه لمليشيا الدعم السريع في تمرد على الحكومة الشرعية في السودان إلا أن الرئىس التشادي محمد ادريس دبي (كاكا) قد أعلن في الايام الأولى للحرب أن تشاد ستكون في الحياد من الحرب في السودان وبعد أقل من أسبوع من تصريحه هذا قام بزيارة مفاجئة لدولة الإمارات المتحدة كانت أهم مخرجاتها المعلنة أن الإمارات قدمت دعما مبدئيا بمبلغ مليار ونصف المليار دولار لانجمينا لتمكينها من إجراء إصلاحات في اقتصادها الذي يتصف بالهشاشة وعلق الرئيس محمد كاكا على تلك الزيارة والتي كشفت التطورات اللاحقة أنها هي التي رسمت خارطة طريق الدعم الاماراتي للدعم السريع والذي اتخذت من تشاد معبرا لتمريره.. وقال كاكا في حسابه على منصة فيس بوك (ناقشت مع اخي الرئيس الاماراتي مجموعة واسعة من المواضيع التي تهدف إلى تعزيز تعاوننا الثنائي في المجلات الحيوية والإستراتيجية) وتابع بالقول (ناقشت مشروعات قابلة للتنفيذ لزيادة تعاوننا الاقتصادي) وعبر عن شكره لدولة الإمارات لتضامنها مع بلاده.
انجمينا لحقها (رأس السوط):
هذه الانتقادات المتزايدة ل(أبوظبي) قد لحقت بالرئيس التشادي محمد إدريس دبي باعتباره عراب نقل الدعم المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة عن طريق المطارات والمهابط التشادية وعلى رأسها مطار أم جرس الواقع على تخوم الحدود السودانية التشادية حيث تتم عن طريقه كل أشكال الدعم (نقل المقاتلين المرتزقة السلاح والمسيرات والذخائر والمدافع وكل معينات القتال الاخرى بل حتى الدواء والمواد الغذائية ) ..كل ذلك فتح على الرئيس دبي الابن أبواب الانتقادات الغاضبة من غرمائه السياسيين المعارضين لسياساته منذ أن وصل للحكم بطريقة دراماتيكية عقب اغتيال الرئيس الراحل إدريس دبي بصورة غامضة أشارت فيها بعض المجموعات المعارضة إلى ضلوع دبي الأبن في التخطيط لقتل والده لكنها لم تقدم مع هذه الشكوك أي أدلة إثبات أو حتى قرائن تعزز هذه الشكوك.
قبيلة الزغاوة على الخط:
ولكن اللافت الجديد في هذه الانتقادات التي أعقبت ماحدث في الفاشر مؤخرا دخول قبيلة الزغاوة بقوة هذه المرة في توجيه الانتقادات المباشرة للرئيس دبي الإبن بفرضية أن القبيلة لها امتدادات داخل السودان لاسيما الزغاوة المتواجدين بمدينة الفاشر الذين تعرضوا لانتهاكات ممنهجة من قبل المليشيا الذين في الأساس تربطهم روابط قربى ورحم ومصالح تجارية مع الزغاوة الموجودين في تشاد حيث صوبوا انتقاداتهم هذه المرة بقوة بل و نادوا بعدم افلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب وبدأ أنهم من لهجة البيان الصادر منهم أنهم سيقدمون للجنة انتهاكات مليشيا الدعم السريع المشكلة بواسطة النائب العام وبرئاسته وفرق التحقيقات التي أشارت إليها المحكمة الجنائية الدولية أدلة إثبات وقرائن وقوائم اسماء لمرتكبي هذه الانتهاكات.
العرش في خطر:


وبدأ أن الرئيس دبي الإبن قد شعر بمخاطر الانتقادات التي وجهتها له المعارضة التشادية وقيادات وأعيان قبيلة الزغاوة فقام منتصف الأسبوع الماضي بقفل الحدود التشادية مع السودان مما أثار حفيظة أبوظبي بل أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أنها استفسرته عن مبررات هذه الخطوة بلهجة غاضبة عبرمكاملة هاتفية مع الرئاسة الاماراتية فيما أشارت مصادر أخرى إلى دبي الإبن قد تم استدعائه إلى الإمارات وزارها بشكل سري وبغض النظر عن الزيارة أو عدمها فقد برر الرئيس محمد إدريس دبي خطوة إغلاق حدود بلاده مع السودان للرئاسة الاماراتية بأنها جاءت كخطوة استباقية منه لكبح جماح مجموعات من قوات الدعم السريع التي باتت تهدد الأمن القومي التشادي من خلال مهاجمتها لمناطق مناجم التنقيب عن الذهب بغرض الاستيلاء عليه ومن جهتها تعهدت الرئاسة الاماراتية بحسم هذه المظاهر التي تصرف قوات الدعم السريع عن مهامها القتالية في الميدان وستتحدث مع قادة الدعم السريع في هذا الأمر لوقف الأمر وفي ذات الوقت شددت الرئاسة الاماراتية على ضرورة انسياب السلاح والمعينات القتالية والمرتزقة إلى إقليم دارفور وإلى محاور القتال حسب الخطة والخارطة الزمنية الموضوعة وفي المقابل قدمت الرئاسة الاماراتية إلى الرئيس دبي الإبن تعهدات بضخ المزيد من الأموال لإنعاش الاقتصاد التشادي علاوة على استقدام أصحاب رؤوس أموال إماراتية للقيام بمشروعات استثمارية جديدة لإقالة عثرة الاقتصاد التشادي.
الواقع ليس كما تهوى الإمارات:
ولكن واقع الحال الآن في تشاد لا يسير وفق ما تهوى دولة الإمارات العربية المتحدة تزايدت مساحة حركة المعارضة التشادية لاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية الرقمية بشكل قد يؤثر على الرأي العام التشادي حيث أصبحت قطاعات واسعة من الشعب التشادي رافضة لما يجري بواسطة الحكومة التشادية في السودان وذلك لتأثيرها الواضح على الاختلالات الأمنية والاقتصادية والتي زادت من حدتها تدفقات اللاجئين السودانيين الفارين من انتهاكات قوات الدعم السريع عبر المعابر الحدودية المختلفة خاصة معبري الطينة وأدري وأشارت بعض التقارير الواردة من العاصمة التشادية انجمينا أن السلطات الأمنية التشادية قد اتخذت المزيد من التدابير الاحترازية لكبح جماح وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية الرقمية وقد تمثل ذلك في الآتي:
– فرض قيود فنية لتعطيل الوصول إلى الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) وملاحقة الجهات الفنية والهندسية التي تقوم ب(كسر)هذه القيود عبر استخدام برامج بديلة تمكن من دخول الانترنت برغم القيود التي فرضتها.
– حجب بعض المواقع التي تتسم بمعارضة سياسات الحكومة التشادية لاسيما التي تعارض بشدة ولوج تشاد في عمق الحرب في السودان.
– حجب تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما تطبيق (الفيس بوك) وتطبيق التراسل الفوري (الواتساب) وفي بعض الأحيان تمكين مستخدميها من خدمة الرسائل المكتوبة دون تمكينهم من استخدام الرسائل الصوتية والمصورة عبر تقنية الفيديو.
– القبض على الناشطين المعروفين لدى السلطات التشادية وتوجيه اتهامات لهم بسبب ما ينشر من محتوى سالب تعتبر الجهات الأمنية من محددات الأمن القومي التشادي.
-اختراق الحسابات الخاصة ب المعارضين التشاديين على الشبكة الدولية للمعلومات الانترنت (البريد الالكتروني- الماسنجر- الصفحات على منصة
(X)
الفيس بوك بواسطة الهاكر.
دبي الابن يمتعض إزاء ماحدث بالفاشر:
ولا بد من الإشارة إلى أن الرئيس التشادي محمد إدريس دبي (محمد كاكا) وبحسب تغريدات لبعض مقربين منه على منصة
(X)
الأسبوع الماضي ابدي امتعاضه الشديد لما حدث في مدينة الفاشر من انتهاكات وفظائع قامت بها قوات الدعم السريع ووثقها بعض منسوبيها وتم تداولها على نطاق واسع مما أثار الرأي العالمي والاقليمي المحلي والعديد من الحكومات والمنظمات الحقوقية.. وقال إن هذه الانتهاكات لن تمر مرور الكرام كأنه يشير على آثار ذلك عليه لجهة أن الفاشر يغلب على مكوناتها التي تعرضت لهذه الانتهاكات أنها من قبيلة أبناء عمومته الزغاوة السودانيين.
تساؤلات اجابتها عند ابن دبي:


عموما يبدو من خلال معطيات الإدانات الواسعة التي وجهت لقوات الدعم السريع لما أحدثت من انتهاكات خطيرة وجسيمة والضغوط التي تزايدت بشكل لافت لدولة الإمارات العربية المتحدة حول دعمها للدعم السريع والذي أصبح واضحا للعيان وعلى مراى ومسمع من كل العالم أن مياه كثيرة ستجري على جسر الحكومة التشادية مما يثيرعدة تساؤلات اجابتها عند الرئيس التشادي محمد إدريس دبي وحده وهي:
– هل سيضحي الرئيس دبي الابن بعلاقته الإثنية مع بني عمومته زغاوة السودان ويقض الطرف عن انتهاكات المليشيا المتمردة التي وقعت عليهم في الفاشر؟.
-هل سيترك الرئيس محمد إدريس دبي الباب مواربا مع دولة الإمارات العربية المتحدة وينحني للعواصف من حوله والتي كانت أبوظبي باستمالتها له لجانبها ليكون معبرها لدعم المتمردين في حربهم على السودان ام سيستمر في موالاة الإمارات حتى النهاية؟.
– ماذا سيفعل ( محمد كاكا) إزاء المعارضة التشادية والتي تناصبه العداء منذ توليه الحكم عقب رحيل والده الرئيس إدريس دبي والتي لها بلا شك إرتباطات بالحكومة السودانية وان هذه المعارضة تعرض بنو جلدتها (زغاوة السودان) إلى انتهاكات الدعم السريع والتي لها معه مرارات تاريخية ومعارك سابقة في تشاد والسودان بسبب ممارسة الدعم السريع لحملات تطهير عرقي لقبيلة الزغاوة في البلدين وحملات إبادة جماعية مدونة في صحائف اتهام وجهتها للدعم المحكمة الجنائية الدولية عبر مدعي عام المحكمة ؟.
– ماهي التدابير التي سيتخذها الرئيس التشادي إذا انحنت الإمارات لعاصفة الضغوط الدولية والإقليمية عليها وتخلت عن الدعم السريع ونفضت يدها عنه هل سيدخل مع الدعم السريع في مواجهات مباشرة ام ماذا هو فاعل؟.