
لا تربط طيب فعلك بردود فعل الناس (2-2)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يكون المرء متحرراً من قيود أفعال ردود الآخرين حينما لايرهن من قام به من فعل طيب وأعمال خير بتوقعات طيبة ومقابل من الغير،فهنالك البعض من الناس يقابل المعروف بالمعروف والإحسان بالإحسان وهنالك من يتجاهل وينكر ويتنكر وكأن لم يكن شيئاً من هذا القبيل يوماً ما.
*قد يجد البعض في العطاء والإحسان وكافة الأفعال الطيبة التي لا حصر لها طريقاً لتحقيق الذات وماتنشده وتهواه نفوسهم الطيبة فيتسارعون لأسعاد الآخرين ورسم البسمة على وجوههم، فهكذا هم وهكذا ديدنهم في الحياة.
*فالإقبال على الأفعال الطيبة بكافة ومختلف مسمياتها تشير لقيم إنسانية نبيلة تتجاوز توقعات الثناء والشكر، فحينما تسعى تلك الفئة لذلك فهي بلاشك لا تتطلع لحمدٍ وشكرٍ ومدح فقد درجت على ذلك من غير شروط.
*ولكن في بعض الأحيان قد يتسبب عدم تقدير بعض الناس لأفعال الخير من قِبل الآخرين في إحباط كبير لهؤلاء وخيبة أمل لهم، سرعان ماتتعافى منه دواخلهم الرحبة المخضرة بالإيثار فتقودهم نواياهم الطيبة إلى تعليم نفوسهم الفاضلة بأن قيمة العمل الجيد لاتتوقف على الشكر وإنما لما تحدثه من وقع طيب وتأثير إيجابي في حياة الآخرين مع الإعتقاد الراسخ بذلك.
*فعدم انتظار الشكر من الغير في فعل الخير لمن يهبون أنفسهم لذلك، يعزز من الشعور بالثقة في نفوسهم ويبعث فيها سلام داخلي تدل على نقاء النوايا، ويجني ذاك المعطاء ثماراً يانعة، ومن يزرع خيراً يحصد خيراً
نهاية المداد:
أزرع جميلاً و لو في غير موضعه
فلن يضيع جميلاً أينما زرعا
إن الجميل و إن طال الزمان به
فليس يحصده إلا الذي زرعا
(أبو الفتح البستي)