آخر الأخبار

لا تربط طيب فعلك بردود فعل الناس (1-2)

صمت الكلام

فائزة إدريس

 

*تؤثر مجموعة من العوامل المختلفة في حياة البعض من الناس فينعكس ذلك على سلوكهم وردود أفعالهم مع الغير والتي تدعو للدهشة أحياناً وللغضب أخرى ولزرع سنابل الجفاء ثالثة ولاستئصال وبتر العلاقات رابعة.

*فهنالك من يكون فريسة لعوامل نفسية و إجتماعية وبيئية وغيرها من العوامل، فيكون للقلق والتوتر والحزن وفقدان الأمل والملل وضغوط الحياة اليومية والتشاؤم والخوف من المستقبل المجهول وماتخبئه الأيام، نصيب الأسد في تقلب أمزجتهم التي تكون على مايرام أحياناً وسيئة أخرى، فيصب أولئك جام غضبهم وحالتهم النفسية الغير مستقرة على الآخرين حتى وان وجدوا منهم تعامل طيب إيجابي وسلوك حسن تجاههم.

*غير أولئك فهنالك فئة من الناس إعتادت وتزخرفت حياتها بالمشاعر السلبية الباردة  وعدم العرفان بالجميل وعدم التعبير بأسمى آيات الشكر لمن تلقوا منهم مساندة ودعم في مشوار حياتهم وخلالها أياً كانت تلك المساعدة وكيفما كان ذلك الدعم بمختلف مسمياته واسلوبه ونهجه.

*ولكن مع ذلك ففعل الخير عموماً مهما كانت ماهيته وحسبما كان نوعه حتى وإن كان مجرد كلمة طيبة فهو يدخل في موسوعة طيب وحسن الفعل، فلايجب أن يرتبط بردود أفعال الناس وتقلباتهم الغريبة مابين ليلة وضحاها.

*فالفعل الطيب وفقاً لماكان ليس بحوجة لتقدير وتقييم من الآخرين ليطلق عليه فعلاً صالحاً جميلاً، فعندما يمد أحدهم يد العون لغيره من الناس أو يتعامل معهم بلطف واحترام ويسلك سلوكاً جميلاً تجاههم فهو ينثر بذور الإيجابية المضمحة بعبير العطاء اللامحدود  في كل مكان  فيكون لها وقع طيب في حياته وحياتهم ، وإن لم يجد بالمقابل شكراً وعرفاناً

نهاية المداد:

مَن يَعرف المَزيد تُداهمُهُ الشَيخوخة قَبل الآوان

 (إيفان تورغينيف)