
العبرة بالأفعال يا ماركو روبيو
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*السؤال الأهم ، هل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي وصف فيها قوات الدعم السريع بأنها لا تلتزم بما تقول وتتعهد به وتحدث عن انتهاكاتها واغتصاباتها وقتلها للمدنيين وأبعد من ذلك تحدث عن دعم الإمارات العسكري للمليشيا وكذلك عن الدول التي يمر السلاح عبرها وطبعا يقصد تشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا.
*هل هذه التصريحات نابعة من إحساس بالجرائم الفظيعة والانتهاكات والقتل على الأساس الإثني والقبلي في الفاشر أم أن هذه التصريحات ماهي إلا ذر الرماد في العيون يراد منها سببين، الأول إمتصاص الهبة الشعبية العارمة التي انتظمت كل العواصم خاصة العواصم الأوروبية ؛ حيث أحدثت الجاليات السودانية حراكا كبيرا ومظاهرات حاشدة كشفت جرائم المليشيا والراعي الرسمي لها ( إمارة أبوظبي) التي تمد المليشيا بالسلاح والمال وتداوى جرحاها في مستشفياتها
بالإضافة لنشاط وزارة الخارجية عبر سفرائها وبعثاتها الدبلوماسية في كل العالم التي فضحت جرائم المليشيا بالوثائق والمستندات.
*ولكن ما نخشاه من تصريحات وزير الخارجية الأمريكية أن تكون عبارة عن (حقنة بنج) لتخدير الموقف الرسمي للحكومة التي اختارت طريقا واحدا ولا سبيل غيره وهو التعبئة العامة والاستنفار والتي وجدت استجابة منقطعة النظير من الشعب السوداني، يراد من هذه التصريحات خفض حالة الاصطفاف الشعبي خلف القوات المسلحة ؛وللولايات المتحدة تاريخ ملئ بالخداع وتغيير المواقف ولانلقي الحديث على عواهنه، فهذه التصريحات تقتضي إجراءات عملية، صحيح ان الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع إحراج حليفتها الإمارات التي مولت ومازالت تمول المليشيا بإدانتها، ولكن يمكنها أن تطلب منها عدم إمداد المليشيا بالسلاح والمال، ولو فعلت ذلك لتوقفت الحرب.
*والامر في غاية من السهولة واليسر إذا أرادت أمريكا وكانت جادة في وقف الحرب.
*وعلى كل حال تعتبر تصريحات ماركور روبيو إيجابية من ناحية إعلامية، وتأكيدا على ما ظلت تنادي به عدد من المنظمات.
*والمطلوب من الولايات المتحدة الأمريكية خطوة أخرى في إتجاه تحجيم حليفتها الإمارات بالكف عن قتل الشعب السوداني.
*وعلى المقاومة الشعبية والمستنفرين وكل من يحمل السلاح التقدم والتبليغ، فإن السلام لا يتحقق الا بالتقدم في الميدان لأننا في عصر لا يحترم فيه الا الأقوياء.
*ونحن نثق في أن القوات المسلحة الباسلة وكل القوات المساندة تستطيع تحقيق النصر ودحر المرتزقة الذين جاءوا من كولومبيا والنيجر وشرق ليبيا وغيرها.